كوارث النظام الاقتصادية وتسريح بالإكراه لصغار الموظفين

مراسل سوري – خاص

بعد تدهور قيمة الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية إلى أدنى مستوياتها باتت حكومة النظام في مواجهة أسوا الكوارث الاقتصادية، بالمقابل لازالت الحكومة الجديدة مطالبة باتباع سياسة اقتصادية أكثر تشدداً من الحكومات التي اتبعتها الحكومات السابقة لها في تعويض هذه الانكسارات من حساب قوت الفقراء وصغار الموظفين.

وعن ما يتم تداوله من تفسيرات حول هذه الإجراءات فهي أن هناك توجهات غير معلنة أو رسمية تقضي بتخفيض عدد العاملين في الدولة بتسريح بعضهم من أجل تعويض هذه الانكسارات خصوصاً بعد الزيادة الأخيرة للرواتب.

ومن خلال المتابعة والاطلاع على أحوال بعض الموظفين في عدد من الوزارات ومنها وزارة التربية ومديرياتها في دمشق فقد لوحظ في الفترة الأخيرة تفاقم مشكلة هجرة صغار الموظفين بعد التضييق عليهم من أجل إجبارهم للتخلي عن وظائفهم حيث باتت رواتبهم تشكل عبئاً على هذه الحكومة ما دفع غالبية هؤلاء إلى التخلي عن وظائفهم بالإكراه ودون أخذ الموافقات الإدارية المعتادة وتنازلهم عن كل تعويضاتهم ورواتبهم التي لم تعد تفي والفرار إلى دول اللجوء من أجل البحث عن حياة أفضل.

كما لوحظ بأن هناك عملية تكثيف غير مسبوقة لجولات مفتشي الرقابة الداخلية بين المديريات للتحقق من التزام الموظفين بعملهم، إضافة إلى مطالبة الموظفين بتقديم تقارير دورية عن أعمالهم، حيث صدر بعد هذه الجولات عقوبات حسم وإنذارات لبعض الموظفين وكل ذلك دون تقديم ما يعوض لهؤلاء عن فقدانهم لبعض التعويضات الناجمة عن غلاء المحروقات ومصاريف الذهاب والعودة إلى مراكز عملهم والتي باتت هذه المصاريف تشكل الجزء الأكبر من راتبهم الشهري.

أما في الوسط الإعلامي فقد كانت طريقة تعاطي الحكومة مع الموظفين مختلفة، فالنظام بحاجة إلى منابر وأصوات وقنوات تقدم له الدعم الإعلامي في حربه الإعلامية، وهذا ما اضطر قيادة ومافيات النظام الإعلامية والقائمين على الإنتاج التلفزيوني والإعلامي وشركات إنتاج الدراما والصحافة إلى تمييز بعض الموظفين والفنانين والفنيين والصحفيين والإعلاميين الداعمين للنظام عن غيرهم من الموظفين، بالمقابل زيادة التضيق على غيرهم من أجل إبعادهم ودفعهم إلى الهجرة أو الاستقالة من أجل توفير رواتبهم وتعويضاتهم لغيرهم من المؤيدين.