من هو أحمد الأسير الذي اعتقلته السطات اللبنانية

مراسل سوري _ 

أحمد الأسير الحُسيني، هو شيخ سنّي لبناني من مدينة صيدا، عرف عام 2011 بدعمه للثورة السورية، وعام 2012 باعتصامه الذي شل مدينة صيدا لأسابيع من أجل نزع سلاح حزب الله.

وُلد الأسير سنة 1968 في صيدا بلبنان، ودرس العلوم الشرعية في كلية الشريعة التابعة لدار الفتوى في بيروت، واشتهر بلقب الأسير، وهو لقب عرفت به عائلته لأن أحد أجداده أسر من طرف الفرنسيين بمالطة أيام الانتداب الفرنسي على لبنان.

نشأة الأسير الاولى في صيدا وأخذ علومه الشرعية الأولى في هذه المدينة، حيث اتّقن القرآن الكريم حفظا وتجويداً في السابعة من عمره. ثم أصبح إماما وخطيبا بمسجد بلال بن رباح في صيدا.

أخذت دعوة الأسير للاعتصام في ساحة الشهداء للوقوف بجانب أهالي سوريا أهمية بالغة على الساحة البنانية المحلية، وجاء تنديده بالنظام السوري والعنف “النظامي” على رأس كل فقرة قرأها، حيث ذاع صيته حين انتقد أحد المشايخ الشيعة في خطاباته الأخيرة، معتبرًا أن ما قاله الأخير “تطاول على أصحاب رسول الله”.

وبالفعل أثار الأسير بلبلة وضجة في منطقة صيدا وما حولها بشأن الهدف من هذه الخطب، ورغم الانتقادات التي تعرض لها والاتهامات التي وجهت إليه من تحريض مذهبي، إلا أنه لا يمكن تجاهل الاستقطاب الذي لاقاه في ساحة الشهداء، بالإضافة تأييده أمام مسجد بلال بن رباح.

وفي 28 فبراير 2014، طالب القضاء اللبناني حكم الإعدام لـ54 شخصا بينهم الأسير، بتهمة الإقدام “على تأليف مجموعات عسكرية تعرضت لمؤسسة الدولة المتمثلة بالجيش، وقتل ضباط وأفراد منه، واقتناء مواد متفجرة وأسلحة خفيفة وثقيلة استعملت ضد الجيش”.

وفي عام 2013 قتل 12 جنديا لبنانيا عندما داهموا مسجدا تحصن به الأسير ومباني محيطة به في بلدة عبرا جنوب مدينة صيدا.

واتهم أنصار الأسير الجيش اللبناني بالوقوف إلى جانب حزب الله الذي يقاتل في صفوف القوات السورية ضد جماعات اسلامية سنية مسلحة.

ومع تصاعد العنف في سوريا كسب الأسير تأييد بعض السنة في لبنان إذ نظموا احتجاجات ضد الأسد وعبروا عن معارضتهم لموقف  حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله.

وكان الأسير بث كلمة العام الماضي على موقع يوتيوب ودعا فيها السنة إلى الانشقاق عن الجيش اللبناني.

وشن مسلحون إسلاميون تابعون لجبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا وتنظيم الدولة الإسلامية هجوما على بلدة عرسال الحدودية قبل عام فخطفوا 33 من الجنود ورجال الشرطة. ومازالت الدولة الإسلامية والنصرة تحتجزان 23 منهم.