66 يوما من الصمود الاسطوري.. عامان ومعركة “جسر حوران” حاضرة بالأذهان

مراسل سوري

تقع بلدة خربة غزالة في الريف الشرقي لمحافظة درعا ويحدها من الجنوب بلدة الغارية الغربية ومن الشمال قرية الكتيبة الملاصقة لها وقرية نامر الواقعة شمال قرية الكتيبة، فيما يحدها من الشرق قرية علما ومن الغرب بلدة داعل، وتكمن اهميتها الاستراتيجية لوقوعها على الطريق الدولي دمشق – عمان.

وقبل سنتين وفي مثل هذا اليوم تحديدا هب ثوار درعا مطلقين معركة اسموها “جسر حوران” وكان هدفها قطع الاتستراد الدولي دمشق – عمان الذي يعني قطع امدادات النظام نحو معبر نصيب جنوبا ونحو درعا غربا.

شارك في المعركة معظم الفصائل المتواجدة في درعا باسثناء بعض الفصائل لانشغالها بمعارك اخرى مع قوات الاسد، وتمكن الثوار خلال المعركة من السيطرة على بلدات خربة غزالة والكتيبة ونامر واعلانها بلدات محررة وقطع الطريق وبالتالي قطع امدادات النظام وقد سبب هذا الامر ارباكا شديدا للنظام نتيجة قطع مركز المدينة عن ازرع ودمشق مما يعني اقتراب الثوار من تحرير مدينة درعا والمعبر الحدودي،
وقد دفع نجاح المعركة بقوات النظام لقصف المنطقة بشكل هيستيري مما اجبر سكانها على النزوح الى المناطق المجاورة ولم يبقى سوى الثوار الذين صمدوا بداخلها 66 يوما في مواجهة قوات النظام التي استخدمت كافة انواع الاسلحة من صواريخ ارض ارض وقصف مدفعي وغاز الكلور والصواريخ العنقودية بالاضافة الى الغارات الجوية التي نتج عنها تدمير ثلاث بلدات “خربة غزالة، الكتيبة، نامر”.

ولكن المدة الطويلة التي استغرفتها المعركة لم تكن في صالح الثوار بسبب ضعف الدعم المقدم للثوار وقلة الذخيرة وازدياد اعداد الجرحى والشهداء مما ادى الى اعلان الثوار الانسحاب من بلدة خربة غزالة بتاريخ 12/5/2013 ليدخلها النظام ويحولها الى قاعدة عسكرية كبيرة في الريف الشرقي وماتزال حتى اللحظة تحت سيطرته وهي مدمرة وخالية من السكان.

لقد كانت 66 يوما من الصمود الاسطوري للثوار قدموا خلالها حوالي ستين شهيدا واكثر من 300 جريح وسطروا اروع البطولات التي ستبقى خالدة في عقول السوريين عامة واهل حوران بشكل خاص وستتحول يوما الى حكايات يرويها الاجداد لاحفادهم ليزرعوا بداخلهم صفات الشجاعة والتضحية.