لؤي حسين خارج القضبان .. ماهي كلمة السر ؟

متابعة مراسل سوري

أفرج القضاء اليوم عن رئيس تيار بناء الدولة السوري لؤي حسين بكفالة مالية على أن تستكمل محاكمته طليقاً بتهمة إضعاف الشعور القومي ونشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة وذلك استناداً لمقالة نشرها الأخير في صحيفة الحياة قبل بضعة أشهر .

الخبر يثير جملة من الأسئلة على اعتبار أن حسين يعتبر من المعارضين القلة الذين مازالوا في دمشق منذ بداية الثورة ولأنه مازال يتمتع بمروحة علاقات واسعة سواء مع الائتلاف أو هيئة التنسيق أو حتى القوى الدولية والإقليمية ولكن التساؤل الأكبر هو عن كلمة السر التي دفعت النظام للإفراج عن الرجل ؟

يمكن قراءة سلسلة خطوات مرت بها المعارضة والنظام معاً في الأشهر القليلة الماضية والتي قد تشكل نقاطاً دفعت إلى اعتقاله ثم الإفراج عنه ولعل البداية من مبادرة تم تسريب بعض تفاصيلها وتقضي بتشكيل حكومة تشاركية ذات صلاحيات واسعة بمن فيها صلاحيات الرئاسة تقود لإعلان دستوري وتطلق عملية الحل السياسي ليتلقفها النظام ويعلن مقربون منه عنها في مؤتمر عقد في تشرين الثاني بدمشق وجمع الأحزاب المرخصة مع علي حيدر ومعارض سابق في صفوف التنسيق والائتلاف يدعى محمود مرعي غير أن لؤي حسين قد رفض التوقيع في حضور المذكورين أعلاه واطلق تصريحاً قبل المؤتمر يعلن مطالبه ويعتبر أن الوطن ينهار ما استدعى بحسب أوساط المعارضة اعتقال حسين من قبل النظام الذي لم يكن راضياً عن الخطوة التيارية .

الخطوة التالية كانت مؤتمري موسكو والقاهرة وكليهما قاطعها تيار بناء الدولة الذي يقوده حسين وبقي يعطي التوجيهات من سجن عدرا مع الزيارات المتتالية لنواب رئيس الكيان السياسي وتسريب بيانات يتم نشرها على صفحته الشخصية لتكون المفاجأة توقيعه الأحد الفائت على وثيقة تفاهم مع أحزاب السلطة المرخصة والتي سعت منذ اليوم التالي لاحتجاز رئيس التيار لإبرام وثيقة تجمعهم معاً قبل ان تنجح ذلك في ورقة تدعو للحل السياسي والحفاظ على سيادة الدولة ومؤسساتها وعلى رأسها المؤسسة العسكرية ولعل هذه الخطوة هي ما كان يطلبه النظام ليطلق سراح الرجل ربما تمهيداً لتكريس توافق أكبر في أي لقاء دولي مستقبلي يمكن أن يعيد للسلطة شرعيتها الدولية بوجود طرف معارض قرر أن يتجاهل كل الأزمات التي مرت بها البلاد على مدى السنوات الاربع ليضع يده بيد أبطال القتل والدمار والبراميل والأسلحة الكيماوية والذبح والتعذيب حتى الموت دون أن تجوز المقارنة بين جرائم النظام وجرائم عصابات تقاتل باسم المعارضة .

لا يمكن الاستهزاء بأي معتقل خرج إلى الحرية من عتمة السجون أياً كان هذا السجن ولكن التساؤل الأكبر هو : ماذا عن باقي المعتقلين؟