مساعدات المعضمية جرعة إنعاش مؤقتة يليها موتُ من الجوع

سيارات الهلال الأحمر أثناء تفريغ المساعدات الأنسانية في المعضمية - مراسل سوري

صرح الهلال الأحمر العربي السوري على موقعه الرسمي أنه قام وبالتعاون مع مكاتب الأمم المتحدة في سورية يوم أمس الأربعاء، بإدخال مساعدات إغاثية (غذائية وطبية)، إلى خمس مناطق صعبة الوصول وهي مضايا، الزبداني والمعضمية في ريف دمشق، والفوعة وكفريا في إدلب، حيث كان نصيب “معضمية الشام” 32 سيارة دخلت إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار، على عكس المرة الماضية حيث تم تفريغ تلك الشحنة في الحي الشرقي من المدينة الذي تتمركز فيه قوات النظام السوري .

وفي حديث لمراسل سوري مع الناشط الإعلامي ” داني القباني ” الموجود داخل المعضمية قال: لقد تم إدخال قافلة من المساعدات الإنسانية إلى المدينة، وتم اليوم ” الخميس ” توزيعها على المدنيين، ولكن التوزيع لم يشمل كل السكان البالغ عددهم أكثر من 45 إلف مدني، في حين أن الأمم المتحدة أعلنت أن تلك المساعدات تكفي لـ 30 إلف .

وأضاف داني: إن هذه الكمية التي تم إدخالها لا تكفي لأكثر من أسبوع واحد، حيث أن الكثير من العوائل قامت بالتبرع ببعض الوجبات الخاصة بها إلى أقاربهم الذين لم يشملهم التوزيع بسبب قلة الكمية .
وأكد داني أن مطلب السكان هو فك الحصار وفتح المعابر، وليس الحصول على جرعة إنعاش مؤقتة يليها موتُ من الجوع .

سيارة تابعة للهلأ الأحمر في المعضمية يوم أمس – الهلال الأحمر

وروى لنا داني عن حديث دار بين السكان وأحد مبعوثي الأمم المتحدة إلى المدينة، حيث اعترض المدنيين على الكمية القليلة التي تم إدخالها فكان الرد من الموظف: لا نستطيع فعل أكثر من هذا لكم، ولا بدك لكم أن تتفاوضوا مع النظام السوري لفك الحصار عن مدينتكم .

وقال الناشط ” حكيم الشامي ” لمراسل سوري أنه التقى أحد موظفي الصليب الأحمر أثناء القيام بإدخال المساعدات، وأكد له أن هذه العملية ستكون لمرة واحدة، فهم لم يستطيعوا أخذ تصريح من النظام للدخول للمعضمية إلا لمرة واحدة فقط .‏

وكان ديمستورا قد وصل دمشق منذ أيام، ليبحث مع وزير خارجة النظام ” وليد المعلم ” كيفية إيصال المساعدات الإنسانية إلى ‏المناطق المحاصرة، والعمل على إيقاف لوقف إطلاق النار وفك الحصار البلدات السورية .

وصرحت الأمم المتحدة منذ يومين أنها حصلت على إذن من النظام السوري بالدخول لتلك المناطق، للقيام بالمهام الإنسانية ‏الموكلة لها في سوريا، ولكنها لم تصرح للعالم ووسائل الإعلام أن ما تدخله من مواد لا يكفي لأيام.

وتخضع المدينة لحصار خانق وإغلاق للمعابر منذ منتصف كانون الأول من العام الفائت، حيث يمنع دخول أي مواد غذائية إليها، كما يمنع الدخول والخروج من وإلى المدينة، مع استمرار النظام السوري باستهدافها بالبراميل المتفجرة بشكل شبه يومي .
ويستمر النظام السوري بسياسة الحصار وتجويع المناطق، بقصد إخضاعها بشكل كامل لسيطرته، وتحويل الثوار فيها إلى عناصر في ميليشيات الدفاع الوطني واللجان الشعبية التابعة له.
المصدر: مراسل سوري – رائد الصالحاني