يوم جديد من القصف.. وترقّب لعمل عسكري قد لا يرغبه مدنيون في درعا

نقاط تمركز قوات النظام في حي "المنشية" بدرعا البلد

مراسل سوري – متابعات   

تعرضت أحياء مدينة درعا المحررة اليوم لقصف عنيف من قبل قوات النظام ومدفعيته المتمركزة في حي المنشية في درعا البلد، واستهدفت أيضاً لليوم الثالث على التوالي نقاط رباط فصائل الجيش الحر المتواجدة على أطراف حي المنشية، وكانت قوات النظام قد قامت بتقوية نقاطها ورفع السوافر الترابية لإغلاق الطرق تحسباً لأي تسلل أو هجوم من قبل الجيش الحر.

وأكد القائد الميداني في فرقة “18 آذار” أبو أحمد أن عمليات التحصين وتدعيم النقاط جارية، وخاصة على أطراف حي المنشية، حيث تعمل غرفة البنيان المرصوص على تقوية النقاط، والتجهيز لأي عمله من الممكن البدء به في الفترة المقبلة.

في حين تداول المدنيون حديثاً عن معركة قريبة قد يبدأها الجيش الحر لتحرير حي المنشية، حيث يرفض الأهالي هذه الفكرة بسبب اقتراب شهر رمضان المبارك، وتخوفاً من فشل الفصائل في عملية التحرير، واقتراب ذكرى معركة عاصفة الجنوب التي حصدت الكثير من الشهداء دون تحقيق أي تقدم.

يعيش الأهالي أوضاعا معيشية صعبة جدا، فما زالت أسعار المواد والمحروقات ثابتة على سعرها القديم المرتفع بالرغم من التحسن المفاجئ لليرة السورية، مما شكل أزمة مالية قاسية دفعت الأهالي والمدنيين إلى التنديد وشجب كل من يوم بدفع هذه الأزمة إلى الأسوأ، وفي هذا إشارة واضحة إلى كبار تجار المحافظة الذين يعملون على تكديس المواد وتخزينها للحفاظ على سعرها القديم.

ويذكر أن حي المنشية هو الحي الوحيد الذي مازال تحت سيطرة النظام في درعا البلد، حيث سيطرت قوات النظام عليه أثناء اقتحام المدينة نهاية نيسان 2011، ولم يتمكن الثوار من تحريره أثناء تحرير أحياء البلد في معركة “الرماح العوالي” التي انطلقت في شهر ديسمبر من عام 2012.

وفي الريف الغربي فما تزال جبهة حوض اليرموك تشهد ركوداً وهدوء غير مسبوق، وذلك منذ انطلاق الاقتتال بين فصائل الجبهة الجنوبية وجبهة النصرة من جهة، وجيش خالد بن الوليد المتهم بمبايعة تنظيم الدولة من جهة أخرى، وكانت قوات النظام قد استهدفت قوات النظام عدة مناطق منها اليادودة وطفس، في حين شهد تل الحارة قصفاً عنيفاً مستمراً منذ ثلاثة أيام استهدف مقرات الجيش الحر ونقاط رباطه في التل.

أما في الريف الشرقي تعرضت مدينة النعيمة والتي تعد بوابة مدينة درعا، إلى هجمة شرسة من قبل قوات النظام حيث شهدت قصفاً عنيفا بصواريخ أرض أرض نوع فبل ومدافع الفوزديكا، وذلك بعد أن قام لواء المعتصم بالله المرابط على جبهة النعيمة بتدمير تركس لقوات النظام ورفعه السواتر.