لليوم الثاني.. تقنين الغذاء والدواء للمهجّرين في “الراموسة”

سيارة طبية في كراج الراموسة - مراسل سوري

مراسل سوري – خاص  

يعاني مئات المهجّرين ممن لا زالوا في حافلاتهم في كرج الراموسة جنوب حلب من قلة في المخصصات الغذائية التي يفترض أن يحصلوا عليها خلال فترة انتظارهم التبادل مع حافلات كفريا والفوعة، لليوم الثاني على التوالي.

وقال مصدر خاص لـ “مراسل سوري” من داخل كراج الراموسة أنّ الهلال الأحمر السوري لا يقدم الكميات الكافية من الأغذية للمهجّرين، والذين مضى عليهم أكثر من أربعين ساعة في انتظار التبادل داخل الكراج، عقب رحلة استغرقت أكثر من 12 ساعة حتى وصولهم إلى حلب.

وأضاف بأنّهم بعد ساعات من وصولهم حصلوا على “صندويشات الفلافل وماء الشرب وبسكوت”، بينما حصلوا في اليوم الثاني على كميات “لا تتجاوز 5 علب تونا، و16 علبة فول ومسبحة، بالإضافة إلى كيس واحد من الزعتر” للحافلة الواحدة، والتي تضم نحو 50 راكباً.

وإلى جانب الوضع الغذائي أضاف المصدر بأنّ سيارتين مخصصتين بتقديم الرعاية الصحية لنحو 23 حافلة في كراج الراموسة، يقتصر كادرهما على ممرضين فقط، دون وجود لأي طبيب معهما، وقد سجلت اليوم حالات إغماء لبعض المهجّرين.

ويشرف الهلال الأحمر على تقديم الرعاية الصحية والغذائية لقافلات المهّجرين منذ بداية انطلاق الحافلات وحتى وصولها، كما تنقل سياراته الجرحى إلى النقاط المخصصة، لكنّ هذه الرعاية تتسم بالنقص الدائم، وهو الذي عانت منه جميع قوافل المهجّرين من ريف دمشق، لا سيّما التي تتعلق بما يعرف باتفاق “البلدات الأربع“.

يذكر أنّ المهجّرين في القافلة الأخيرة التي تنتظر في كراج الراموسة عانوا من نقص شديد في الغذاء والدواء طيلة سنوات الحصار، وأشهرها مدينة الزبداني وبلدة مضايا، وقرى وادي بردى، والتي تعرضت جميعها لحملات عسكرية، وحصار خانق أسفر عن وفاة العشرات جوعاً، وإصابة أعداد كبيرة بأمراض ناتجة عن فقر وسوء التغذية.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.