وادي بردى: هدنة سقطت بنودها لدى نظام “الأسد”

مراسل سوري – وادي بردى
شهيدٌ وستة جرحى برصاص قوات النظام خلال أسبوعٍ واحد؛ حصيلة اعتداءات النظام المتكررة على قرى “سوق الوادي وكفر العواميد وبرهليا” شمال غرب وادي بردى.

ألقت مروحية للنظام ثلاثة براميل متفجرة بين قريتي “إفرة و دير مقرن” في وادي بردى قبل ساعة اليوم الثلاثاء (9 يونيو)، وهي المرة الثانية التي يلقي فيها طيران النظام براميل متفجرة على المنطقة خلال أسبوعٍ واحد، وحيث تواصل قوات النظام استهداف معظم قرى وادي بردى بمختلف الأسلحة، أدى ذلك إلى مقتل شخص، وإصابة نحو ستةٍ آخرين.

يأتي هذا التصعيد في ظل “هدنة” كان أحد شروطها: “وقف إطلاق النار بشكل كامل عن قرى وادي بردى وجروده”، وقد عُقدت هذه الهدنة بين ثوار وادي بردى ونظام “الأسد” في (نوفمبر/ تشرين الثاني 2014م)، واصل النظام اختراقها منذ تاريخ عقدها حتى اليوم في أغلب قرى الوادي.

11221713_890183711055508_3339973890432310031_n
سقوط البراميل المتفجرة بين قريتي “إفرة – دير مقرن” الأسبوع الماضي

وتعددت اختراقات النظام للهدنة؛ فمن قصف وإطلاق نار بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة والقناصات، إلى مماطلته في الإفراج عن المدنيين المعتقلين في سجونه، واعتقاله مدنيين آخرين على حواجز قواته وميليشياته في قريتي “جديدة الشيباني وأشرفية الوادي”، وفي دمشق بشكل متكرر، ما أسفر عن نشوب اشتباكاتٍ بين الثوار وقوات النظام وميليشيا “الدفاع الوطني” على أطراف قرية بسيمة في الرابع من مايو/أيار الماضي، انتهت بمقتل وجرح عدد من قوات النظام وميليشياته، واستشهاد ثلاثةٍ من الثوار.

2015-06-09_21-09-24
أحد متاريس قوات النظام التي تستهدف قرى “السوق – برهليا – كفر العواميد” في وادي بردى

وفي (1 يونيو/حزيران الحالي) ألقت إحدى مروحيات النظام براميل متفجرة قرب الطريق الواصل بين قريتي “إفرة و دير مقرن”، وتعرضت المرتفعات الزراعية الشرقية في قرية عين الفيجة عدة مرات في وقت سابق إلى استهدافها من قبل قوات “الحرس الجمهوري 104” بالرشاشات المتوسطة ومدفع (57مم)، واستهدفت قرية كفير الزيت بقناصة الحرس الجمهوري عدة مرات.

وفي (مايو/أيار الماضي 2015) تسلل عدد من قوات “الحرس الجمهوري 104″، وزرعوا ألغاماً في أراضٍ زراعية على أطراف قرية دير قانون، تمكّن الثوار من تفجير لغمين، فيما انفجر لغمٌ آخر بكلب مرّ عليه، وفي وقت سابق زرعت قوات النظام ألغاماً في أراضٍ زراعية على أطراف قرية سوق الوادي، ويتعرض الفلاحون والرعاة أيضاً إلى استهدافهم من قبل قوات النظام بشكل متكرر في العديد من قرى الوادي.

كما عمدت ميليشيا “اللجان الشعبية” الموالية للنظام في قرية أشرفية الوادي إلى إرسال حلويات محقونة بمادة “التاليوم” الكيميائية السامة؛ حيث تناول من تلك الحلويات عدد من الأشخاص، توفي أحدهم، فيما نجى بقية من تناولوا منها، ولا زالوا يعانون من أعراض التسمم.

ولا زالت قوات النظام وميليشياته تستهدف بعض قرى الوادي وجروده بمختلف الأسلحة، وتضيّق خناقها بين الحين والآخر على وادي بردى، وتجدد اعتقالها للمدنيين المارّين بحواجزها.

تقرير: مراسل سوري