واشنطن وحلفاؤها تضغط على موسكو لوقف إطلاق النار في سوريا والأخيرة تبدي استعدادها .

مراسل سوري

تسعى الولايات وحلفاؤها إلى ممارسة المزيد من الضغوط على روسيا في اجتماع ميونيخ الدولي، وذلك في محاولة لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان المدن المحاصرة من قبل قوات النظام. لكن مراقبين يشككون في التوصل إلى نتيجة ملموسة، ويدعون إلى أخذ المقترح السعودي بإرسال قوات برية على محمل الجد.

وستعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على تعزيز الضغوط على موسكو الخميس في ميونيخ في محاولة لوضع أسس وقف لإطلاق النار في سوريا ووضع حد لتدفق اللاجئين الذين تجمعوا عند الحدود التركية هربا من القصف الروسي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ( نتوجه إلى ميونيخ وكلنا أمل في تحقيق نتيجة)، داعياً نظيره الروسي “سيرغي لافروف” إلى العمل للتوصل لوقف لإطلاق النار و”المساهمة في إيجاد أجواء تسمح بالتفاوض”.

خبراء يدعون إلى أخذ المقترح السعودي على محمل الجد

لكن عددا من المراقبين يشككون في تحقيق نتيجة ملموسة. وقال الخبير “جوزيف باحوط” من مؤسسة كارنيغي في واشنطن لا يزال كيري يعتقد أن هناك إمكانية في الحصول على شيء من شخص “لافروف” يكذب عليه بوقاحة منذ عامين.

وأضاف “باحوط “لا شيء نتوقعه من الأمريكيين، إنه مجرد كلام فارغ، فقد أصبحوا طرفا لم يعد يتمتع بأي مصداقية، مؤكدا أن الخطة البديلة الوحيدة هي أخذ الاقتراح السعودي بإرسال قوات على الارض على محمل الجد.

وتطلب الولايات المتحدة من الروس وقف القصف الجوي الذي يقتل أعدادا كبيرة من النساء والأطفال ويساهم في نزوح عشرات آلاف المدنيين منذ بدء هجوم القوات الحكومية على حلب (شمال) ثاني مدن سوريا مطلع شباط/فبراير.

محاور المباحثات

ستتناول المباحثات خصوصا وصول المساعدات الإنسانية إلى المدن المحاصرة من قوات النظام لا سيما حلب حيث بات المتمردون عالقين في الأحياء الشرقية مع 350 ألف مدني.

وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتن شيفر يجب أن ندرس كيفية نقل المساعدات الإنسانية لأشخاص يائسين وجائعين و كيفية إعادة تحريك مفاوضات السلام.

ويتهم الغربيون موسكو بأنها بقصفها حلب تنسف المفاوضات بين نظام بشار الأسد والمعارضة السورية. ويبدو أن استئناف هذه المفاوضات في 25 شباط/فبراير غير مؤكد لأن المعارضة اشترطت لذلك وقف الغارات الجوية.

ونقل “مركز كارنيغي أوروبا للدراسات” عن كورت دوبوف، الباحث في جامعة أوكسفورد قوله: بالنسبة لروسيا رهان الحرب في سوريا يذهب أبعد من بشار الأسد، فإن هدف الرئيس (الروسي فلاديمير بوتين) هو زعزعة استقرار الغرب وإضعافه.

موافقة روسية والتأكيد على محاربة ” الإرهاب “ 

عبرت روسيا عن استعدادها لمناقشة وقف إطلاق النار في سوريا، حيث قال نائب وزير الخارجية، غينادي غاتيلوف، إن شروط وقف إطلاق النار المحتمل ستدرس في ميونيخ، حيث يعقد مؤتمر دولي لإنهاء الحرب السورية.

وأكدت روسيا أنها لا تنوي وقف غاراتها “المشروعة” ضد “إرهابيين”، لكنها وعدت باقتراح “أفكار جديدة” في ميونيخ للتوصل ‏الى وقف لإطلاق النار.‏

المصدر : وكالات