مخيمات القنيطرة المنسية .. أوضاع معيشية وانسانية صعبة

أطفال من أحد المخيمات في محافظة القنيطرة

مراسل سوري – خاص

تعد محافظة القنيطرة ذات أهمية استراتيجية، حيث تمثل جزءاً من هضبة الجولان السورية ، وتبعد عن العاصمة دمشق نحو 67كم باتجاه الجنوب.
تعيش المدينة أوضاعاً إنسانية ومعيشية صعبة، بسبب انقطاع الماء والكهرباء والاتصالات عنها منذ ثلاثة سنوات حتى الآن، تحتوي على عدد كبير من المهجرين، معظمهم من مناطق جنوب دمشق والغوطة الغربية وريف درعا، يلجأ اليها الأهالي النازحون باعتبارها منطقة شبه آمنة نسبياً بسبب قربها من الجولان.

يعاني الأهالي من صعوبة توفير المواد الغذائية حيث تعتبر مدن درعا المحررة المجاورة لمدينة القنيطرة الطريق الوحيد الذي يتم إدخال المواد الغذائية منه، مما يجعلهم عرضة للاستغلال من قبل التجار حيث يبيعون المواد الغذائية للأهالي بأسعار مرتفعة جدا، والجدير بالذكر أن المساعدات التي كانت تدخل كل فترة وأخرى، انقطعت منذ ما يقارب أربعة أشهر، وذلك بسبب الحرب القائمة بين الفصائل المتقاتلة في حوض اليرموك.

المخيمات :

يوجد في المحافظة خمسة مخيمات :

  • مخيم الشحار في الريف الشمالي تحديداً جباتا الخشب
  • مخيم بريقة في بلدة بريقة
  • مخيم الأمل في بلدة العشا الواقعة على الشريط الحدودي في هضبة الجولان
  • مخيم الكرامة في الرفيد
  • مخيم الرحمة في صيدا .

يقطن الأهالي النازحون في هذه المخيمات في خيام تكاد لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء، حيث أقيمت هذه الخيام على أرض طينية وحلة، فضلا عن انعدام أدنى مقومات الحياة أهمها المياه حيث يعتمد معظم الأهالي على المياه السطحية الموجود في البرك المتواجدة على أطراف المخيمات، وانتشار الأوبئة والجراثيم مما يجعل العديد من الأهالي عرضة للأمراض، إضافة إلى وجود العقارب والأفاعي والتي تُعرف بانتشارها على أرض القنيطرة، ولا سيما مع بداية فصل الصيف واشتداد الحرارة، حيث يكون المناخ ملائما لانتشار هذه الحشرات، والتي غالبا ما تكون لسعاتها قاتلة، فضلا عن انعدام دواء مضاد للدغات الأفاعي والعقارب.

13323526_2260223354116277_1905632288390730128_o

تعاني المدينة من انعدام المراكز الصحية والكوادر الطبية والأدوية الضرورية، اضافة الى ندرة وجود حليب الأطفال الذي يتجاوز سعره 10 ألاف ليرة وإن وجد، يُسعف المصابين والحالات الحرجة إلى مراكز درعا الشرقية الطبية والتي تبعد 100 كيلو متر عن المدينة .

ميدانياً:

جميع بلدات القنيطرة محررة بالكامل باستثناء عدة بلدات منها “خان أرنبة” والتي تعتبر مركز المحافظة الرئيسي، حيث يحكم النظام سيطرته عليها، بمساعدة ميليشات الدفاع الوطني (فوج الجولان وصقور القنيطرة)، وبلدة ” كوم الويسية” التي يتمركز بها قيادة اللواء 90 المسؤول عن المحافظة بالكامل وسرايا عسكرية، ويأخذ النظام وضع الدفاع في باقي البلدات ويحكم سيطرته على التلال المطلة عليها (تل الشعار، تل أيوبة، تل كروم، تل البزاق) يتخللها سرايا محصنة بشكل كامل، تجري اشتباكات بشكل شبه يومي على أطراف بلدة الحميدية والصمدانية الغربية وأم باطنة ومسحرة والتي تعتبر بلدات استراتيجية بالنسبة للنظام وطريقه إلى الريف الشمالي المحاصر من قبل قوات النظام، حيث تم قطع الطريق الواصل بين الحميدية وجباتا الخشب واستهدافه بمضادات الدروع ورشاشات متوسطة وثقيلة وقناصات تمنع مرور المدنيين بشكل كامل.

وكانت قوات النظام قد اخترقت المنطقة العازلة “منزوعة السلاح ” التي عقدت اتفاقيتها في عام 1974م تحت مراقبة الأمم المتحدة، حيث وصلت طائرات النظام إلى سد رويحينة واستهدفت العديد من البلدات ومقرات الجيش الحر على مرأى اسرائيل والأمم المتحدة والعالم أجمع .

13346328_2260223497449596_3149700839555130150_o