3 آلاف طفل سوري يعيلون أسرهم في إربد

مراسل سوري _ الأردن

يضطر زهاء 3 آلاف طفل لاجئ سوري في إربد للعمل في ظروف إنسانية صعبة لتوفير مصدر دخل لأسرهم، وخصوصا أن غالبية اللاجئين السوريين الذين يسكنون في إربد هم من النساء والأطفال، وفق رئيس جمعية الأسرة والطفولة في إربد كاظم الكفيري.
وقال الكفيري، إن غالبية الأسر السورية التي تمكن أفرادها من الهرب من سورية إلى الأردن هم من نساء وأطفال وكبار السن، ونسبة قليلة منهم يوجد فيها شباب بالغون، وخصوصا وإن الأحداث في سورية تسببت بقتل أرباب معظم الأسر.
وأشار إلى أن تلك الأسر المقيمة في إربد تعتمد اعتمادا رئيسا على أطفالها في توفير مصدر دخل لهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة وتقليص حجم الدعم المقدم لهم من قبل المنظمات الدولية.
وأكد الكفيري، أن هناك أطفالا لا يوجد لهم أسر نهائيا ويعيشون مع أقربائهم، الأمر الذي زاد من حجم المشكلة، ودفع بالعشرات من الأطفال للعمل في الأسواق التجارية لتأمين مصدر دخل لهم ولأقربائهم.
وأوضح الخطورة التي تمثلها عمالة الأطفال السورية في الأسواق التجارية، وما يتعرضون له من استغلال سواء بالأجرة اليومية والعمل في أماكن صعبة وبساعات عمل طويلة.
ويتركز عمل الأطفال السوريين، وفق الكفيري، في حسبة الخضار والفواكه وورش المكانيك والمطاعم والبيع على الإشارات الضوئية، الأمر الذي يعرضهم للخطر في ظل غياب الرقابة عليهم من الجهات المعنية.
ومما زاد الأمر تعقيدا في ظل جهود الجمعية في السنوات الماضية لمكافحة ظاهرة عمل الأطفال الأردنيين، انضمام أطفال سوريين لسوق العمل، الأمر الذي جعل القضاء على هذه الظاهرة شبه مستحيل، حسب الكفيري.
وأشار الكفيري إلى أن الجمعية بذلت خلال العشر سنوات الماضية جهودا كبيرة من خلال العديد من البرامج والخطط التي تبنتها من أجل الحد من ظاهرة عمالة الأطفال، ونجحت نوعا ما في التقليل منها، إلا أنه ومع وجود الأطفال السوريين عادت المشكلة من جديد.
غالبية الأطفال السوريين الذين يعملون في الأسواق لا يلتحقون بالمدارس باستثناء نسبة قليلة، وفق الكفيري الذي دعا إلى ضرورة وجود خطط واستراتيجيات من الجهات المعنية من أجل إلحاقهم في المدارس.
وقال الكفيري إن المنظمات الدولية وعلى رأسها اليونسف مطالبة في الوقت الحالي بإيجاد حل للمشكلة التي تحولت إلى ظاهرة في مدينة إربد، من خلال تبنيها لخطط وبرامج تسهم في القضاء على هذه الظاهرة.
ويعتقد الكفيري أن الأزمة السورية لا حل لها بالمنظور القريب، وبالتالي يجب إيجاد تصور واضح لظاهرة عمل الأطفال في إربد من خلال زيادة المنظمات الدولية لحجم عملها ودعمها المالي للأسر التي تعيل أطفالا في إربد.
وأكد أن الإمكانيات المالية المتواضعة للجمعية والعديد من الجمعيات الخيرية في إربد تحول دون قيامها بإعداد برامج لتأهيل الأطفال السوريين، مشيرا إلى أن الجمعية عملت خلال السنوات على إعداد برامج للأطفال السوريين، إلا أنها توقفت مع انتهاء تلك البرامج.
وأشارالكفيري إلى ضرورة وجود قاعدة بيانات شاملة لعدد الأطفال السوريين في إربد، ورصد المخصصات المالية اللازمة لهم من أجل البدء بعمل برامج شاملة لهم، إضافة إلى ضرورة وجود عقوبات بحق كل أسرة تقوم على تشغيل أطفالها.
وأكد أن ظاهرة عمل الأطفال تشكل أيضا عبء أمني على اجهزة الدولة، من حيث إمكانية تحول عدد منهم إلى مرتكبي جرائم، داعيا الجهات المعنية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه عمالة الأطفال السوريين في إربد والتي بدأت تتفاقم خلال العطلة الصيفية وبدء شهر رمضان الفضيل

المصدر : الغد بقلم أحمد تميمي