قيادي كردي:مستعدون لتسليم الرقة والدير للنظام ..والحذر واجب من الأمريكيين

خاص – مراسل سوري

حصل مراسل سوري على تسريب خاص من داخل أروقة اجتماع سرّي مغلق ضم قيادات متوسطة وعليا في احزاب:

 الأسايش& PYG & PYD  و تم  خلال الاجتماع مناقشة أزمة كركوك والموقف الأمريكي منها وإنعكاساتها على المناطق الكردية في سوريا.

كان جو الاجتماع العام قلقاً و أبدى الجميع امتعاضهم مما اعتبروه موقفاً امريكيا ‘سلبيا جدا’ من أزمة كركوك و الشعب الكردي، خصوصاً بعد التضحيات التي قدموها في قتالهم ضد داعش.

بعض القيادات اللتي لها باع سياسي طويل في “PYD”  رأت في النقاش مناسبة لتذكير بعض القادة اليافعين في “YPG”  بوجوب عدم الثقة الكاملة بالاميركيين. ‘عليكم  قرآءة التاريخ و التعلم منه. الاميركيون لهم باع طويل في خذلان حلفاءهم المحليين و التخلي عنهم. انتم لا تتعاملون مع شخص واحد، بل تتعاملون مع إدارة آنية، سياساتها تتغير مع كل انتخابات رئاسية.’
هنا، تدخلت إحدى القيادات العليا لتؤكد حكمة الحزب في الحفاظ على العلاقات مع النظام.’ الموقف الأميركي من كركوك يجب أن يزيدنا قناعة بصحة قرارنا بالحفاظ على علاقاتنا مع النظام رغم التوتر الدائم و خلافاتنا العميقة معه. براغماتية الحزب أثبتت صحتها و يجب على الجميع الاعتراف بحكمة الإدارة الذاتية السياسية، خصوصا في هذا الوقت’.

قبل أن يتحدث قيادي آخر من “PYD”  و يلقي قنبلة سياسية أثارت دهشة بعض العسكريين الحاضرين.’ نعم، لقد اثبتنا حكمتنا في التعامل مع عدو ماكر كالنظام السوري و حليف لا يعول عليه كالاميركيين، كما فتحنا أبواب حوار على أنظمة أخرى لا مجال لذكرها الان. يجب عليكم الثقة بنا، حتى أن قلنا لكم في المستقبل بوجوب تسليم الرقة و مناطق الدير للنظام’.
هنا اعترضت بعض قيادات “YPG”  المتوسطة المستوى مُذَكِرّةً السياسيين بعدد الشهداء الأكراد الذين قتلوا في الرقة:  “ما عليكم الا الذهاب إلى رياض الشهداء في القامشلي و النظر إلى مساحتها التي ما دامت تتضاعف، كيف تريدونا أن نسلم ما مات الأموات  من أجل تحريره؟”
تدخل احد رجال الاستخبارات في الاسايش قائلاً  “إن محافظات الرقة و الدير مناطق عربان و الوجود الكردي محدود جدا فيهما، سيصعب علينا حكم هؤلاء في المستقبل. لذلك، يجب علينا التفكير من الآن بطريقة لاستحصال التنازلات من النظام،  ورقتي الرقة و الدير ستكونان في صلب المفاوضات لضمان الحكم الذاتي في مناطقنا”.
ثم دار جدل واسع، معظمه يتعلق بدفع الأميركان لإعطاء ضمانات علنية و أكيدة بتأييد حق الإدارة الذاتية للأكراد في شمال سوريا.

“كيف تريد ذلك و هم ما زالوا يكذبون علنا في عدد القواعد التي انشؤوها في روجافا و عدد الجنود المنتشرين على أراضينا؟ ‘ قال أحدهم.جافا و عدد الجنود المنتشرين على أراضينا؟ ” قال أحدهم.