منظمة العفو الدولية ..أين المختفون يا سيادة الرئيس الأسد؟

مراسل سوري – منظمة العفو الدولية

لقد اختفى آلاف الأشخاص في سوريا في السنوات الأربع الماضية على يد الحكومة. وتعرض آخرون، لا يحصى عددهم، للتعذيب، وكثيرون يموتون في الزنازين، في شتى أنحاء البلاد، بسبب معارضتهم المزعومة للحكومة.
في خلال أربع سنوات فقط، اختفى الآلاف من الرجال والنساء والأطفال في سوريا على يد الحكومة.
أين ذهبوا؟
لقى الآلف حتفهم في السجون في شتى أنحاء البلاد – من جراء التعذيب والأوضاع المزرية. وتتكدس أعداد أخرى لا تحصى في الزنازين، وليس لدى عائلاتهم أدنى فكرة عن مكان وجودهم.
و تبحث العائلات في محاولات يائسة عن أي معلومات بشأن ذويهم. فهم يريدون أن يعرفوا لماذا أُخذ ابنهم، وأين تُحتجز ابنتهم، وإذا ما كان أخوهم يتعرض للتعذيب، وإذا ما كان أبوهم على قيد الحياة.
فربما يعانون لسنوات دون معرفة أخبارهم.
يا فخامة الرئيس الأسد، بيَن لنا أين هم. اسمحوا لمراقبين دوليين مستقلين بدخول البلاد لزيارة جميع الأماكن التي يحتجز فيها الأشخاص. فالعائلات لديها الحق في معرفة أين يحتجز أحباؤهم. فعدم المعرفة أمر لا يطاق.
وقعوا على عريضتنا مطالبين الحكومة السورية بأن تسمح لمراقبين مستقلين بدخول البلاد لتفقد السجون ومراكز الاعتقال حيث يحتجز الآلاف من المدنيين.
فخامة الرئيس
تحية طيبة وبعد…
أكتب إليكم كي أعبر عن قلقي إزاء التقارير التي تفيد بأنه منذ بداية الأزمة قامت السلطات السورية باعتقال عشرات الآلاف من الأشخاص بشكل تعسفي أو قد أخفتهم بصورة قسرية. وقد تعرض العديد منهم للتعذيب أو غيره من صنوف سوء المعاملة في مراكز الاعتقال السورية. كما ورد أن الآلاف قد لقوا حتفهم رهن الاحتجاز من جراء ذلك.
وتعد هذه الممارسات انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2139، وفي كثير من الحالات تشكل جرائم حرب. فتتم هذه الممارسات كجزء من هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد السكان المدنيين، وكجزء من سياسة الدولة، كما أنها ترقى أيضا إلى جرائم ضد الإنسانية.
إنني أحثكم على ضمان السماح، على وجه السرعة، للجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بالاتصال غير المقيد لجميع الأشخاص المحرومين من حريتهم لإجراء التحقيق، وتفقد الأوضاع في جميع مرافق الاحتجاز التي تديرها الحكومة السورية، وقواتها الأمنية، والجماعات المسلحة التي تقاتل نيابة عن الدولة، وضمان إبلاغ عائلات هؤلاء المحتجزين بوضعهم القانوني، وأماكن وجودهم.
كما أحثكم يا فخامة الرئيس على ضمان امتثال السلطات السورية، ودون مزيد من التأخير، لالتزاماتها بتنفيذ القرار رقم 2139، بموجب القانون الدولي، بشكل كامل وفعال.

رابط الموضوع