محكمة عامّة مع وقف التنفيذ.. هنا جنوب دمشق

المحكمة العامّة تعلق عملها القضائي بناءً على عدة أسباب

مراسل سوري – خاص   

رضخت “المحكمة العامة” في جنوب دمشق لتهديد من قبل “جيش الأبابيل” -وهو أحد فصائل الجيش الحر- في المنطقة أطلقت على إثره سراح أحد عناصر هذا الفصيل كانت قد اعتقلته قبل أيام.

أداء متعثّر

وقالت المحكمة في بيان نشرته أنّ ما حصل هو اعتداء مباشر من إحدى الفصائل العاملة في المنطقة، أخرجت الموقوف في المحكمة بالقوة.

وأضافت بأنّ مجموعة أخرى امتنعت عن تسليم عنصرين عاملين لديها للمثول أمام المحكمة لورود أسمائهم في قضية محاولة اغتيال إحدى الشخصيات.

وحصل “مراسل سوري” على معلومات أفادت بأن العنصرين أوقفتهما المحكمة بتهمة تجارة وتعاطي المخدرات، وأنّ العنصر التابع لـ “جيش الأبابيل” شهد عليهما فاتّهماه بالاشتراك معهما في التجارة.

وكانت المحكمة قد استدعت العنصر التابع لجيش الأبابيل كشاهد في القضية، في جلسات بلغت إحدى عشر جلسة، كانت المحكمة قد احتجزت الشاهد في الجلسة الأخيرة بعد أداء شهادته بناءً على ادّعاء المتّهمَين السابقين.

أثار احتجاز المحكمة استياء جيش الأبابيل وطالبها بالإفراج عنه، خاصةً وأنها لم تُبلغ “الأبابيل” بقرارها احتجاز العنصر، تطورت حدة الموقف لتضطر المحكمة مرغمةً على الإفراج عن العنصر المحتجز لديها.

إثر ذلك أفرجت المحكمة عن العنصرين الموقوفين وأعلنت في بيانها تعليق عملها، مرجعةً ذلك إلى عدة أسباب، كان أهمها ما وصفته بـ “الاعتداء المباشر” من قبل إحدى الفصائل دون تسميتها، كذلك امتناع فصيل آخر عن تسليم مطلوبين في قضية اغتيال مسجلة لديها.

قضية محاولة الاغتيال

ووردت لـ “مراسل سوري” تفاصيل قالت إنها لمحاولة اغتيال “أبو عبدو الهندي” رئيس لجنة “المصالحة الوطنية” مع نظام “الأسد” في بلدة بيت سحم، ما أسفر عن إصابته برفقة أخيه، ولم تُعرف الجهة التي تقف ورائها.

ووجهت أصابع الاتهام لعناصر في كتيبة يقودها “أبو نعمان جعارة”، المرتبط بعلاقة وثيقة مع “جبهة فتح الشام”، وطالبوه بتسليمهم لإجراء التحقيقات حول هذه الحادثة، إلا أنه رفض طلب المحكمة، بحجة أنها “تتبع لعرابها أبو عبدو الهندي”، وأنّ حالات ظلم عديدة وقعت فيها المحكمة العامة.

وجاء في التفاصيل أنّ المحكمة كانت قد اعتقلت شخصاً عقب محاولة الاغتيال المذكورة قبل أكثر من ثلاثة أشهر، ولازال معتقلاً منذ ذلك الحين رغم شهادات عديدة أجمعت على أنّ هذا الشخص كان متواجداً في مكان آخر غير المكان الذي حصلت فيه الحادثة.

وأضافت شهادةٌ أخرى من أحد شهود العيان على الحادثة بأنّ مواصفت الشخص الذي أطلق النار لا تنطبق على المعتقل لدى المحكمة، إلى جانب أنّ المعتقل رجله مبتورة إثر إصابته خلال مواجهات ضد قوات “الأسد”، إلّا أنّ المحكمة لم تطلق سراحه ولم تصدر أي حكم بحقه، ولا زال قيد الاعتقال حتى الآن.

وكانت المحكمة العامّة قد أذاعت في بيانها أنّ من بين أسباب تعليقها العمل القضائي “عدم تقديم المستحقات المالية اللازمة لسير عمل المحكمة العامة من بعض القوى في المنطقة”.