هكذا تم تهجير اهالي قريتي قزحل وام القصب

دقول وفد المفاوضات مع الشيخ عصام المصري

مراسل سوري – خاص 

متابعة لسياسة التهجير التي اتبعها النظام السوري منذ بداية الثورة في عدة مناطق سورية، يكمل هذه المرة على قرى ريف حمص الغربي “قزحل وأم قصب” القريتين ذات الأغلبية التركمانية ويحيط بهم عدة قرى تابعة للنظام السوري من الطائفتين الشيعية والعلوية  ” تنونه، الربوة، خربة التين، ام حارتين، حيدرية، ورام العنز ” .

فكيف كانت عملية التهجير تلك وماذا حدث .؟

قريتي قزحل وام قصب كانتا تحت اتفاق مصالحة مع النظام، وكان جاري العمل للوصول لاتفاق بخصوص المطلوبين من تلك القريتين بحيث عدم التعرض للقرى المجاورة “التابعة للنظام” مقابل اتمام التسوية للمطلوبين والمسلحين داخل القريتين .

في تاريخ 11\7\2016 دخل وفد للمصالحة ويرافقه “الشيخ عصام المصري” عضو مجلس الشعب  وذلك للوصول لآلية لتنفيذ الاتفاق سابق الذكر.

بعد عدة ايام في تاريخ 16\7 دخلت مجموعة الى قرية قزحل لاعتقال احد شبابها “عبدلله جمعة” وهو الذي كان مطلوبا بتهمة نقل السلاح وحمله, وعند وصولهم لمنزله حاول أن يقاومهم فقاموا بقتل إبنه الأكبر “خالد” وتم اعتقاله مع ابنه الاصغر، أثناء الاشتباك وصل شباب القرية واشتبكوا تلك المجموعة وتم قتل اثنين منهم وأسر بعضهم واستشهد بعض من شباب القرية.

بدأت هنا مفاوضات جديدة حول الاسرى وكانت المفاوضات اطلاق سراح الاسرى مقابل اعادة الأب والابن وهم على قيد الحياة ،ولكن كانوا قد قتلوا الأب وهم في طريقهم للخروج من قزحل .

بعد خروج الأسرى بدأ القصف يستهدف “قزحل” وتجهيز لاقتحامها من اربع محاور (تنونه وحاجز طريق مصياف والدلبوز وام حارتين) مما دفع اهالي القرية بالتوجه لأم قصب لقربها منهم، في هذه الأثناء اعلنت الفصائل العاملة في ريف حمص الشمالي معركة “تلبية النداء” واقتحموا فيها حواجز على طريق مصياف مما أدى لوقف اقتحام قزحل للرد على هذه المعركة .

قام النظام بتهديد الفصائل بقصف الأهالي في أم قصب اذا لم تتوقف تلك المعركة وبالطبع قام باستهداف المدرسة وادت لاستشهاد خمسة مدنيين .ولتوقف القصف اشترط النظام انسحاب الفصائل واخلاء المناطق التي تقدموا عليها .

اتفاق أم قصب :

توجه محافظ حمص وعصام المصري الى أم قصب وتم الاتفاق على اخراج المسلحين مع عائلاتهم الى الريف الشمالي وبقاء الطلاب والموظفين وعند عمليات تفتيش يدخل المحافظ والمصري مع جيش النظام فقط .

وعند البدء بالخروج من القرية وصل خبر بتجمع شبيحة التنونه والتجهيز للهجوم على القرية ومصدر الخبر من قرية التنونه الذي قال “اخبر كافة الاهالي بالخروج لان الجيش لن يتمكن من حمايتهم “.

خرج من خرج من القرية ودخلت مجموعات الشبيحة وبدأت بالسرقة وعند توجه الاهالي للجيش لحمايتهم فكان رد عناصر الجيش “بأن عودوا لمنازلكم لانها تتعرض للسرقة “.

فيديو يوضح سرقة وتكسير احد منازل قرية قزحل :

حسب احد الاهالي قال : ذهبت مع بعض عناصر الجيش لمنزلي فوجدت الشبيحة وعناصر من الجيش يقومون بسرقة المنزل وتعرض الكثير من الأهالي للضرب والاهانات وكانوا يقولون لنا “خلي المحافظ يعوضك انتو عثمانيين تابعين لأردوغان”.

انتهت مهمة التشبيح والسرقة بعد ساعتين تقريبا وكالعادة جاء التلفزيون السوري مع بعض من اهالي القرى المجاورة وصوروا القرى الآمنة تحت حماية الجيش والميليشيات المرافقة .

يذكر أنه تم تهجير ما يقارب ال6000 شخص الى الريف الشمالي المحاصر وقام النظام باجبار بعض العائلات بالتوجه الى مدينة حمص وقام باعادتهم يوم أمس الى قزحل وتم اعطاء مهلة أسبوع لمن يريد العودة والا فلن يتمكن من العودة بعد ذلك .

صورة أثناء توجه الباصات للريف حمص الشمالي
صورة أثناء توجه الباصات للريف حمص الشمالي
تجمع الأهالي قبل خروجهم من قرية أم قصب
تجمع الأهالي قبل خروجهم من قرية أم قصب