مليشيا الحشد تعوض نقص الرجال بتجنيد الأطفال وتقديم مغريات

مراسل سوري _ عربي 21

أقدمت الفصائل الشيعية المنضوية تحت مظلة مليشيات الحشد الشعبي في العراق؛ على مجموعة خطوات لتعويض النقص الحاصل لديها في العناصر البشرية، وتضمنت تجنيد أطفال، بالإضافة إلى تقديم حوافز مادية وتسهيلات حياتية جديدة للمقاتلين، من مثل دفع جميع مصاريف الزواج، وتجهيز المنازل، مع وعود بمنح عائلات القتلى منهم قطع أراض وتعويضات مجزية.
 
وأكد مصدر عامل في قوات بدر، الجناح العسكري لحزب المجلس الأعلى بزعامة عمار الحكيم، أن توجيهات صدرت من قيادتهم بالعمل على تجنيد المزيد من الأطفال، بعد وصول الدفعة الأولى منهم إلى قاطع العمليات العسكرية في مدينة بيجي شمال بغداد.

وقال المصدر في تصريح خاص لـ”عربي21″: “الوجبة الأولى من فصيل فتية الجهاد الثوري وصلت إلى منطقة العمليات العسكرية في مدينة بيجي، وتتألف من 25 مقاتلا من الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 13 سنة”، مضيفا أن القائد العسكري في المنطقة ألقى كلمة في حفل الاستقبال، أكد فيها أن هولاء الفتية سيكون لهم دور في تحفيز المقاتلين الأكبر منهم في مقارعه “جرذان داعش”، على حد وصفه.

وأضاف المصدر: “الدفعة الحالية من فتيان الجهاد تم توزيعهم على قاطع العمليات، ومن المنتظر أن يلتحق المزيد منهم  بالوحدات العسكرية في الأيام المقبلة، كما أن المحافظات الجنوبية والمناطق الفقيرة منها بالتحديد هي الأماكن التي يتم تجنيد هولاء الأطفال منها”.
 
وفي السياق، نظمت هيئة الحشد الشعبي في بغداد ومحافظة كربلاء في الجنوب حفلين جماعيين لزفاف عدد كبير من مقاتلي المليشيات، التي تألفت بفتوى من المرجع الشيعي علي السيستاني لمحاربة تنظيم الدولة، بعد سيطرته على مدينة الموصل في حزيران/ يونيو الماضي.
    
وقال القيادي في الحشد الشعبي علاء رضا الكلابي؛ إن الاحتفال المقام في بغداد كان الأكبر، وضم أكثر من 300 عنصر من مقاتلي الحشد الذين حصلوا على حفل زفاف مجاني، بالإضافة إلى أثاث كامل لبيت الزوجية، مبينا أن الخطوات اللاحقة تتضمن توفير السكن للمقاتلين الذين لا يمتلكون منازل أو قدرة مالية لاستئجار مكان للعيش.

وأشار الكلابي، في تصريح خاص لـ”عربي21″، إن حفل الزفاف الجماعي تم بالتنسيق بين هيئة الحشد ووزارة الشباب والرياضة التي تولت تمويل الجزء الأكبر منه، فيما تولت شركات تجارية تقديم دعم، يتوزع بين المبالغ النقدية والأجهزة الكهربائية. وأشار إلى أن الاحتفال هو تحفيز ودعم للمقاتلين الذين يصمدون على جبهات القتال أمام تنظيم الدولة.

من جهتها، قالت وزارة الأشغال والبلديات العراقية إنها وجهت تعميما إلى جميع فروعها في المحافظات؛ من أجل المباشرة بتسلم معاملات الحصول على قطع الأراضي المجانية المخصصة لعائلات قتلى الحشد الشعبي.
 
وأوضحت الوزارة في بيان تلقت “عربي21” نسخة منه؛ أنه سبق لها أن وزعت أكثر من 200 ألف قطعة في جميع المحافظات على عائلات قتلى الحشد الشعبي، وتسعى لتخصيص المزيد من قطع الأراضي لهم خلال الفترة المقبلة.
 
وبالرغم من سماعه للكثير من التصريحات بهذا الشأن، إلا أن علوان مجيسر الظالمي يؤكد عدم تسلمه اي قطعة أرض أو مبلغ مادي تعويضي عن اثنين من أولاده  قتلا في قاطع الكرمة بمحافظة الأنبار، بعد أن تطوعا للقتال في صفوف الحشد الشعبي في نيسان/ أبريل الماضي.

ويضيف الظالمي في حديثه مع “عربي21”: “أمضيت شهرا كاملا في مراجعة الدوائر المختصة في مدينة الديوانية جنوب العراق والعاصمة بغداد، من أجل الحصول على قطعة الأرض المجانية أو المبلغ المادي التعويضي”، ولكن دون جدوى”، مشددا على أن التكريم الوحيد الذي حصل عليه هو مكان الدفن المجاني في مقبرة السلام بمدينة النجف