من معتقلات النظام إلى معتقلات المعارضة المسلحة.. سجون تتكاثر في سوريا

مراسل سوري _
لم يقتصر الاحتجاز في سوريا على مراكز تابعة للنظام رغم أنها تبقى في الصدارة و لا يفوقها أحد إجراما و حبساً للحريات .
بدأ توسع المعارضة المسلحة ببدايات عام 2012 , و بدأت تمارس عمليات اعتقال و تعذيب , حيث وثقت الشبكة بين عامي 2012 و 2015 اعتقال المعارضة المسلحة حوالي 2034 شخصاً بينهم 136 طفلاً و 875 امرأة .
كما شكلت تلك الفصائل محاكم قضائية تابعة لها و تختلف مرجعيتها تبعاً للفصيل الذي تتبعه و يلحق بها مراكز احتجاز و بعضها سري .
و وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير مفصل لها أبرز مراكز الاحتجاز التابعة للفصائل المعارضة , مع تفصيل في أساليب الاحتجاز في كل منها .
محافظة حلب
قامت الهيئة الشرعية بعد تأسيسها بإعادة تأهيل مشفى العيون الواقع في حي قاضي عسكر و حولته إلى سجن من ثلاثة أقسام :الرجال، النساء، والأطفال، و تشرف عليه عناصر تابعة لحركة نور الدين الزنكي .
و في ريف حلب الغربي ثلاثة سجون رئيسية : سجن الهيئة الشرعية في دارة عزة , و سجن الهيئة في المنصورة , و سجن القاسمية في الأتارب .
و يتعرض موالو الحكومة لدى الهيئة الشرعية لتعذيب منهجي أثناء التحقيق معهم على خلاف المساجين المعارضين للحكومة ..
ومنذ عام 2013 وحتى هذه اللحظة، لم تسمح المحكمة الشرعية للمحتجزين بتوكيل محامٍ للدفاع عنهم، بسبب انسحاب هيئة محامو حلب الأحرار من الهيئة احتجاجًا على إصدارها قرارًا يحصر تنظيم الوكالات القضائية فيها دون هيئة محامي حلب الأحرار، كما حدد القرار سقف أجور المحامين بمبالغ زهيدة.
كذلك لدينا سجن مؤسسة التوحيد الأمنية في محافظة حلب ، التابع مباشرة للواء التوحيد، ويقع في حي قاضي عسكروهو يتسع لـ 60 شخصًا فقط. ووفقاً لشهادة أحد القائمين على السجن، إنهم يلجأون للعنف في التحقيق مع الموالين للحكومة للحصول على معلومات منهم غير أنهم لا يعاملونهم بوحشية النظام .
أما سجن أمن الثورة في بلدة الراعي شمال المدينة، والذي أغلق قبيل هجوم تنظيم “الدولة الإسلامية” على البلدة في شباط 2014 , فهو سجن ضخم بلغ عدد سجنائه نحو 3500 سجين قبل إغلاقه , و حسب شهادات إحد المحتجزين فيه سابقاً إن المتهمين بقضايا أمنية وتعامل مع النظام كانوا يتعرضون للتعذيب و المنع من الزيارات على خلاف أصحاب التهم الجنائية .
و بالنسبة لسجون لواء شهداء بدر و التي بلغ عددها 20 سجناً شمال مدينة حلب فقد شهدت انتهاكات كبيرة ضد السجناء والمحتجزين،كما قام باعتقال عشرات الآلاف على حاجز الكاستلو و بحسب شهادة أحد الناجين فإن كثير ممن احتجز معه اختطفوا من الطرقات لأسباب تتعلق بالقمع و الابتزاز و نشر الخوف بين المدنيين ,و كانوا يتعرضون للتعذيب الشديد .
. سجون دمشق
تحتوي منطقة الغوطة الشرقية من محافظة دمشق على عدة مراكز احتجاز معلن عن 7 منها و البقية مراكز احتجاز سرية .
و تعد سجون القضاء الموحد، والتي أنشئت عام 2014،من أبرزها والتي تضم محامين وشرعيين و قضاة ،و سجلت الشبكة حوالي 250 معتقلا لدى سجن القضاء الموحد , بينهم 65 طفلا و 40 امرأة .
ويأتي ثانيًا سجن التوبة التابع لجيش الإسلام، و هو الفصيل المسيطر على أغلب أجزاء الغوطة الشرقية ، ويبلغ عدد المحتجزين فيه حسب إحدى الشهادات نحو 650 معتقلًا وأسيرًا بينهم 70 امرأة، إضافة إلى عشرات المعتقلين من عدرا العمالية , و تتم المعاملة بدرجات مختلفة من القسوة و ذلك حسب التهمة , و تزداد شدة التعذيب بالنسبة للموالين للنظام .
قام أيضاً جيش الأمة، وقبيل إنهاء وجوده على يد جيش الإسلام بداية عام 2015بتأسيس عدة سجون منها السجن المركزي والشرطة العسكرية وتم تسليمهم فيما بعد للقضاء الموحد , إضافة إلى سجنين سريين في منطقة حوش نصري ومدينة دوما، نفذ فيهما عشرات الإعدامات.
إضافة إلى محافظة دمشق مراكز احتجاز أخرى في محافظة دمشق وهي: سجن الهدايا، سجون فيلق الرحمن، سجن المنطقة، سجن النساء وفيه حوالي 60 محتجزة حسب الشبكة السورية .
. سجون درعا
في بداية عام 2012 تم تشكيل هيئة قضائية موحدة (( محكمة غرز )) في محافظة درعا ويعمل فيها نحو 22
قاضيًا , و يتبع لها مركز احتجاز يقع في بلدة غرز . وأصدرت الهيئة القضائية أحكام على أكثر من 2100 قضية , من ضمنها قضايا حكم بالإعدام .و في تموز 2014 أصدرت قرارًا منعت النشطاء من انتقاد القيادات العسكرية وملاحقة المخالف وسجنه لمدة 3 أشهر وتغريمه بمبالغ نقدية.
ثم تشكلت دار العدل في تشرين الثاني 2014 لتكون الجهة القضائية الوحيدة في محافظتي درعا و القنيطرة , تضم محكمة غرز ومحكمة الكوبرا التابعة لجبهة النصرة، وأجمع عليها معظم فصائل المعارضة في حوران.
و حسب الشبكة السورية فإن أساليب التعذيب تختلف ما بين معتقلين تابعين للقوات الحكومية حيث يتعرضون لعمليات تعذيب قاسية كالضرب و الشبح و الدولاب و ما بين معتقلين غير تابعين لها و يتعرضون لعمليات تعذيب أخف بكثير .