معركة يبرود الحكاية الكاملة

مراسل سوري – متابعة خاصة  

 

تُعد معركة يبرود من أهم المعارك الفاصلة في تاريخ الثورة السورية؛ حيث تم خلالها كسر قوة ثلاثة جيوش معادية من الجيش السوري و “حزب الله” والمليشيات العراقية.
بدأت المواجهة في الثاني عشر من شهر شباط 2014 عندما حاول النظام اقتحام المدينة من عدة محاور، ليتصدى له الثوار المرابطون على تخوم المدينة، ويكبدوه خسائر فادحة في العدة والعتاد والأرواح، ثم بدأ الطيران الحربي باستهداف المدنيين بعدة غارات جوية -وصل عددها في أول أيام المعركة إلى أكثر من 12 غارة- سقط على إثرها عددٌ كبير من الشهداء والجرحى، وتواترت الأحداث، وبدأ حشد جيوش حلفاء النظام على أطراف المدينة فاستقدم “حزبُ الله” نخبةَ قواته وقادته الذين سقط عدد كبير منهم خلال أيام المعركة، واستقدم الأسد نخبة قوات “الحرس الجمهوري والقوات الخاصة”، كما ساند هذه القوات مليشيات “ذو الفقار” العراقي الشيعي.

يبرود 1
وكانت محاولات اقتحام المدينة تدور خلال أيام المعركة التي تجاوزت الثلاثين يوما من عدة محاور أهمها محور منطقة مزارع ريما المتاخمة يبرود والتي كانت من أهم المناطق التي يتمترس بها الجيش الحر أما المحور الثاني فقد كان من جهة بلدة السحل المجاورة أما المحور الثالث فكان من المدخل الرئيسي وهو مدخل العقبة.
ويقول في هذا السياق الناشط “محمد عقيل” أن أبناء يبرود قد استعدوا لهذه المعركة رغم النقص الكبير في السلاح والذخيرة وأضاف في حديثه لـ “مراسل سوري”: “لقد شكلوا غرفة عمليات واحدة، تحت قيادة الشهيد البطل “حسين عبد العزيز أبو علي”، وكان لأبطال مدينة القصير الذين هُجروا من مدينتهم دور فعال في معركة يبرود، وقد شكلت غرفة عمليات ثانية داخل منطقة “ريما” لقيادة أبناء القلمون الذين توافدوا للدفاع عن مدينة يبرود، لأنها تعد الحصن الحصين لباقي أراضي القلمون، وفي أول أيام المعركة اجتمعت كافة القيادات تحت غرفة عمليات مشتركة وسميت حينها باسم “القيادة الموحدة في القلمون”.

 

ويرى عقيل أن الثبات وصمود الأبطال المشاركين في المعركة أذاق الجيوش المهاجمة الويلات خلال ثلاثة وثلاثين يوماً، ويعقب قائلاً: “لم يتجاوز عدد عناصر الجيش الحر 500 شاب معظمهم من المدنيين الغير مدربين على حمل السلاح والدخول في مثل هذه المعارك ضد ثلاث جيوش ومع ذلك فقد أبهر ثباتهم وصمودهم العالم بأسره”.
استخدم النظام في هذه المعركة سياسة الأرض المحروقة فالقصف بصواريخ زلزال الذي كان يستخدمه حزب الله والبراميل المتفجرة المستخدمة من قبل القوات النظامية لم تهدأ طيلة أيام المعركة في الليل كانت المروحيات تقصف المدينة بالبراميل المتفجرة وخلال النهار كانت صواريخ زلزال تتساقط على المدينة بشكل مستمر بالإضافة إلى الغارات الجوية من طائرات الميغ.

يبرود 2
وكان لافتاً خلال أيام معركة يبرود توقف المعارك على جميع الأراضي السورية وخاصة في الريف الدمشقي وهذا الأمر الذي أثر بشكل سلبي على أحداث المعركة ومع كل هذا فقد استطاع الجيش الحر خلال أيام المعركة قتل عدد كبيرة من عناصر حزب الله وقياداته وكان هناك تعتيم إعلامي كبير على عدد قتلاه ولكن تشييع جثثهم في الضاحية الجنوبية ببيروت الذي أستمر طيلة أيام المعركة لم يخفى على أحد كما كانت آليات النظام تتساقط على تخوم المدينة في كل مرة يحاولون فيها الاقتحام حتى سمي رامي صواريخ الكونكورس الذي كان يدمر دبابات وأليات الجيش بأسطورة الكونكورس حينها.

