هجوم مزدوج للميليشيات الكردية والداعشية على بلدات ريف حلب الشمالي

استهداف معاقل داعش في ريف حلب الشمالي - ارشيف

مراسل سوري – خاص

يستمر تنظيم داعش بمحاولات متكررة لاقتحام بلدة “مارع” في ريف حلب الشمالي، وذلك بعد فصلها عن باقي البلدات ومحاصرتها من ثلاث محاور .

تنظيم داعش يحتل بلدات الريف الشمالي وسط غياب دولي .
وقال المكتب الإعلامي في بلدة مارع أن التنظيم حاول بعد منتصف ليلة الأمس اقتحام المدينة مستخدماً الدبابات والمدرعات، لكن محاولاته بائت بالفشل، فبحسب المكتب أن الجيش الحر استطاع التصدي للتنظيم وقتل وأسر العشرات من عناصره .
وأكد المكتب أن طيران التحالف غائب بشكل كامل عن الأجواء في الريف الشمالي لحلب، مما سهل عمليات نقل التعزيزات والمدرعات من قبل التنظيم لإطباق الحصار على مارع .
وقال ناشطون إن 14 مدني من عائلة واحدة قتلوا في قرية كلجبرين جراء الاشتباكات بين الجيش الحر وتنظيم داعش في المنطقة .
ونعت مدينة مارع عدداً من عناصر الجيش الحر، والذين قضوا أثناء المعارك مع تنظيم داعش إثر محاولة الأخير اقتحام البلدة .
وسيطر تنظيم “داعش” يوم أمس الخميس على عدة قرى وبلدات في ريف حلب الشمالي، وذلك بعد شنه هجوماً مفاجئاً أفضى إلى فصل مدينة مارع، عن مدينة إعزاز، ومعبر باب السلامة الحدودي مع تركيا، بينما تمكنت فصائل الثوار مساء أمس من استعادة قرى “ندة وطاطية وصندف ونيارة” في محيط المدينة.
ونشر تنظيم داعش صوراً تظهر أسلحة وذخائر قال أنه تم اغتنامها من الجيش في قرية كلجبرين بعد السيطرة عليها.

صوراً لأسلحة وذخائر اغتنمها التنظيم من الجيش الحر بعد سيطرته على كلجبرين
صوراً لأسلحة وذخائر اغتنمها التنظيم من الجيش الحر بعد سيطرته على كلجبرين

الميليشيات الكردية تستغل الفرصة وتهاجم الشيخ عيسى
وقالت مصادر خاصة لـ مراسل سوري أن الميليشيات الكردية بالتعاون مع ميليشيا جيش الثوار تقدموا ليلة أمس باتجاه بلدة الشيخ عيسى، وذلك بالتزامن مع محاولة تنظيم داعش اقتحام بلدة مارع، مستغلين الفرصة للسيطرة على البلدة.
وقالت المصادر أن الميليشيات الكردية وضعت الثوار في مارع تحت أمرين، إما تسليم باقي النقاط في الشيخ عيسى، وإخلاء المدنيين، أو استئناف العمل العسكري على البلدة، الأمر الذي فرض على الجيش الحر تسليم ما تبقى من النقاط للميلشيات الكردية تجنباً لهجوماً كردياً داعشياً مزدوجاً عليهم .

خريطة تظهر توزع القوى العسكرية في ريف حلب الشمالي
خريطة تظهر توزع القوى العسكرية في ريف حلب الشمالي

مأساة إنسانية على الحدود السورية التركية
وقالت منظمات دولية أن أكثر من 100 ألف سوري نازح عالقون على الحدود السورية التركية في بلدات ريف حلب الشمالي، كانوا قد فروا من المعارك الجارية مع تنظيم داعش.
وحذرات منظمات دولية من كارثة إنسانية قد تحصل في المنطقة جراء نقص حاد في المخيمات وأماكن السكن والمواد الإغاثية والطبية، في ظل إغلاق مستمر للمعبر باب السلامة الحدودي مع تركيا .
وعلقت منظمة “أطباء عبر القارات” عملها في مشفى قرية “شمارين” ونقلت كافة أفراد المشفى إلى مدينة اعزاز أكبر معاقل الجيش الحر في الريف الشمالي، وتعتبر مشفى شمارين إحدى أكبر المشافي التي تقدم الخدمات الإنسانية لآلاف النازحين في مخيمات الريف الشمالي .

مشفى أطباء عبر القارات في قرية شمارين بعد إخلائها
مشفى أطباء عبر القارات في قرية شمارين بعد إخلائها