مفاوضات الجنوب السوري واستمرار التهديدات والعمليات العسكرية الروسية

مراسل سوري – خاص

بعد مباشرة الحملة العسكرية الأخيرة التي شارك بها الطيران الحربي الروسي إلى جانب عصابات الأسد بدأت أولى مفاوضات ثوار الجنوب السوري في الأردن مع الجانب الروسي يوم الخميس الفائت بحضور كل من “بشار الزعبي، وسامر حبوش، وعبد الكريم الحريري، وصابر سفر، وناصر الحريري” ممثلين عن الثوار، وطالب الجانب الروسي ممثلي الثورة بالاستسلام وتسليم السلاح ودخول جيش الأسد والشرطة العسكرية الروسية دون تقديم أية ضمانات، وتوعد الوفد الروسي باستمرار القصف بكافة أنواع الأسلحة إلى أجل غير مسمى إن لم يقبلوا بالاستسلام.
من جانب آخر اجتمعت فعاليات مدنية وعسكرية في درعا الاسبوع الفائت واعلنوا تشكيل ” خلية الازمة في الجنوب السوري ” ورفضوا من خلالها شروط الاستسلام التي تقدم بها الجانب الروسي.
وانتهى الاجتماع باتفاق وقف إطلاق نار مؤقت لكن ليس شاملاً يبدأ من منتصف ليل الجمعة حتى يوم السبت، كي يتمكن القادة من الدخول إلى سوريا من أجل إجراء مشاوراتهم مع الداخل.
وقبل مغادرة وفد الثوار إلى سوريا عقدوا اجتماعاً لهم في الأردن أبلغهم الجانب الروسي أنه لم يعد هناك اَية مفاوضات خارجية وأن المفاوضات القادمة سوف تكون في الداخل السوري.وصل وفد الثورة إلى مدينة درعا يوم الجمعة واجتمع مع قادات الداخل وتم اختيار وفد يمثل ثوار الجنوب ليتم التفاوض مع الجانب الروسي في الداخل، وعقدوا اجتماعهم في بصرى الشام الخاصعة لسيطرة الجيش الحر اليوم السبت مع الوفد الروسي والذي عرف عن نفسه أن وفده يمثل الرئيس الروسي، وكانت الاعلامية كنانة حويجة ممثلة عن وفد النظام، والتي اعترضت على قصف ثوار درعا البلد لمواقع الأسد بصواريخ محلية الصنع وأجابها أحد أعضاء الوفد أن النظام والروس أيضاً يقصفون بشتى أنواع الأسلحة وعليهم التوقف حتى يتوقف الثوار، وقال عضو آخر أنه من الممكن تسقط موسكو ولن تسقط درعا، ولم تتغير لهجة الوفد الروسي التهديدية، وأبلغوا القادة بأن ملف التفاوض يجب أن ينتهي في يوم السبت.

وعقد الاجتماع الأخير اليوم السبت في قلعة بصرى الشام حضره قياديين من الجيش الحر “قاسم نجم، بشار الزعبي، أدهم أكراد، حسام ذيب، أحمد العودة، أبو كنان الشريف” وشخصيات مدنية تمثل حوران، وبقيت لهجة الوفد الروسي على حالها مطالبة الثوار بالاستسلام، وانتهى برفض وفد الثوار لتلك الشروط.

وفي تسجيل صوتي للقيادي “قاسم نجم” قال فيه: انسحبنا من الاجتماع وغادرنا بصرى الشام بسرعة ” هزيمة كما قال وكان كلامه يوحي الى ان الروس كان يبيتون نوايا سيئة للمجتمعين واننا شاركنا بالمفاوضات للتخفيف من معاناة الأهالي وحقناً للدماء، وعندما لاحظنا تزمت الوفد الروسي ورغبته بإذلال الأهالي في درعا وأنه غير جاد بإيجاد حل قررنا الانسحاب من المفاوضات.

المحامي “عدنان المسالمة” وهو أحد الشخصيات المدنية التي شاركت بالمفاوضات قال أن الروس حاولوا استهداف الوفد عندما كان متجهاً إلى بصرى الشام أي تعرضوا لمحاولة تصفية، وأن الروس حاولوا تأجيل اجتماع “بصرى الشام” لأكثر من مرة، ولاحظوا أن القوات الروسية كانت تحاول إطباق الحصار على الوفد للقضاء عليهم.

وأضاف “المسالمة” أن الوفد الروسي طالب الجيش الحر بإعطائه قوائم بأسماء مقاتلي الجيش الحر في الجنوب وأسماء كل من حمل السلاح وقاتل النظام، وطالب بدخول جيش الأسد ومخابراته بالدخول إلى كل بلدات حوران وتسليمهم بلدات بصرى الشام ونصيب إضافة إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وتسليم السلاح الثقيل وهذا مرفوض ونطالب حوران باعلان النفير العام.

الجدير بالذكر أنه أثناء المفاوضات في بصرى الشام، وفي هجوم معاكس تمكنت فصائل الثوار من استعادة معظم البلدات التي خسرتها في الريف الشرقي ومنها “السهوة وكحيل والطيبة”، وقاموا بضبط خلايا وجماعات تعمل لصالح الأسد في بلدتي “صيدا، وأم ولد” في الريف الشرقي.