معارك الثوار في حماة تخلط الأوراق وتنتزع المبادرة من النظام

خريطة توضح آخر تطورات المعارك في ريف حماة الشمالي

مراسل سوري – متابعات

بدأت فصائل الثوار في ريف حماة الشمالي معركة “وقل اعملوا” ضد قوات الأسد والميليشيات المرافقة له، يوم الثلاثاء (21 آذار) الجاري، محققة تقدماً واسعاً بالرغم من ضراوة القصف الجوي والصاروخي من قوات النظام وحليفه الروسيّ.

وأطلقت فصائل “هيئة تحرير الشام، جيش النصر، جيش إدلب الحر، جيش العزة، أبناء الشام” المعركة، ولكن بعد انطلاقها تحت غرفة عمليات واحدة انطلقت معركة أخرى تحت اسم “في سبيل الله نمضي”، والتي ضمت جيش العزة وأبناء الشام، وذلك دون سبب مُعلَن.

بدأت المعركة باستهداف مواقع لقوات “الأسد” والميليشيات الايرانية على جسر مدينة صوران، والتي تمكن الثوار من السيطرة عليها خلال وقت قصير، إضافة إلى عدة حواجز وبلدات، أهمها بلدة خطاب ورحبتها وحاجز مداجن القشاش، وقريتا المجدل ومعردس، وحاجز المداجن وجسر محردة.

وتمكن الثوار من اغتنام ثمانية دبابات، أربعةٌ منها من طراز “T72″، وغيرها من الآليات، كما وقع في قبضتهم عشرات الأسرى من مقاتلي النظام وميليشياته، في حصيلة غير معلنة من قبل فصائل الثوار.

وخلال سير المعارك وتقدم الثوار في قرى وبلدات الريف الشمالي أصدر “جيش العزة” بياناً مصورا عن عدم وجود نيّة للدخول إلى مدينة محردة، وبأنها ليست هدفاً للثوار في هذه المعركة.

وتابع الثوار معاركهم في اليوم الثاني لها؛ الأربعاء، والتي كانت تحقق تقدماً سريعاً على الرغم من القصف المستمر من الطيران الروسي والسوري، ونشر النظام لصور من جنوده على أنهم موجودين في معارك حماة، ويرافقهم عناصر للميليشيات الشيعية العراقية والإيرانية خصوصاً.

ومع دخول المعارك يومها الثالث سيطر الثوار على قرى وبلدات “كوكب وشليوط وشيزر ومنطقة تل بزام”، وباتوا على مقربة من مدينة حماة، وتمكنوا من اغتنام دبابة “T72″، وتدمير دبابتين وعدد من الآليات العسكرية ودبابتين.

واستطاع الثوار السيطرة على نحو أربعين بلدة وقرية ونقاط مختلفة كالحواجز والمداجن، والتي تعد نقاطاً عسكرية لقوات النظام وميليشياته، وتمكنوا أثناء ذلك من قطع طريق إمداد حماة – محردة.

وبالنظر إلى المساحات التي سيطر عليها الثوار فقد أصبحوا على بعد حوالي أربع كيلومترات من مدينة حماة من جهة بلدة “قمحانة”، وعن المطار العسكري حوالي ستة كيلومترات.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وخلال المعارك استهدف الثوار بصواريخ غراد مطار حماة العسكري، تمكنوا إثر ذلك من تدمير طائرتين حربيتين ومروحية عسكرية، وشل حركة المطار.

وفي تصريح خاص لقائد غرفة عمليات “وقل اعملوا” لشبكة مراسل سوري قال فيه: “والله ما تأخرنا ببدء هذا العمل حتى تأكدنا بأننا سنُفرح قلوب الأيتام، وسنفرح قلوب أمهات الشهداء، وقلوب الجرحى، نسأل الله التمكين والثبات للثوار”.

وأضاف: “المجاهدون على قلب واحد نزعوا من قلوبهم الفصائلية، واجتمعوا على أمر واحد؛ فناءُ الأسد وعصاباته في ريف حماة، وما بعد ريف حماة إن شاء الله”.

وتخللت المعارك حالات نزوح في ريف حماة الشمالي من بلدات موالية للنظام كـ “خطاب وكوكب وقمحانة ومعردس” وغيرها، إلى مدينة حماة، حيث وضعهم النظام في المساجد والحدائق العامة نظراً لأعدادهم الكبيرة.

يذكر أن شبكات الانترنت قد قطعت عن المدينة بعد ساعات من بدء المعركة، في وقت تقوم فيه مجموعات الشبيحة في حماة بإطلاق النار بشكل كبير ضمن شوارع المدينة عند نقل القتلى والجرحى إلى المشفى الوطني.

ولم يتمّ حتى الآن إعلان حصيلة رسمية لعدد قتلى وجرحى النظام وميليشياته خلال معارك الريف الشمالي، إلا أنّ الأعداد التقديرية فقد تجاوزت 300 قتيل.

الجدير بالذكر أنّ معارك “وقل اعملوا” جاءت بالتزامن مع معارك “يا عباد الله اثبتوا” التي بدأها الثوار في العاصمة دمشق، والتي تمكنوا خلالها من السيطرة على عدد من النقاط العسكرية من قبضة النظام وميليشياته.

الطيران الروسي في سماء ريف حماة وإدلب:

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.