يبرود 3
وبحسب عقيل فإن من أهم أسباب سقوط المدينة:
1-استشهاد قائد غرفة عمليات يبرود، ومعه عدد من قادة الكتائب المشاركة في المعركة، وكان استشهاد هؤلاء الأبطال خسارة كبيرة للثورة السورية بشكل عام، ولمعركة يبرود بشكل خاص.
2- خذلان دول العالم التي تدعي أنها داعمة للثورة السورية، وخذلان الائتلاف الوطني للقيادة الموحدة في القلمون؛ فقد طالبنا مراراً وتكراراً بالدعم المادي والذخيرة من رئيس الائتلاف ومن الحكومة المؤقتة، ولكنهم رفضوا دعم أبطال القلمون؛ لأن رئيس الائتلاف ومن معه جمعيهم “مسيّرون من الخارج”.
3- عدم فتح أي جبهة في الريف الدمشقي وفي كامل الأراضي السورية خلال أيام المعركة.
4- استخدام جيش الأسد و “حزب الله” لسياسة “الأرض المحروقة”، وعدم توفر مضادات للطيران بين أيادي عناصر الجيش الحر.
وهناك أسباب عديدة أدت لسقوط المدينة، وبعدها لسقوط جميع قرى وبلدات القلمون المحاذية للبنان.

 

خسائر الجيوش المعتدية خلال معركة يبرود:
أفادت تقارير حقوقية بعد انتهاء المعركة بأن عدد الخسائر البشرية في “حزب الله” بلغ أكثر من 120 مقاتلاً، من بينهم عدد كبير من نخبة القيادة، ويعتبر هذا العدد الأكبر منذ دخول جيش الحزب إلى الأراضي السوريَّةِ لقمع ثورة الحرية والكرامة، وقد نقلت عدد من الصحف الإلكترونية التابعة للحزب وحلفاءه؛ بأن 40 قتيلاً سقطوا خلال تأديتهم “واجبهم الجهادي” منذ بداية معركة يبرود وحتى 7 مارس 2014.

 

ووثق المكتبُ الإعلامي التابع للقيادة الموحدة في القلمون تدميرَ أكثر من 27 ألية بصواريخ “كونكورس” خلال أيام المعركة، وإسقاط ثلاث طائرات مقاتلة من نوع “ميغ”، وخلال أيام المعركة كانت عشرات النعوات لمقاتلين في صفوف جيش الأسد على صفحات تابعه له في مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك وتويتر”، وقُدرت أعداد قتلى عناصر جيش الأسد بأكثر من 400 عنصر، وما يقارب 50 عنصراً من مليشيات “ذو الفقار” العراقي.
لمعركة يبرود استراتيجية كبيرة؛ فبعد انسحاب الثوار من مدينة يبرود نُصبت الكمائنُ في كل منطقة من مناطق القلمون، ودارت عدة معارك في قرى وبلدات القلمون؛ أهمها كان في بلدة “بخعة”، مع العلم أن عدد المشاركين في المعركة من النظام وحلفاءه قارب 5000 جندي من نخبة قواتهم، وأكثر من 60 عربة آلية بين دبابة ومدرعة وسيارات “زيل” عسكرية.

 

انتهت معركة يبرود بعد 33 يوم من بدايتها بعد دخول جيش “الأسد” وميليشيا “حزب الله” اللبنانية إلى المدينة، ولكن أيام المعركة لم تُحسب بالنسبة للجيوش المعتدية كأيام؛ بل حُسبت كساعات ودقائق، لأنهم ذاقوا الويلات خلالها.

 

وللتذكير فقط جميع الثوار الذين انسحبوا من داخل المدينة مازالوا يشاركون بعمليات “كرٍّ وفرٍّ” من جرود القلمون على الحواجز المحيطة بمدن وبلدات القلمون، ومازالت الخسائر في صفوف الأسد وحزب الله لبناني مستمرة، ولكنها بوتيرة أقل من أيام المعركة.

