وسط غياب إيراني “متعمّد” و “تعويض” روسي.. تعزيزات للنظام من دمشق إلى حماة

تعزيزات عسكرية للنظام تصل إلى حماة لصد هجوم الفصائل - وكالات (أرشيف)

مراسل سوري – خاص  

حصل “مراسل سوري” على معلومات من مصادر خاصة بأن النظام سحب مئات العناصر من دمشق نحو جبهات حماة، في ظل غياب عسكري إيراني كامل عن المعارك الجارية.

وقال المصدر إن النظام أرسل يوم أمس الثلاثاء تعزيزات بلغت (500) عنصر، معظمهم من ميليشيا “درع القلمون”، وعدد غير محدد ممن اعتُقلوا على الحواجز بغرض سوقهم إجبارياً إلى الجبهات، إضافة إلى تعزيزات من ميليشيا “حزب الله” السوري.

وانطلقت الحافلات التي تقلهم من “شارع الأمين” وسط دمشق، والذي اشتهر خلال الثورة بأنه مركز لحشد الميليشيات الموالية للنظام، ومعظم عناصرها من “الشيعة”.

وبعد توقف حشد الميليشيات في شارع الأمين لفترة عاد أمس، وأعدّ القائمون عليه جدولاً لتنسيق “المهمات” بين المجموعات التي بلغ عدد عناصرها حتى الآن (400) عنصر؛ بحيث تبلغ كل مجموعة نحو (100) عنصر، تقضي مهمة لمدة 10 أيام، ثم تسلّم المهم لمجموعة أخرى.

غياب إيراني متعمد و “تعويض” روسي

ويلفت الانتباه غياب للدور العسكري الإيراني بحرسها الثوري وميليشياتها الطائفية بما فيها العراقية والآسيوية وغيرها بشكل تام عن المنطقة التي كانت تشكل ثقلاً عسكرياً لتواجدهم، وهم القوة الأبرز في صد أي هجوم على المنطقة، ما يدفع بالتساؤل.. أين هم؟

وقد حصل مراسل سوري على الإجابة في معلومات خاصة عن اجتماع بين القيادة الروسية والنظام بشأن عدم مشاركة إيران في المعارك الجارية، حيث اعتبره الطرفان “رداً على استبعاده من مناطق كان قد سيطر عليها في دمشق والبادية”.

كشفت هذه الأحداث خللاً عسكرياً لدى النظام في السيطرة الميدانية بسبب غياب الدور الإيراني، إلّا أن الروس تعهّدوا في هذا الاجتماع بـ “إصلاح الخلل وملئ الفراغ العسكري بزيادة القوة النارية وأعداد المقاتلين”.

ويسعى النظام إلى استعادة توازنه وصد هجوم الفصائل في ريف حماة، بعد أن زجّ بالقوة الأكبر من قواته نحو دير الزور لقتال تنظيم “داعش”، وإخماد النشاط العسكري في مناطق المعارضة عبر اتفاقات الهدن والتهدئة و “خفض التوتر”، بينما يصرح مندوب حليفه الروسي بأنّ قتال الفصائل التي تسعى لإسقاط النظام سيأتي لاحقاً.