لعبة نقض الفيتو بين روسيا وأمريكا وفرنسا

مراسل سوري – ورد اليافي

لم ينجح مجلس الأمن حتى الآن بإصدار قرار حول سوريا يضع الحقائق كما هي ويحدد المتهم بشكل واضح .
على مدى خمس سنوات قامت روسيا باستخدام حق نقض الفيتو، ضد أي قرار اوروبي كان أو أميركي ، والتي كانت بشكل عام تتهم النظام السوري، وهذا ما كانت ترفضه روسيا دائما، وتطالب بتعديل القرار لتمريره .
ومن جهة أخرى كانت الولايات المتحدة قد أصرت على عدم تعديل أي مشروع قرار، وابقائه كما هو فينتهي الحال الى استخدام الفيتو، وإلغاء المشروع ووضع المسؤولية على روسيا .
الجميع يعلم بأن روسيا تنكر ما تفعله في سوريا، ولكن أوروبا وأمريكا لم ولن تفعل شيء حالياً، فهم الأسرع و الأبرع في كتابة البيانات، لإدانة القصف على المدنيين، ولكنها تبقى بيانات تتناقلها وسائل الإعلام، واذ أرادت روسيا أن ترد على إحداها، فيكون الرد اكبر بمراحل من لهجة البيان، كما حدث مؤخراً بين الروس والأمريكان، حيث وصلت روسيا لدرجة التهديد .
في آخر تجربة أداء لأوروبا في مجلس الأمن، والتي انتهت برفض مشروعي قرار قدم الاول الفرنسيين والثاني الروس، وتم استخدام الفيتو الروسي، و كرد عليه استخدم الفيتو الامريكي والفرنسي والبريطاني .
فماذا حدث من وجهة نظر بوتين :
نشرت وكالة رويترز عن الرئيس الروسي فلادمير بوتين اتهامه لفرنسا بخداعه، وأنها استدرجت روسيا في مجلس الأمن لاستخدام الفيتو، وجاء ذلك بالاتفاق مع الولايات المتحدة .
فعند سؤال بوتين عن فرنسا خلال اجتماع نقاش في موسكو قال ” ليس على شركائنا الشعور بالاستياء من الفيتو، بل نحن أي “روسيا” الذين يجب أن نشعر بالاستياء”.
حيث قال بوتين ان وزير الخارجية الفرنسي “جان مارك إيرو” وخلال زيارته الأسبوع الماضي لموسكو أخبرنا بفكرة قرار المشروع ،ولكن تم إبلاغه بأن المشروع يلقي باللوم الكثير على النظام السوري بخصوص حلب، وروسيا لن تستخدم الفيتو في حال تم تعديله قليلاً.
ولكنه سافر بعد ذلك الى واشنطن والتقى بنظيره الامريكي “جون كيري” وتم القاء التهم الينا، وبأن روسيا ترتكب كل الخطايا، ولكن لم يحدثنا او يناقشنا أحد بشيء ،وبعد ذلك قدموا المشروع لمجلس الأمن، ومن البديهي أنهم كانوا يتوقعون أننا سنستخدم الفيتو .
وأكمل بوتين متسائلاً ما الغرض من هذه الأفعال وهم يعرفون موقفنا مسبقا ولم يناقشوه معنا ..؟هل هدفهم هو تصعيد الهيستريا ضد روسيا ومن خلال اعلامهم لخداع مواطنيهم .
وبالنسبة لقافلة المساعدات التي تم قصفها في ريف حلب ،فقد قال بوتين ان من قام باستهدافها هم مجموعة من “الإرهابيين”، دون أن يحدد من ولكن أضاف ان الولايات المتحدة تعرف من هو المسؤول عن الهجوم .
وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس امام مجلس النواب ” اختارت روسيا نهجا معوقاً ،ومن وجهة نظرنا هذا الموقف ليس له مبرر” ودافع فالس عن موقف بلاده من روسيا، وقال إن موسكو تدعم حكومة بشار الاسد، وترتكب جرائم حرب في قصفها على مدينة حلب .