“مراسل سوري” ينشر صوراً توثق رحلة سوريّة من تركيا إلى اليونان

مراسل سوري – تركيا   
يواصل الكثير من السوريين محاولاتهم في الهرب من الموت تحت القصف والجوع إلى إيجاد ملجأ لهم في أوروبا، عبر طريق البحر الذي يحمل مراكبهم على موتٍ من نوعٍ آخر، أمران أحلاهما مرُّ.

 

وفي رحلةٍ حصل “مراسل سوري” على صور تظهر مخاطرها؛ تبدأ هذه الرحلة بصعود نحو ستين شخصاً بينهم نساء وأطفال على مركب يبحر من شواطئ ولاية أزمير التركية متوجهاً إلى جزيرة يونانية بحثاً عن اللجوء.
وأمام طمع المهرّبين تزداد المخاطرة؛ حيث يسعى المهربون إلى الحصول على أموال مضاعفة بتكديسهم لأكبر عدد من المسافرين على المركب الذي لا يستوعب أكثر من ثلاثين شخصاً، سار هذا المركب منذ أيام من ولاية أزمير متجهاً، وقبل أن تصل هذه الرحلة إلى شاطئ الجزيرة بدأ هذا المركب البدائي الذي يطلق عليه اسم “بلم” بامتصاص مياه البحر، وأمام زيادة الوزن فيه بدأ يغرق بعد فترة قصيرة من مسيره.

 

بعض المسافرين في تلك الرحلة تحدثوا إلينا عن تفاصيل تلك الرحلة؛ حيث “بدأ البلم بالغرق، ولم يتبقَّ سوى القليل للوصول إلى الجزيرة اليونانية، تلتفتنا حولنا في محاولة لرؤية خفر السواحل لأنقاذنا، وسط صراخ النساء والأطفال، بذلنا كل ما في وسعنا للنجاة”.

 

وتبدو الرحلة مشابهة في خطورتها لغيرها من رحلات اللجوء عبر البحر، حيث يتابع في التفاصيل: “استطعنا نقل النساء والأطفال إلى الجزيرة التي كانت مليئة بالصخور الصلبة التي تعرضنا جميعنا لخدوش بسببها، وصلنا اليابسة لننتظر من يأتي إلينا؛ إذ لا تواجد لأحد على هذه الجزيرة، وبعد ساعات وصل إلينا خفر السواحل اليوناني، ليقوموا بنقلنا إلى ملجأ ننتظر فيه”.

 

أثناء ذلك جرى اتصال بين خفر السواحل اليوناني ومجموعة أخرى من المسافرين تمكّن خفر السواحل اليونانيّ من مشاهدتها على مسافة بعيدة وسط البحر تتعرض للغرق، حاول خفر السواحل اليوناني التواصل مع نظيره التركي؛ إذ أنَّ القارب لا يزال في المياه التركية، ولم تمض دقائق حتى وصل خفر السواحل التركي إلى المركب عائداً بمن فيه إلى السواحل التركيّة.

 

وتكررت حوادث الغرق في البحر المتوسط للمسافرين الباحثين عن اللجوء إلى أوروبا، في ظل استمرار وتزايد هذه الرحلات التي يعتقد المسافرون فيها أنّها مخاطرة وضرب من الانتحار، لكنها تبقى الوسيلة الوحيدة التي تمكّنهم -إن نجوا خلالها- من الوصول دولة تؤمّن لهم ما يسعون إليه.

 

صور من الرحلة

c

a

d

b