وكالات الأنباء الروسية تضاهي حليفتها السورية بالكذب  

مراسل سوري – خاص 

نشرت وكالة ” تاس ” الروسية للأنباء أنهم قاموا بإرسال حوالي 20 طن من الإغذية إلى قرية ” القبير ” في ريف حماه، وبحسب الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية، فإن قواتهم هي من قامت بإدخال تلك المواد إلى القرية .

وهنا يقول اللواء “إيغور كوناشينكوف” الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، لقد تعرض ثلث السكان في القرية المذكورة للقتل على أيدي عناصر “جبهة النصرة”، وبعد دخولنا القرية تفرق السكان ظنا منهم أننا ننتمي إلى الزمر المسلحة، ولم يعودوا إلا بعد التحقق من أننا جئناهم بالمساعدات الغذائية والأدوية مصطحبين معنا فريقا طبيا بعد ثلاث سنوات على غياب الرعاية الصحية هناك”.
Screenshot_1

ووفقاً لتقارير تعود لعام 2012 أثناء الحراك السلمي في سوريا، فإن القرية تعرضت لمذبحة حقيقة على يد ميليشيات طائفية ” علوية ” موالية للنظام السوري، أدت إلى مقتل ما يزيد عن 100 شخص بينهم نساء وأطفال ذبحاً بالسكاكين.

وبحسب تقرير لموقع ” ويكيبيديا ” فإن أربعة أشخاص فقط خرجوا أحياء بعد تلك المجزرة المروعة التي قام بها شبيحة النظام السوري، فيما تم تغييب العشرات قسرياً لا يزال بعضهم قيد الاعتقال لدى أجهزة المخابرات السورية حتى الآن.

ووفقاً لما وردنا أن أغلب سكان القرية لم يرجعوا إليها بعد تهجيرهم بتاريخ 6-6-2102، إثر المجزرة التي ارتكبت في القرية، وأن من بقي فيها عدد قليل من مواليي النظام السوري، وبالرجوع إلى ذلك التاريخ يتبين لكل العالم أنه حينها لم يكن لـ جبهة النصرة وجوداً علنياً في سوريا، بل كان هناك بعض أبناء البلدات الذين حملوا السلاح دفاعاً عن أرضهم وأهلهم من بطش النظام والميليشيات التابعة له .

مصالحات وطنية ” وهمية ” 

وفي سياق آخر نشرت وكالة  نوفوستي الروسية نقلاً عن رئيس مجموعة المصالحة في محافظة حماة المقدم “غيرمان رودينك” خبراً مفاده أن 30 قرية في ريف حماه قاموا بما يسمى ” المصالحة الوطنية ” مع النظام السوري عبر مركز التنسيق الروسي بقاعدة حميميم للمصالحة بين الأطراف المتنازعة في سوريا، وذلك تمهيداً للعملية السلمية والمفاوضات التي من المفترض أن تجري في سوريا .

وبعد التحقق من الأمر تبين أن لا أساس من الصحة لذلك الخبر، وأن القرى التي يتحدث عنها الروس دخلت في هدنة مع النظام السوري منذ عام وأكثر بعد أن تم تدميرها وتهجير معظم سكانها، وأن تلك الاجتماعات إن كانت صحيحة، فهي لوجهاء تلك القرى التي عقدت الهدنة مع النظام منذ وقت مضى.
Screenshot_3

وتشهد بلدات ريف حماه حملة روسية شرسة منذ بداية الهدنة في سوريا، فلم يتوقف الطيران عن قصف قرية ” حرب نفسه ” بالصواريخ العنقودية والفراغية، ويعتبر ذلك خرقاً واضحاً للهدنة المبرمة في سوريا منذ ما يقارب أسبوع، والتي تنص على وقف العمليات القتالية في سوريا .