ينذر تركيز ميليشيات الحشد الشعبي على تلعفر غربي الموصل بالعديد من المخاوف للعراق والمنطقة، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات التي رافقت دخول هذه الميليشيات إلى جميع المناطق السابقة، بحسب مراقبين، بل يحمل في طياته مخططات تتجاوز حدود العراق وتتخطاها إلى أبعد بكثير، وفقاً لما يرى محللون.

وتتصاعد التصريحات تباعاً من قادة الحشد عن عزمهم التوجه إلى سوريا لاحقاً، وذلك مع إحكام ميليشيات الحشد حصارها لمسلحي “داعش” في مدينة تلعفر بمحافظة نينوى.

كما تهدف سيطرة الحشد، الموالي لطهران، على تلعفر إلى ربط إيران بسوريا برياً، استعداداً لما سيكون معركة كبرى في حلب شمال سوريا في مواجهة قوات المعارضة، وخطوة مفصلية في استكمال ما يسمى بالهلال الشيعي عبر ربط كل من إيران برياً بالعراق وسوريا وصولاً إلى لبنان وسواحل المتوسط، وفق خبراء.

ولا يستبعد الخبير العراقي في الشؤون الأمنية، عبد الرحمن الجبوري، دخول ميليشيات الحشد الشعبي الأراضي السورية في مرحلة قادمة، إلا أن دخولها مرهون بمعطيات وتطورات ميدانية وسياسية، يأتي في مقدمتها الموقف الروسي، فالنظام السوري وحليفاه إيران وميليشيات حزب الله ينتظرون من موسكو موقفاً واضحاً. وسيعمل النظام وحلفاؤه، في حال إتمام السيطرة على حلب، على إنشاء خط دفاع أول عن المدينة باتجاه الحدود التركية، ثم توجيه الأنظار نحو دير الزور والرقة لملاقاة ميليشيات الحشد على الحدود السورية العراقية، وذلك بعد أن تستكمل عملياتها على المحور الغربي لمحافظة نينوى انطلاقاً من تلعفر.