هكذا عاقب تنظيم “هيئة تحرير الشام” مدينة “سراقب” بعد اقتحامها

صورة من مظاهرات سراقب ضد هيئة تحرير الشام -تموز2017

مراسل سوري – خاص

معاناة أهالي سراقب بعد اقتحام هيئة تحرير الشام
بعد إحكام سيطرة الهيئة على المدينة تفاقمت معاناة المدنيين، فتوقف ضخ الماء من مؤسسة المياه بحجة عدم توفر النقد اللازم لشراء الديزل وزيوت المحركات وأجور الصيانة، وارتفع سعر ربطة الخبز التي كانت تزن 1,2 كيلو من 125 ليرة سورية إلى 150 ليرة بوزن 800 غرام، وخفضت الهيئة من حصة المساعدات الغذائية التي يحصل عليها السكان من 1500 سلة شهرياً إلى 600 كانت تستولي الهيئة على 400 منها لتصل إلى أبناء المدينة 200 سلة فقط شهرياً، وتزايدت عمليات الخطف والقتل والتشويل والاغتيالات بالمفخخات من قبل أمنيات الهيئة التي يترأسها أميرها المدعو “أبو يونس خان السبل”.

وإثر هذه المعاناة احتجت الفعاليات المدنية والثورية وطالبت لأكثر من مرة قيادة الهيئة بإعادة دعم قطاع المياه والفرن الآلي والنظافة دون استجابة من قبلها ولم تتم الموافقة على كافة مطالب الفعاليات.
ثم عقد مؤخرا لقاء جماهيري نظمته فعاليات مدنية وثورية في يوم 16/05/2018م، تم خلال هذا اللقاء انتخاب لجنة مهمتها الإشراف على انتخابات أعضاء مجلس المدينة، إلا أنه فور مباشرة هذه اللجنة عملها استدعت أمنيات الهيئة أعضاء اللجنة وهددتهم على لسان المدعو “أبو يونس خان السبل” وطالبتهم بعدم الاستمرار بعملية الانتخاب بحجة أنها مخالفة للشريعة الإسلامية.

اقتحام “هيئة تحرير الشام” لمدينة “سراقب”
قبل نحو عام اقتحم تنظيم “هيئة تحرير الشام” مدينة “سراقب” الواقعة في الشمال السوري، وخلال معارك طاحنة مع “حركة أحرار الشام” استولت على كامل المدينة وقامت بتطويق ومحاصرة مقر قيادة “لواء جبهة ثوار سراقب”، على خلفية لجوء عناصر وقيادات من “حركة أحرار الشام” إلى المقر، تجمع حينها نحو ألف مقاتل من المدنيين من أجل مواجهة احتلال الهيئة عبر نداءات وتعميمات بثها إعلاميون ونشطاء ومراصد، وجرت معارك بينهم وبين عناصر الهيئة تمكنت الهيئة خلالها من السيطرة على المقر، واستشهد على إثرها الناشط الإعلامي “مصعب العزو”، واعتقل “أبو عزام سراقب” من أبناء المدينة.

استولت الهيئة على جميع المؤسسات المدنية “مبنى النفوس، مخفر، ماليه، طابو، سوق البطاطا، مؤسسة المياه، الفرن الألي، مديرية الصوامع والحبوب”، والتي كان يشرف عليها المجلس المحلي والذي كانت تقدر عائداتها بأكثر من 30 مليون ليرة سوري في الشهر الواحد، وكانت هذه العائدات تغطي تكاليف مؤسسة المياه ودعم مولدات الكهرباء وكانت توفر فرص عمل ورواتب لعمال النظافة.