مشاورات فيينا …المهم تخطي ايران

زياد أبو علي – مراسل سوري – بيروت
أربع ساعات هي المدة التي التقى فيها وزراء الخارجية لعدة قوى إقليمية ودولية لبحث الملف السوري لم تخرج بأي نتيجة سوى التحضير للقاء مماثل الجمعة المقبل بدا لافتاً تجاهل الإيرانيين فيه .

على أن الواضح هو جدية الأفكار التي تم طرحها حول المرحلة الانتقالية مما دفع موسكو لطلب توسيع الاجتماع ليشمل مصر و الأردن و قطر وكذلك دفع بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري للتوجه إلى الرياض لاستكمال المباحثات مع نظيره الذي حسم الموقف لجهة مصير بشار الأسد في أي عملية تسوية سياسية مرتقبة فيما كان لافتاً عدم دعوة ايران لأي من اللقاءين مقابل تجاهل مسؤولي طهران لما يجري وانشغالهم بإعادة علاقاتهم مع الأوربيين بعد الاتفاق النووي الأخير .

ويقول دبلوماسي عربي مقيم في باريس أن الجميع اكدوا ضرورة الحل السياسي ولكن الكلام هو عن أفكار تتعلق بروح جنيف 1 اكثر من الالتزام بنصه لجهة تشكيل هيئة حكم انتقالي ومجلس عسكري ويشير إلى أن الروس بدوا اكثر تفاؤلاً بالعملية السياسية ولكن وفق مقاساتهم هم أي الاحتفاظ بالأسد وبالمؤسسة الأمنية والعسكرية وعدم تعديل الدستور والاقتصار على حكومة بنفس الصلاحيات الحالية تضم وزراء من أحزاب مقربة من النظام وهو ما كرره لافروف مؤخراً بالتشديد على انتخابات رئاسية وبرلمانية ويراهن حكام الساحة الحمراء على التصعيد الميداني ومحاولة الإيحاء بأنهم قد امتلكوا زمام المبادرة على مفاصل الدولة بما فيها قصر الشعب حيث يحكم الأسد مع مغازلة واضحة للمعارضة تطال حتى الجيش الحر كما حصل في تصريحات كبير الدبلوماسيين الروس سيرغي لافروف .

ويعتبر الدبلوماسي أن منطق جنون العظمة السائد في موسكو وخلفها في دمشق يمنعهما من التفكير بأن الطرف المقابل أي الرياض وأنقرة والدوحة وواشنطن سيقفون مكتوفي الأيدي أو سيرفعون الراية البيضاء أمام السوخوي الروسية خاصة أن الأمر هنا اعقد من تسوية تتضمن حل ملف دولة إقليمية بقدر ما هو لتسوية دولية وبالتالي فإن تسليم أسلحة جديدة ومضادات دروع وطيران بات من المؤكد لفتح المزيد من المعارك في المنطقة أو لفرض شروط جديدة على طاولة المفاوضات المتوقعة .

وتشير المعلومات القادمة من دمشق أن أركانا في النظام باتوا يطرحون أسئلة حول اليوم التالي بعد عواصف السوخوي الروسية وهل سيضطرون حينها لتقديم تنازلات قاسية في سبيل إتمام الصفقة وهو ما يدفعهم للعودة للإيرانيين الذين يرسلون بدورهم مزيداً من القوات لمحاولة كسر شوكة الروس في بلد باتوا يعتبرونها المحافظة الخامسة والثلاثين لدولتهم .