معاناة النازحين إلى مخيمات “القرية الطينية” بجبال حارم على الحدود السورية التركية

مراسل سوري – خاص

القرية الطينية .. ليست معلما سياحيا بل قصص حياة من نوع آخر … أمنيتنا…
مهجرون سوريون أتوا من قرى وبلدات الشمال السوري، بينهم أسر وصلت من دول الجوار كالعراق، فقدوا سكنهم وكل سبل المعيشة في قراهم منذ نحو عامين، وأجبروا على الترحال بين قرية وأخرى ليستقر بهم الحال في مخيم “الحياة الكريمة” أو ما يطلق عليه “القرية الطينية” الواقعة على الحدود السورية الشمالية مع تركيا، ويقدر عدد الأسر التي استقرت في هذا المخيم بنحو ثلاثمائة عائلة سورية، إضافة إلى نحو ستون عائلة أتت من دول الجوار كالعراق، أتوا هرباً من ضراوة المعارك وشدة وتيرة القصف على قراهم وبلداتهم.

وتعود تسمية “القرية الطينية” بسبب المكونات التي بنيت منها الخيام وهي الطين الترابي المدعوم بالحجارة المتوفرة من أرض المنطقة، أما تسمية المخيم بـ “الحياة الكريمة” ولشدة بؤس حياة سكان المخيم فقد أطلق عليه بعض السكان تسمية مخيم “الحياة التعيسة”، فحسب ما هو مخطط له أن يكون بمواصفات تضمن حياة كريمة لسكانه منذ أن بدأت بإشراف الهلال الأحمر القطري، حيث لم تكتمل حينها التشطيبات وعمليات إكساء الغرف بالأبواب والشبابيك والأسقف المتينة، فاستعان سكانه ببعض المواد المتوفرة المصنوعة من النايلون أو البطانيات من أجل إغلاق الأبواب والشبابيك والأسقف، فظهرت عيوب تسرب مياه الأمطار من أسقف الغرف ومن الجدران خلال فصل الشتاء، ثم أصبح الآن في عهدة مديرية “إدارة الخدمات” الجهة المسؤولة حالياً والتي تتبع لحكومة الإنقاذ.

ويفتقر مخيم “القرية الطينية” إلى أدنى المقومات المعيشية كالخدمات الطبية والتعليمية، حيث تبعد أقرب نقطة طبية من المخيم وهي مشفى مدينة “حارم” مسافة خمسة كيلومترات، ويعتبر ملف الإغاثة وتأمين المواد الأساسية كمادة الخبز والمحروقات للتدفئة والطبخ من الملفات المنسية من ذاكرة المنظمات الإغاثية، ليصبح إلحاق أطفال المخيم بالمقاعد الدراسة أو الحصول على الرعاية الطبية أو الحصول على رغيف الخبز أدنى أحلام سكان المخيم.
لمزيد من التفاصيل حول معاناة سكان المخيم شاهد الفيديو المرفق بالتقرير: