واشنطن تدرب 60 فقط من مقاتلي المعارضة السورية

مراسل سوري _ رويترز

قالت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء إنها متأخرة كثيرا في الخطط الرامية لبناء قوة معارضة سورية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية موضحة أن 60 مقاتلا فقط يتدربون بعد أن أدى نظام فحص أمريكي دقيق إلى تقليص عدد المجندين.

واستهل الجيش الأمريكي برنامجه في مايو أيار لتدريب ما يصل إلى 5400 مقاتل في العام. واعتبر هذا الأمر اختبارا لاستراتيجية الرئيس باراك أوباما لجلب شركاء محليين لمحاربة المتطرفين وإبقاء القوات الأمريكية بعيدا عن جبهات القتال.

وواجه برنامج التدريب صعوبات منذ البداية بعد استبعاد الكثير من المرشحين وتوقف البعض عن التدريب.

وأدى مطلب أوباما بالتركيز على تنظيم الدولة الإسلامية إلى تهميش شرائح كبيرة من المعارضة السورية التي تركز بدلا من ذلك على قتال القوات الحكومية.

وكشف وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر عن العدد الصغير للمتدربين السوريين خلال جلسة لمجلس الشيوخ وأقر بأن العدد “أصغر بكثير مما كنا نأمل فيه في هذه المرحلة”.

وقال كارتر أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ “سنعمل على نحو أفضل … وهذا العدد .. 60 … سيزيد بمرور الوقت” مضيفا أن الولايات المتحدة تفحص سبعة آلاف متطوع محتمل.

وأقر البيت الأبيض يوم الثلاثاء بأن عدد المتطوعين “ليس كافيا” لكنه قال إن الولايات المتحدة تتوخى الحيطة تماما بشأن انتقاء الأفراد المشاركين في البرنامج التدريبي الذي يتم في مواقع في الأردن وتركيا.

وأشار منتقدو أوباما إلى هذه الارقام على أنها دليل على فشل استراتيجيته ضد الدولة الإسلامية في سوريا والعراق. وانتقد الجيش الأمريكي علانية بغداد لعدم تقديمها ما يكفي من المتدربين.

وقال السناتور جون مكين رئيس لجنة القوات المسلحة “لا يوجد سبب مقنع للاعتقاد بأن ما نفعله حاليا سيكون كافيا لتحقيق الهدف المنشود للرئيس بإضعاف أو تدمير تنظيم الدولة الإسلامية في نهاية المطاف.”

واتهم مكين أوباما بأن لديه “قدرا مقلقا من خداع النفس.”

ويقول بعض قادة المعارضة السورية إن القوات التي تدربها الولايات المتحدة قد تبث الانقسامات بين قوات المعارضة وإنها لا تستطيع النجاح دون استهداف مباشر لقوات الحكومة السورية.

وقال السناتور الديمقراطي البارز جاك ريد إن الدولة الإسلامية “لا تزال القوة المهيمنة في غرب سوريا”.

وأضاف “في غياب معارضة معتدلة لديها الإصرار والقدرة على انتزاع أراض من قبضة الدولة الإسلامية والاحتفاظ بها .. من غير المرجح حدوث أي تغيير في الوضع الراهن.”

وأطلع كبار القادة العسكريين أوباما على الوضع في وزارة الدفاع البنتاجون يوم الاثنين. وقال الرئيس الأمريكي في مؤتمر صحفي لاحقا إن الولايات المتحدة “ستفعل المزيد لتدريب وتجهيز المعارضة المعتدلة في سوريا” لكن لم يذكر أي تفاصيل.

وأبلغ كارتر الكونجرس أن عدد المجندين سيزيد بعدما تعلمت الولايات المتحدة كيفية تبسيط إجراءات التدقيق.

وقال أيضا “نعمل أيضا على صقل منهجنا التعليمي وتوسيع نطاق تواصلنا مع المعارضة المعتدلة ودمج الدروس المستفادة من الفصل الأول في عملية التدريب.”

وحتى الآن لم يعلن أوباما إن كانت خططه ستتجاوز إعادة تجهيز وتمويل القوة لتشمل حمايتها بالمقاتلات الحربية الأمريكية في حالة نشوب قتال بينها وبين قوات الحكومة السورية.

وتنفذ الولايات المتحدة حاليا غارات جوية شبه يومية على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وقال كارتر إنه يعتقد أن المجندين السوريين يحتاجون بعض الحماية الأمريكية لكنه أكد عدم اتخاذ أي قرار بخصوص نوع المساعدة التي يمكن تقديمها.

وقال مكين “من المخجل أن نرسل أشخاصا ولا نضمن لهم أننا سندافع عنهم ضد الهجمات بالبراميل المتفجرة.”