“ملويّة” سامرّاء.. من رمزٍ ديني وتاريخي إلى رمز لميليشيات “الشيعة”

مراسل سوري – عربي 
نشرت ميليشيا كتائب سيد الشهداء العراقية”الشيعية” التي تقاتل في سوريا والعراق صوراً لبعض مقاتليها وهم يكتبون على أحد أهم وأقدم المآذن في مدينة سامراء العراقية عبارة ”كتائب سيد الشهداء”، وصوراً أخرى وهم يرفعون رايات سوداء كُتبَ عليها ”ياحسين”، وجاء ذلك بعد سيطرة الميليشيات الشيعية على أجزاء واسعة من المدينة التي تتميز بموقع استراتيجي، ومكانة دينية متميزة عند ”الشيعة”؛ ﻻحتوائه على مقامي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري.


نبذة عن الملوية ”المئذنة الملوية”:
تعد من إحدى معالم العراق المميزة، وقد بنيت “الملوية” لتكون مأذنة للمسجد الذي أسسه الخليفة “المتوكّل” عام”237 هـ” في الجهة الغربية لمدينة سامراء، ويعد من أكبر المساجد في اﻹسلام في حينها.


سميت بالمأذنة الملوية نسبة لشكلها الأسطواني الحلزوني، وهي بناء من البلوك ”الطابوق” الفخاريّ، ويبلغ ارتفاعها الكلي 52 متراً، مشيّدة على قاعدة مربعة طول ضلعها 33 متراً، وارتفاعها 3 أمتار، يعلوها جزء اسطواني مكون من خمس طبقات تتناقص تدريجيا كلما ارتفعت.

كما يحيط بها من الخارج درج حلزوني بعرض”2م” يلتف حول بدن المئذنة بعكس اتجاه عقارب الساعة، ويبلغ عدد درجاتها 399 درجة، وفي أعلى قمة الملوية طبقة يسميها أهل سامراء ”الجاون”، التي كان يرتقيها المؤذّن ليرفع منها الأذان.

وتقع الملوية على بعد”27.25م”من الحائط الشمالي للمسجد، وبسبب هذا الصرح اﻹسلامي سميت مدينة سامراء (سر من رأى).

صورة قديمة للملوية في سامراء

2

 

تقرير: مراسل سوري

تاريخ النشر الأساسي: فبراير 02, 2015