ما حكاية “جيش العشائر” في دير الزور؟

متابعة – مراسل سوري  

 

في المعارك الأخيرة على جبهة مطار دير الزور العسكري؛ برز وبقوة اسم “جيش العشائر” كقوة راهن عليها نظام الأسد، وعمل إعلامُه على تضخيمها، لاستخدامها في استحقاقات دولية قادمة… ولكن كيف تشكّلت هذه الميليشيا؟

  عشائر 3

بحسب مصادر متابعة في دير الزور؛ فإن عددهم لا يتجاوز 200 مقاتل، غالبيتهم من عشيرة “الشعيطات”، والباقي من قرى ريف البوكمال، وقد اتّخذ هؤلاء منذ بداية الثورة خطَّ موالاة النظام، وعملوا عند آبار النفط.

 
ومع بدء المعارك بين تنظيم “الدولة الإسلامية”، وبين عشيرة “الشعيطات”؛ لعب أنصار النظام دوراً كبيراً في إشعال المواجهة، بهدف الحفاظ على مصالحهم وحصصهم من حقول النفط، حتى أنهم عرضوا على الثوار مصالحة النظام كي يساندهم ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، لكنهم رفضوا، لتنتهي المعركة بسيطرة التنظيم، وتهجيره للأهالي والفصائل المقاتلة.

 
وكان مصير أبناء الشعيطات جبال القلمون؛ حيث شكلوا “جيش أسود الشرقية”، ومازالوا في الجرود يقاتلون النظام وتنظيمَ “الدولة الإسلامية”، كما لعبوا دوراً هاماً في السيطرة على منطقة “بئر القصب”.

بئر القصب
أما الموالون للنظام فقد توجهوا إلى تدمر؛ حيث أقاموا معسكراً تدريبياً، واستلموا المال والسلاح والعتاد، وكان لهم دور في معركة “حقل شاعر” بريف حمص، كما شنوا هجمات على حاجز “الشولا” على طريق دمشق دير الزور، ومع انتهاء تدريبهم في تدمر انتقلوا إلى جبهة مطار المدينة؛ حيث يقاتلون إلى جانب النظام.

“جيش العشائر” وقوات النظام في بعض أحياء مدينة دير الزور
“جيش العشائر” وقوات النظام في بعض أحياء مدينة دير الزور

 

تقرير: مراسل سوري