100 يوم من حصار داعش دير الزور .. والموت يسحق المدنيين

مراسل سوري – دير الزور 

يدخل الحصار على مدينة دير الزور شهره الرابع دون تغيرات ملموسة في الوضع الإنساني في ظل تشديد تنظيم داعش للخناق على الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام الذي يبدو غير معني بالمسألة على الإطلاق .

وفي حديث لمراسل سوري يكشف الناطق باسم حملة ” معاً لفك الحصار عن دير الزور ” جلال الحمد تفاصيل اكثر عما يحدث فالحصار قد بدأ في مطلع كانون الثاني بمنع إدخال كافة المواد الغذائية والدوائية منعا باتا مما أدى إلى معاناة اكثر من 300000 الف مدني متواجدين داخل هذه الأحياء التي لا تزيد عن 4 كيلومترات مربعة ونصفهم من النساء والأطفال ويضيف الشاب معلقاً: ( أدى كل ذلك إلى انعدام المواد الغذائية الأساسية بمختلف أنواعها وارتفعت الأسعار بشكل جنوني وصل إلى 1500% ما يفوق القدرة الشرائية للمدنيين داخل هذه الأحياء) .
وبحسب الحمد فقد وثقت الحملة عدداً من حالات الإغماء والوفيات بسبب الجوع أو حتى الغرق في محاولة لقطع النهر للضفة الأخرى. وتشهد الأحياء المحاصرة انقطاعا تاماً للكهرباء بالتزامن مع ارتفاع بأسعار المحروقات أن وجدت بالأصل كما توقف الهلال الأحمر عن إمداد محطات المياه بمادة الكلور السائل المستخدم في تعقيم مياه الشرب نتيجة الحصار مما أجبر العاملين في محطات المياه على استخدام وسائل بديلة قيد النفاذ هي الأخرى ما ينذر بانتشار أمراض الكوليرة والتهاب الكبد والحمى التيفية

واستغل النظام السوري هذا الحصار بحيث يقوم ضباط وعناصر الأمن ببيع بعض مخصصات فروعهم من المواد الغذائية بأسعار باهظة ويقدم عناصره الحماية الكاملة للتجار المرتبطين به حيث يسمح لهم بالتحكم بالأسعار وبيع الحصص القليلة أصلا والتي تصل إلى المدينة عن طريق الطائرات المتواجدة في مطار المدينة العسكري . وفي نهاية آذار الماضي منع النظام خروج المدنيين واجبر من يرغب بالتوجه إلى منطقة البغيلية.


بتاريخ 30-3-2015 بداء النظام بمنع المدنيين من الخروج من المدينة واجبر كل مدني يريد الخروج باتجاه منطقة البغيلية المحاصرة بهدف إحضار الطعام اجبره على ترك بطاقته الشخصية كوسيلة ضغط تمنعه من مغادرته المدينة ثم عاد وسمح للمرضى بالخروج من المدينة بشرط إثبات الحالة الصحية واصطحاب مرافق واحد فقط ليتعين على المغادر أن يسير ثلاثة كيلومترات عبر طرق غير نظامية تحت خطر القنص من قبل عناصر تنظيم داعش للوصول إلى قرية الحوايج والانتقال عبر السفن أن توافرت من الطرف الآخر للمدينة (قرية الجنينة) .
كما رفض النظام عدة طلبات لبعثة الصليب الأحمر استخدام المطار الخاضع لسيطرته للتدخل في هذه الأحياء

إنسانياً قبل أن يتراجع نتيجة ضغوط كبيرة فسمح لبعثة الصليب الأحمر التعاون مع منظمة الهلال الأحمر السوري إدخال شحنة غذائية تتضمن الأرز والسمن وهي لا تكفي لأكثر من 20% من المحاصرين كما لم تدخل أي قافلة مساعدات إضافية وكان لافتاً بحسب جلال الحمد تسجيل توافر كميات من هذه المواد لدى عدد من التجار المرتبطين بالنظام بعد إدخال شحنات المساعدات مما دفعه لمطالبة بعثة الصليب الأحمر بالإشراف المباشر على التوزيع.


وبالنسبة للحالة الطبية فإن نفاذ الدواء فاقم عدداً من الأمراض المزمنة مع انتشار الأمراض الطفيلية كالقمل والجرب ما دفع النظام لإغلاق عدد من المدارس فيما تستمر مستشفيات الدولة بالعمل والتي يستفيد منها النظام في علاج جرحاه من المعارك ..