وزارة الدفاع الروسية ” كاذبة ” وتخلق المبررات لقتل السوريين

عناصر الدفاع المدني في ريف ادلب أثناء إخلاء جرحى القصف على قرية المسطومة يوم أمس

مراسل سوري – رائد الصالحاني
 
على نهج إعلام النظام الذي بدأ بالكذب والمراوغة منذ اللحظة الأولى لانطلاق الثورة، راح الإعلام الروسي لتلفيق الأخبار وتبرير العمليات الاجرامية التي يقوم بها الطيران الروسي في سوريا ..

تناقض في التصريحات بين الروس ونظام الأسد
أفادت مصادر خاصة لـ ” مراسل سوري ” أن النظام قام بتعميم على جميع المحطات التلفزيونية، والإذاعات المحلية وصفحات التواصل الاجتماعي المعتمدة من قبلهم، يمنع نشر الخروقات التي تتم على الأرض وحتى إن كانت من طرف الفصائل المعارضة، والاكتفاء بكلمة ” خروقات لا تذكر ” في أغلب النشرات الأخبارية، فيما يذهب الروس في طريق آخر لنشر أخبار ملفقة لا أساس لها من الصحة .

كذب وتضليل وخروقات مستمرة
قامت وزارة الدفاع الروسية خلال اليومين السابقين بنشر ما يزيد عن 15 تصريح بخصوص الخروقات التي تجري في سوريا، مع نسب كل تلك الخروقات لجماعات قالت أنها “متطرفة”، في كل من دمشق وحمص وحماه ودرعا وغيرها من المحافظات السورية.
وبالعودة إلى الأخبار الميدانية نجد أن الطيران الروسي لم يتوقف عن قصف المناطق التي من المفترض أنها مشمولة ضمن الهدنة الروسية الأمريكية لوقف العمليات القتالية في سوريا .
وبالذهاب إلى بلدة ” حر بنفسه ” في ريف حماه، قالت وزارة الدفاع الروسية أن ” مسلحين ” حاولوا الهجوم والتسلل إلى نقاط تتبع لجيش النظام السوري، وأنهم تمكنوا من التصدي لها، أما المصادر الميدانية فقتول أن البلدة لم تشهد أي هدنة او وقف لإطلاق النار، بل شهدت تصعيداً منذ الساعات الأولى على بدء سريان تلك الهدنة المزعومة، لينفذ الطيران الروسي عشرات الغارات الجوية مع محاولات جاهدة للتقدم على الأرض والسيطرة على البلدة .

وهناك في الغوطة دمشق الشرقية التي يتغنى بها الإعلام الموالي والروسي، على أنها من أنجح المناطق التي لم تتعرض لخروقات، يقوم الطيران الروسي يومياً بالتحليق في سماء الغوطة الشرقية محدثاً إرهاباً للناس دون تنفيذ أي غارات باستثناء الغارات ” الورقية ” التي حملت مئات الآلاف من المناشير يوم أمس تدعوا إلى العودة لحضن الوطن.

أحد المنشورات التي تم القاؤها من الطيران الحربي في الغوطة الشرقية

وقالت وزارة الدفاع أن مسلحين شنوا هجوماً على مخيم الوافدين وسجن عدرا المركزي بقذائف الهاون معتبرين ذلك خرقاً للهدنة، فيما أكد مراسلنا في الغوطة الشرقية أنه كلام عار على الصحة، والجدير بالذكر أن الاعلام التابع للنظام السوري لم يأتي بمثل هذه الأخبار التي تقوم بتأليفها وزارة الدفاع الروسية 
أما في منطقة المرج فقد قال مراسلنا أن النظام السوري مدعوماً بالميليشيات الطائفة تقدم وسط قصف مدفعي واستطاع السيطرة على المعهد الزراعي بالقرب من بلدة ” مرج السلطان “، مع محاولات متكررة لاقتحام بلدة ” البلالية ” في خرق واضح للهدنة المبرمة .
ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شريط مصور يظهر طائرة تابعة لسلاح الجو الروسي يحلق في سماء تلبيسة بريف حمص، وينفذ غارات على تير معلة بشكل مكثف، فيما أصرت وزارة الدفاع الروسية أنها لم تستهدف أي مواقع مدنية أو تابعة لما اسمتها بالمعارضة المعتدلة .
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير  لها: إن ما يزيد عن 145 خرق للهدنة تم تسجيلها في الأيام الأربعة الماضية تسببت باستشهاد 45 شخص نتيجة القصف الروسي والسوري .
وذكرت الشبكة في التقرير ذاته أن صاروخاً بعيد المدى يعتقد أن مصدره البوارج الروسية ضرب بلدة ” زعيبة ” بريف جسر الشغور في ريف ادلب، تسبب باستشهاد أربعة أشخاص على الفور .

خريطة توزيع الخروقات في اليوم الرابع من الهدنة – الشبكة السورية لحقوق الإنسان

ونشر الجناح الساسي لحركة أحرار الشام الإسلامية بياناً تحدث فيه عن الخروقات التي نفذها النظام وحلفائه في مناطق تواجد الحركة، والتي من المفترض أن المناطق الخاضعة لها مشمولة بالهدنة المبرمة بين روسيا وأمريكا .

12803284_10153421716316099_4242074421416493850_n

اشتراك دولي في قتل الشعب السوري
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية “جون كيري” يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة لم تتلق أي تقارير عن انتهاكات كبيرة لوقف إطلاق النار في سوريا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء يوم أمس أن وزارة الدفاع الروسية تواصل الامتناع عن مهاجمة المناطق التي تحترم فيها “المعارضة المعتدلة” في سوريا اتفاق وقف إطلاق النار، فيما تفيد التقارير الميدانية أن المناطق التي تم استهدافها تتبع لسيطرة فصائل الجيش الحر، إضافة إلى أبناء تلك البلدات، ويأتي ذلك كتبرير واضح للطيران الروسي باستهداف أي منطقة مدنية تحت ذريعة تواجد تنظيم القاعدة فيها .
وقال ” لافروف ” في تصريح عن الهدنة في سوريا يوم أمس: إن الخروقات موجودة فعلاً، ولكن شركائنا والأمم المتحدة لا يميلون لتضخيم تلك الانتهاكات والخروقات التي تجري في ظل سيران وقف إطلاق النار

ونقلت وسائل إعلام موالية للنظام السوري عن  الأسد قوله في مقتطفات من مقابلة تبث كاملة في وقت لاحق يوم الثلاثاء إن “الجيش السوري”  يمتنع عن الرد على انتهاكات الهدنة من أجل إعطاء فرصة للاتفاق.

وأضاف الأسد “أعتقد أنكم تعرفون أن الإرهابيين خرقوا ذلك الاتفاق منذ الساعة الأولى، نحن كجيش سوري نمتنع عن الرد كي نعطي فرصة للمحافظة على ذلك الاتفاق، هذا ما نستطيع فعله لكن في النهاية هناك حدودا، وهذا يعتمد على الطرف الآخر.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا قد توصلتا في الأسبوع الماضي لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار على كامل الأراضي السورية باستثناء المناطق التي تسيطر عليها جبهة النصرة وتنظيم داعش، بدأت مساء يوم الجمعة الماضي.