مفاجآت في “المؤتمر التربوي” لمافيات البعث بعد نشر فضائح الاختلاس

المؤتمر التربوي لحزب البعث الحاكم

مراسل سوري

أقامت وزارة تربية عصابات الأسد في قصر المؤتمرات بالعاصمة دمشق صباح أمس الخميس، حفل افتتاح مؤتمرها التربوي والذي أتى برعاية الزعيم “بشار الأسد”، الذي فاجئ المراقبين بغيابه عن حضور المؤتمر رغم الترتيبات المحكمة التي أعدتها الوزارة لاستقباله.

وبعيداً عن تفاصيل جدول أعمال المؤتمر الذي يستمر لثلاثة أيام، والذي كان عنوانه “رؤية تربوية مستقبلية لتعزيز بناء الإنسان والوطن”، ويتخلله ورشات عمل في مواقع مختلفة من أروقة وزارة تربية نظام الأسد، يأتي هذا المؤتمر بعد تسريبات لفضائح اختلاس نشرتها مواقع وصفحات موالية للأسد، والتي لا شك أن تسريبها أتى بأوامر من زعماء مافيات المال والاقتصاد لدى نظام الأسد، وبتوجيهات من قبل أجهزة الأمن.

وأتت كلمة “فياز شاه” ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” أولى خطابات المؤتمر، والثانية ألقاها وزير التربية “عماد موفق العزب”، وكانت كلمة وزير التربية مرتجفة، وغابت عنها وعود الإصلاح أو المحاسبة أو محاربة الفساد التربوي.

واختُتمت خطابات المؤتمر بكلمة ممثل عصابات حزب البعث الحاكم في وزارة التربية الدكتور “فرح المطلق” والذي يعرف عنه بأنه الواجهة الإعلامية لمافيات الفساد المالي في وزارة التربية، والذي يُستعان به عادة في تبرير فساد وترهل آلية عمل وزارة تربية نظام الأسد، ويعرف عنه بإشرافه على رسائل شهادات الماجستير والدكتوراه لطلاب الدراسات العليا في كلية التربية، ومنح الشهادات إلى المقربين من عصابات البعث.

والملفت في افتتاح المؤتمر، ظهور وزير التربية الأسبق الدكتور “علي سعد” في الصفوف الأولى، ويعرف عنه أنه كان يمثل أوج حقبة الفساد المالي في وزارة التربية، وجرت خلال عهده كبرى الصفقات المشبوهة، حيث تكبدت الوزارة في عهده كبرى خسائرها، وفي عهده أيضاً تفجرت الثورة السورية.

وحضر إلى جانب “علي سعد” المخرج “نجدة اسماعيل أنزور”، ولوحظ غياب الوزير السابق “هزوان الوز” الذي نُسبت إليه مؤخراً مع فريقه الإداري، تهم اختلاس وصدر بحقهم إضافة إلى زوجاتهم قراراً يقضي بالحجز الاحتياطي على أموالهم المنقولة وغير المنقولة.

والملفت أيضاً تعثر أجهزة الصوت في الحفل الموسيقي، الذي تضمن أغان وطنية وأخرى فنية، وظهرت أصوات طلاب فرقة الكورال التي تقف خلف فرقة الأوركسترا خافتة، ولم يتم تدارك الخطأ إلا بعد مضي أكثر من نصف البرنامج.

الوزير السابق علي سعد والمخرج نجدة أنزور إلى جانب وزيري التربية والتعليم العالي- صورة من الانترنت