وثائق بنما : تكشف خرق النظام السوري للعقوبات والكرملين يعتبر بوتين المستهدف الرئيسي بها

مراسل سوري – وكالات 

كشفت تسريبات “وثائق بنما”، أن النظام السوري استطاع الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليه، عبر اللجوء إلى ثلاث شركات وهمية، مما مكنه من توفير الوقود للطائرات الحربية والتستر على ثروة عائلة الأسد.

أظهرت تسريبات “وثائق بنما” حول الملاذات الضريبية لشخصيات سياسية كبرى حول العالم لجوء النظام السوري الى ثلاث شركات وهمية للالتفاف على العقوبات الدولية التي تستهدفه، وفق ما أفادت صحيفة “لوموند” الفرنسية.

وبحسب التحقيق الإستقصائي الضخم الذي شاركت فيه “لوموند” إلى جانب “الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين”، فإن سياسة تسجيل شركات في ملاذات ضريبية ليست جديدة على النظام السوري، إذ يتبعها الملياردير رامي مخلوف ابن خال “الرئيس السوري” بشار الأسد منذ فترة طويلة.

ونقلت صحيفة “لوموند” أن “ثلاث شركات سورية تصنفها وزارة الخزانة الأمريكية على أنها داعمة لأداة القمع السورية لجأت إلى مكتب المحاماة البنمي “موساك فونسيكا” لإنشاء شركات وهمية في جزر السيشيل”.

وقالت الصحيفة “هذه طريقة يتبعها النظام السوري للالتفاف على العقوبات الدولية التي تستهدفه منذ بداية النزاع السوري وللتستر على ثروة عائلة الأسد”.

وكشف تحقيق صحافي استقصائي ضخم استنادا إلى 11,5 مليون وثيقة سربت من مكتب المحاماة “موساك فونسيكا” الذي يعمل في مجال الخدمات القانونية منذ أربعين عاما وله مكاتب في 35 بلدا، عن شبكة من التعاملات المالية السرية تورط فيها عدد من زعماء العالم والمشاهير.

وأفادت صحيفة “لوموند” أن الشركات الثلاث، “بانغاتس انترناسيونال” و”ماكسيما ميدل ايست ترايدينغ” و”مورغان اديتيفز″، “وفرت الوقود للطائرات الحربية السورية (…) التي قتلت عشرات آلاف المدنيين منذ بداية “النزاع” في العام 2011.

وتستهدف العقوبات الأمريكية تلك الشركات الثلاث منذ تموز/يوليو العام 2014، و”تعود شركة بانغاتس، المتخصصة في المواد النفطية المكررة، الى مجموعة عبد الكريم، المقربة من النظام السوري ومقرها دمشق”، وفق الصحيفة الفرنسية.

وتظهر الرسائل المتبادلة بين “بانغاتس″ ومقرها الإمارات و”موساك فونسيكا” أن العلاقة بينهما تعود إلى العام 1999. وتضيف “لوموند” أن “مكتب المحاماة موساك فونسيكا استمر في تعامله مع بانغاتس تسعة أشهر بعد فرض العقوبات الأمريكية عليها، ولم يلتفت إلى نشاطات الشركة والعقوبات التي تستهدفها إلا في آب/اغسطس العام 2015”.

الكرملين يندد بـ”وثائق بنما” ويعتبر أن بوتين هو المستهدف الرئيسي منها

ندد الكرملين بتسريبات وثائق بنما معتبرا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو المستهدف الأساسي بها. وأكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن تلك التسريبات تهدف إلى “زعزعة الوضع في روسيا”.

ندد الكرملين الإثنين بتسريبات  حول الملاذات الضريبية لشخصيات كبرى معتبرا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو المستهدف الرئيسي بها.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين أن “بوتين، وروسيا وبلادنا واستقرارنا والانتخابات المقبلة، هي الهدف الرئيسي وخصوصا  زعزعة الوضع في روسيا”.

وأضاف “أعلم أن هناك أسماء أخرى وردت في التحقيق لكن من الواضح أن الهدف الرئيسي لهذه الهجمات هو بلادنا ورئيسها”.

وتابع أن “لا شيء جديدا أو ملموسا” حول الرئيس الروسي في التسريبات مشيرا “كل الباقي تكهنات”.

وقال أن موسكو لا تنوي ملاحقة معدي التقرير قضائيا.

وأضاف أن  “هناك الكثير من الصحافيين الذين يركزون مهنتهم خارج الإعلام: عدد كبير من المسؤولين السابقين في وزارة الخارجية الأمريكية والسي آي إيه وأجهزة خاصة أخرى”.

وكشفت “وثائق بنما ” وهي تحقيق أجرته حوالى مئة صحيفة بينها الروسية “نوفايا غازيتا” أن مساعدين للرئيس الروسي قاموا بتهريب أموال تزيد عن ملياري دولار بواسطة مصارف وشركات وهمية، وهو ما أكسبهم نفوذا خفيا لدى وسائل الإعلام وشركات صناعة السيارات في روسيا.

وتابع بيسكوف  قائلا: “بالطبع، إن مستوى العداء لبوتين بلغ حدا أصبح يتعذر فيه (على الآخرين) قول أي شيء إيجابي عن روسيا”.

المصدر أ.ف.ب