ميليشيات إيرانية تتحضر لمعارك في درعا رغم التهديدات الإسرائيلية

ميليشيات طائفية ذات مرجعية إيرانية في سوريا (وكالات)

مراسل سوري – خاص  

أفاد مصدر مراسل سوري بأن ميليشيات “الأسد” -على رأسها الميليشيات الإيرانية- تتحضّر لشن هجمات على عدة محاور تسيطر عليها فصائل الجيش الحر، في مدينة درعا البلد وريفها، عقب انتهاء هدنة “خفض التصعيد” بداية شهر فبراير/ شباط الجاري.

وأضاف المصدر أن قطعات عسكرية تابعة لجيش الأسد، وعدد من ميليشياته، استقدمت بعتادها الثقيل إلى محافظة درعا، بعد انسحاب كتائب تابعة للفرقة التاسعة من مدينة حرستا بريف دمشق، وتجمّعها في مدن وبلدات “إزرع وخربة غزالة وقرفا” بريف درعا.

وأوضح أن تجمعات كبيرة لميليشيات عراقية ولبنانية وآسيوية ذات مرجعية إيرانية قد تمركزت في مدينة إزرع، وأدرجت مرتزقتها مؤخرا في تشكيل جديد باسم “اللواء 313″، إلى جانب ميليشيات أخرى على في مقدمتها “حزب الله السوري”، في المنطقة الجنوبية، ترافق جيش الأسد بعد فقدانه لعدد كبير من عناصره، داخل محافظة درعا وخارجها.

وقال مصدر مراسل سوري إن تلك الميليشيات تنوي أن تبدأ هجماتها على عدة محاور، أهمها في مدينة درعا البلد، التي شهدت قبل عقد الهدنة التي انقضت مؤخرا معارك عنيفة تمكن الثوار خلالها من السيطرة على حي “سجنة”، في وقت تشن فيه تلك الميليشيات هجوما على محاور في منطقة “مثلث الموت” في ريف درعا الشمالي؛ حيث يربط محافظات دمشق والقنيطرة ودرعا.

وأفاد مراسلنا في المنطقة بأن وتيرة القصف المدفعي والصاروخي ارتفعت في الأيام الأخيرة، تزامنا مع الأرتال العسكرية لميليشيات الأسد التي جرى استقدامها إلى المنطقة،إضافة إلى محاولات تسلل عديدة إلى بعض النقاط التي يسيطر عليها الثوار في مدينة درعا البلد، بائت جميعُها بالفشل.

في المقابل أفاد قيادي ميداني في “فرقة 18آذار” -إحدى فصائل الجيش الحر في الجبهة الجنوبية- بأنه قد تم رفع جاهزية فصائل الثوار ضمن غرفة عمليات “البنيان المرصوص”، وأضاف: “إن ما حدث لميليشيات الأسد في معركة “الموت ولا المذلة” من خسائر في العتاد والعناصر سيتكرر مجددا إذا هاجمت أحياء المدينة المحررة”.

وأكد مراسلنا التحركات التي تجري في صفوف ميليشيات الأسد في المنطقة الجنوبية، يقابلها تحركات للجيش الحر الذي استقدم تعزيزات وأجرى احتياطات في المنطقة، في ظل رفعه للجاهزية القصوى؛ للتصدي لأي هجوم محتمل قد تشنه ميليشيات الأسد على مدينة درعا البلد.

وسبقت تلك التحركات صداماً عسكريا غير مسبوق؛ حيث أسقطت دفاعات الأسد مقاتلة إسرائيلية قال “جيش الدفاع الإسرائيلي” إنها قصفت منصة إيرانية أقلعت منها طائرة دون طيار تمكنت مروحية إسرائيلية من إسقاطها بالقرب من الأراضي المحتلة، على خلفيته نفذ الطيران الإسرائيلية غارات واسعة استهدفت مطارات وثكنات عسكرية سورية وإيرانية داخل سوريا.

وتجري هذه التطورات الميدانية في ظل الحديث عن انتهاء فترة “خفض التصعيد” في المنطقة، في السابع من الشهر الجاري، بعد أن أعلنت عنه روسيا وأمريكا والأردن في تموز من العام المنصرم 2017، وحتى هذه اللحظة لم تشهد المنطقة أي إشارات لانتهاء الفترة؛ من قصف جوي أو صاروخي ثقيل من قبل ميليشيات الأسد.

وكانت تلك التطورات قد أعقبها إخفاء الميليشيات الإيرانية وفي مقدمتها “حزب الله” اللبنانية لراياتها، وتبديل وإعادة انتشار لمرتزقتها مع جيش الأسد الذي انسحبت بعض حواجزه من منطقة “البانوراما قرب بلدة “عتمان” بريف درعا، وسحب جميع الدبابات والعتاد الثقيل من الفرقة التاسعة واللواء 32، وانتشاره في مناطق متباعدة.