ميليشيا “لواء القدس” ترتكب جرائم حرب في ريف دير الزور

مجزرة بحق مدنيين بينهم كفيفان في بلدة "الشميطية" بريف دير الزور (الصورة تعبيرية) - وكالات

مراسل سوري – خاص   

ارتكبت ميليشيا “لواء القدس” الفلسطينية مجزرة راح ضحيتها نحو عشرين مدنياً في بلدة “الشميطية” بريف دير الزور، عقب سيطرة النظام وميليشياته عليها في 20 سبتمبر/أيلول الماضي، خلال المعارك ضد تنظيم “داعش”، بدعم روسي، إلى جانب أعمال سلب ونهب واسعة.

وفي معلومات خاصة حصل عليها مراسل سوري فإن لواء القدس جمع عدداً من الرجال الذين وجدهم في قرى وبلدات سيطر عليها، وأحضرهم إلى بلدة “الشميطية” (30 كم غرب مدينة دير الزور)، وأجبروهم على “الاعتراف” على بعضهم بالانتماء إلى تنظيم “داعش”.

وأقدم عناصر لواء القدس على إعدام 17 مدنياً طعناً بالسكاكين، عقب استجوابهم، ودفنوهم في مقبرة جماعية في بلدة الشميطية، إضافة إلى أخذهم عدداً من الأسرى بذريعة أنهم “دواعش”، ولم نتمكن من معرفة عددهم بشكل دقيق.

وإلى جانب الجرائم الإنسانية التي ارتكبتها ميليشيا لواء القدس، عمدت إلى “تعفيش” (سرقة) كل ما وقع تحت أيديهم، من سيارات ومحتويات المحلات التجارية، وأثاث المنازل، لدرجة أن سرقتهم طالت صنابير وأنابيب المياه المنزلية، إضافة إلى “حراقات” النفط التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش، وشحنت جميعها إلى المركز الرئيسي للواء القدس في ريف حلب.

وتسعى ميليشيا لواء القدس إلى إقامة استعراض في مركزها الرئيسي في حلب لعربات مفخخة وآليات عسكرية معدلة، ادعت أن تنظيم داعش تركها قبل انسحابه من المناطق التي سيطر عليها النظام وميليشياته، كاحتفال بغنائم بالانتصار، خلال الأيام المقبلة.

وعقب فرض النظام وميليشياته سيطرتهم بدعم روسيا على معظم مناطق دير الزور وريفها الشرقي، وبعد المناشدات بتدخل إنساني لإغاثة عشرات آلاف المدنيين في تلك المناطق المنكوبة، دخل الهلال الأحمر السوري واليونيسيف لتوزيع المساعدات الإنسانية، إلا أن من استلمها هم عناصر النظام وميليشياته، بانتحالهم صفة مدنيين من أهالي تلك القرى والبلدات.

وقالت ميليشيا لواء القدس إن قائدها “محمد السعيد” أنهى زيارة إلى شيخ عشيرة “البوسرايا” بريف دير الزور، وأثمرت لقاؤهما عن تجنيد 500 من أبناء العشيرة في صفوف لواء القدس، تحضيراً لمعركة البوكمال ضد داعش، إلا أن الحقيقة كانت مختلفة عما نشره إعلام الميليشيا.

مصدر خاص أفاد لمراسل سوري بأن عدد المتطوعين لم يتجاوز 50 شخصاً، معظمهم من المتقدمين بالسن، وأولاد غير مهيأين لحمل السلاح، في حين أن صوراً نشرتها الميليشيا لرجال طاعنين بالسن يحملون السلاح إلى جانب زعيمها وعدد من عناصره.

وأضاف المصدر بأن هؤلاء ليسوا جميعاً من عشيرة البوسرايا؛ بل من مناطق وعشائر عدة في دير الزور،  كما أنّ من بينهم النسبة الأكبر سبق انضمامهم إلى تلك الميليشيا منذ معارك “حندرات” على أطراف مدينة حلب قبل نحو عامين، إضافة إلى انضمام عدد من عناصر ميليشيا “جيش العشائر” إلى لواء القدس في وقت سابق.

ومع غياب طرف إعلامي محايد يصعب توثيق المجازر والانتهاكات التي ترتكب باستمرار وعلى نطاق واسع في دير الزور وريفها، حاصة بالنسبة للنظام وميليشياته الذين لهم تاريخ حافل بالمجازر والمقابر الجماعية التي اكتشفت عقب اندحارهم من عدد من المناطق في سوريا خلال سنوات الثورة السورية.