 

هذا وقد ارتقى خلال المعركة خيرة أبناء يبرود وأبناء مدينة القصير، وعدد من عناصر “جبهة النصرة”، وعدد من عناصر الجيش الحر التي أتت من مدن وبلدات القلمون، وكان عدد الشهداء في صفوف الجيش الحر ما يقارب 180 شهيداً.

1-خالد عبد العزيز
2-عصام حلاوة
3-محمد علي بركات
4-عماد الحاجي
5-محمد حسين شريف
6-وافي حامد
7-محمد عبد الكريم بتوز
8-باسل غاليه
9-يحيى صفيه
10-بهجات محمود حامد
11-عبد الباسط بلبل
12-أحمد حسين زهرة
13-خالد بكور
14-محمد شاكر بشلح
15-محمد الأحمر
16-تمام هاجر
17-عمر سليمان خرفا (أحد قادة لواء فجر الإسلام)

18-نبيل جمعة
19-سليمان حمود
20-عمر عبد الحميد بكور
21-علي طارق المشهداني
22-توفيق عبد الكريم حقوق

24-محمود عز الدين الحولاني
25-نضال علي سرور
26-فاضل محمد خلوف
27-ابراهيم غرلي
28-نضال سميطة
29-هشام هارون
30-بدر برو
31-محمد جناح
32-فيصل جناح
33-احمد محمد الطالب
34-عمران الترك
35-طه طعمة
36-فراس قاسم
37-محمد العمر
38-أبو خالد فايز (قائد لواء السحل)
39-محمد الأحمر
40-عبد القادر الزهوري
41-منصف عمار
42-عمر عبد الكريم سيف الدين
43-غيث السيد
44-حسين زادة درويش
45-محمد القديمي (احد قادة لواء مغاوير القلمون)

46-محمد وليد البيروتي
47-الناشط الإعلامي طراد الزهوري
48- أبو عمر التونسي
49-محمد حران
50-أحمد عثمان ناصر
51-محمد جنيدي
52-بسام فرحان الرفاعي
53-محمد عبد الكريم مخيبرة
54-محمد العثر (قائد كتيبة اسود السنة

55-حسين عبد العزيز (قائد غرفة عمليات يبرود)

56-خالد خضر الدحو
57-انس عبود
58-حسن محند الجراح
59-أبو عائشة المهاجر
60-مثقال حمامة
61-احمد سعيد الغاوي
62-عبدالله العسلي
63-بيان شما
64-علي محمد قاسم
65-محمد عياش ديبو
66-احمد مصطفى مصطفى(قائد كتيبة )
67-سمير غزالة العينية
68-فؤاد عبد الفتاح بتوز
69-ايوب محمد ايوب
70-محمد خالد درويش
71-حسين سعدالله ضاهر
72-محمد نايف معتوق
73-رسول سيف الدين
74- عبد الباسط الخطيب
75-سعيد منصور قدورة
76-فايز سكرية (قائد لواء عمر الفاروق)

77-محمد مسعود عبد العزيز
78- أبو عبيدة (لواء انصار الخلافة)
79-أبو بكر (لواء انصار الخلافة)
80-أبو الدرداء (لواء انصار الخلافة)

81-ابو علي (لواء انصار الخلافة)
82-عثمان أبو سمرة
83-محمود قاسم
84- رائد قاسم
85-زياد العاصي
86-صلاح الموالدي
87-مؤيد عز الرجال
88-عبد الحكيم بوظان
89-سمير الحمصي
90-شوكت الزهوري
91-محمود رسول الرفاعي
92-حسين صطيف
93-عرابي يوسف عرابي
94-عبد الرحمن النجار
95-نواف مرعي
96-طلحة عثمان الشيخ حسين
97-وليد خالد مرتضى
98-أحمد حسين طراد
99-محمود عثمان البرشة
100-احمد ماهر الأسطة
101-حمزة بدران
102-محمد ابراهيم البراك
103-زاهر أبو محمد الشيشاني
104-عبد الرحمن محرز (قائد كتيبة تابعة لحركة أحرار الشام)

105-أحمد محمود حلاوة
106-رامي خالد الرفاعي
107-شادي المغربي
108-محمد حقوق
109-عمر طه
110-عبداللطيف الشيخ عمر
111-محمد أحمد الزين
112-احمد جمال الاجرد
113-الملازم وائل البيطار
114-محمد عمر عمار
115-محمد بشير ميبر

يبرود 4

تقرير: مراسل سوري