“لن أرضى بترحيل السويد للبنانيين ليحل السوريون بدلا عنهم”

مراسل سوري – الإذاعة السويدية   

القسم العربي في الإذاعة السويدية اتصل بالوزير “سجعان قزي”، والذي أكد على أنه سيقوم بتنفيذ ما صرح به في حال لم يكن للسويد أسباب امنية أو قانونية تدعيها لترحيل اللبنانيين عن اأراضيها. وقال قزي بأنه لن يرضى بأن “يتم ترحيل اللبنانيين ليحل بدلاً منهم السوريون”.

شرح راديو السويد بالعربي للوزير قزي بأن قرار تسفير اللبنانيين من السويد ليس له علاقة بالسوريين؛ بل أن مصلحة الهجرة السويدية تقيم لبنان كبلد آمن، الأمر الذي لا يؤيده وزير العمل اللبناني، والذي يرى بأن لبنان يقف على أبواب الحرب نظراً للأزمات السياسية، الأمنية والاقتصادية التي تواجهه.

من جانبه، صرح سفير لبنان في السويد “علي عجمي”، لراديو السويد بالقول “السويد يجب أن تستمر في الصورة التي يعرفها العالم، باعتبارها بلداً رائداً في مجال حقوق الإنسان والطفل”.

وتطرق السفير للجانب الإنساني لبعض العائلات اللبنانية المتضررة؛ حيث قال إنه التقى بعائلات تتوفر على أطفال يعانون من أمراض مزمنة، وعلى الرغم من ذلك، عمدت الجهات المعنية على حرمان هؤلاء الأطفال من الرعاية الطبية. وأن هذا الأمر غير مقبول من طرف بلد كالسويد.

 وقال السفير إن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، وفي زيارة له قبل شهرين في السويد، عقد لقاءً مع وزيرة الخارجية مارغوت فالستروم، ووزير العدل والهجرة مورغان يوانسون، حيث أكد حينها الوزير اللبناني على احترام لبنان للقرارات التي تتخذها السويد كبلد ذات سيادة، وأن هناك علاقة جيدة تربط البلدين”.

وأضاف علي عجمي: “نتمنى من السويد أن تستمر في ريادتها لحقوق الإنسان، وإنصاف هذه العائلات التي أنجبت أطفالاً في هذا البلد، وهم يتحدثون اللغة السويدية أكثر من العربية، كما أن هناك بعض اليافعين أنهوا مرحلة الدراسة الثانوية الآن بتفوق، لكن لن يستطيعوا دخول الجامعات السويدية، لعدم توفرهم على الإقامة”.

وتساءل السفير عن مدى عدم أخذ مصلحة الهجرة وضعية تلك العائلات بعين الاعتبار، خصوصاً أن الأمر يتعلق بأشخاص دخلوا سوق العمل من أوسع أبوابه، ويدفعون الضرائب. وهناك أشخاص يتوفرون على استثمارات بالملايين.

وعن تصريح وزير العمل اللبناني سجعان القزي، حول طرد السويديين المتواجدين في لبنان قال سفير لبنان في ستوكهولم “أعتقد أنه أسيء فهم تصريح وزير العمل؛ فهناك حوالي مائة سويدي في لبنان أغلبهم من أصول لبنانية، ولا يمكن طردهم لأنهم مواطنون لبنانيون، وأعتقد أن وسائل الإعلام اللبنانية أبرزت القضية بطريقة مغايرة، ويجب أن يعلم الجميع، أن لبنان لم يستقبل أي طالب لجوء سويدي حتى نرد بالمثل”.