من اليمن الى داعش …. القمة تبحث قوة الردع

متابعة مراسل سوري – شرم الشيخ

مع ساعات صباح الغد الخميس ستستقبل مدينة شرم الشيخ الساحلية المصرية اجتماعات وزراء الخارجية العرب ليومين قبل افتتاح أعمال مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة حيث ستبحث عناوين عريضة وأخرى فرضتها التطورات في الأشهر القليلة الماضية .

و أكد مصدر مصري حضور ثلاثة عشر زعيماً عربياً مقابل غياب ستة آخرين حيث يتغيب الزعيمان الجزائري والعماني لأسباب صحية فيما يتمثل لبنان برئيس حكومته تمام سلام وليبيا برئيس البرلمان في طبرق عقيلة صالح قويدر كما تكتفي المغرب بوفد يرأسه وزير الشؤون الخارجية والتعاون وترسل الإمارات في خطوة مستغربة عضو المجلس الأعلى لحكام الدولة ولم يعرف مصير مشاركة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بسبب الأحداث الأخيرة في عدن التي يتخذها مقراً له.

أما مقعد سوريا فسيبقى فارغاً وعلم مراسل سوري أن الاتجاه مازال نحو عدم إعطاءه للائتلاف على غرار قمة الدوحة 2013 بل ويتردد أن الدبلوماسية المصرية قد قررت حتى عدم دعوة الكيان المعارض كضيف على القمة إلا اذا حصل قرار مغاير في اليومين القادمين ضمن اجتماعات الوزراء العرب .

وفي مقابل غياب بعض الزعماء سيشارك ملوك الأردن والسعودية والبحرين وقادة تونس وفلسطين والكويت والعراق لتبقى المفاجأة الأكبر مشاركة أمير قطر في القمة رغم التوتر الحاد الذي تشهده العلاقات بين البلدين .

ومن المقرر أن تبحث القمة مسالة تشكيل قوة ردع عربية مشتركة لمحاربة الإرهاب وهو اقتراح مصري يلقى قبولاً خليجياً تونسياً الى درجة عالية حيث تشير المعلومات الى أن هذه الخطوة قد تترجم كغطاء عربي لعملية عسكرية مصرية في ليبيا كما تستفيد منها الرياض لشن أي عملية مماثلة تستهدف تقدم الحوثيين باليمن بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية اليمني طلب تدخل عسكري عربي .

غير أن هذا الاقتراح لا يلقى قبولاً من بعض الدول وأولها العراق الذي يخشى أن يكون هذا التحرك بوابة لدور اكبر في عمليات التحالف ضد داعش وهو بطبيعة الحال ما لا يروق لطهران وهو ما دفع بحسب مصادر إعلامية لزيارة خاطفة قام بها وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الى دمشق للقاء النظام السوري وطلب تنسيق مفتوح كرد على أي تحالف محتمل قد يخرج عن القمة ستضطر عندها بغداد للقبول به ولو على مضض .

أما الملف السوري فمن المؤكد انه سيتراجع بشدة على اعتبار ان القاهرة اقل اهتماماً من باقي الدول العربية بهذا الموضوع بل وتتجه لمقاربة تدعو للتشارك مع كل الأطراف بما فيها النظام كما تعتبر السلطات في المحروسة ان الأولوية اليوم هي لمحاربة الإرهاب اكثر منها لوقف هستيريا القتل اليومي في البلاد.