كذبة مساعدات ” معضمية الشام ” .. حقيقة ما جرى

مراسل سوري – ريف دمشق 

على وقع القذائف والبراميل، وأصوات الاشتباكات، لفق النظام بالتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر رواية تتحدث عن إدخال المساعدات إلى أهالي ” معضمية الشام ” المحاصرين منذ شهرين تقريباً .

الصليب الأحمر شريك النظام بالكذب ..

نشرت صفحات إعلامية تابعة لنظام الأسد، وأخرى تابعة للصليب الأحمر صباح اليوم صوراً تظهر إدخال قوافل إنسانية  إلى أحد مداخل معضمية الشام في ريف دمشق الغربي، تحت عنوان ” إدخال المساعدات إلى أهالي المعضمية”، وشريطاً مصوراً آخر يظهر عضو لجنة المصالحة ” حسن غندور “، يتحدث فيها عن إدخال المساعدات الإغاثية بالتزامن مع الحديث عن حل سلمي مع ثوار المعضمية لإنهاء المعارك التي عادت إلى المدينة في منتصف الشهر الماضي .

وكان “باول كرزيسياك” الناطق باسم الصليب الأحمر الدولي في سوريا قد نشر صباح اليوم فيديو وصور قال إنها للعملية الإنسانية ‏التي تجري في معضمية الشام المحاصرة، ولكن الحقيقة والصور تظهر الأحياء الموالية للنظام السوري أثناء تفريغ الحمولة ‏الإغاثية فيها وتسليمها للنظام السوري .‏

توزيع المعونات في الأحياء الموالية … وإذلال للمدنيين المعارضين

وفي حديث مع ” حكيم الشامي ” أحد ناشطي المدينة، أكد لنا أن النظام السوري ولليوم الثاني يقوم بإدخال المساعدات عبر المعبر الوحيد للمدينة ولكن إلى الحي الشرقي الخاضع لسيطرة الموالين للنظام السوري، ولم تدخل أي قوافل إنسانية إلى القسم المحاصر والخاضع لسيطرة الثوار نهائياً باستثناء سيارة واحدة من المواد الطبية والتي دخلت مساء اليوم بعد أن تم تفريغها في الحي الشرقي من قبل الصليب الأحمر ونقلها بسيارات مدينة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار ..

وأكد حكيم أن النظام وزع يوم أمس ما يقارب 500 سلة بعض العوائل من الذين خرجوا إلى الحي الشرقي بعد التنسيق مع لجان المصالحة في المدينة، مما دفع آلاف المحاصرين اليوم للخروج باتجاه مدخل المدينة بانتظار قوافل الإغاثة، بعد أن تسربت أخبار عن استمرار العملية في الأيام المقبلة، وأضاف حكيم : بعد تجمهر الناس أخدت قوات النظام باطلاق النار في الهواء واعتقال بعض الشبان لفترة قصيرة، وضرب النساء بالعصي وتوجيه شتائم بحق المدنيين وعدم السماح لهم بالخروج باتجاه سيارات الإغاثة، وبعد مرور الوقت تمكنت بعض العوائل من العبور إلى الحي الشرقي واستلام السلل الغذائية والتي لم تتعدا 1000 سلة .


وتخضع ” معضمية الشام ” لحصار خانق بعد أن تم إغلاق الطريق الوحيد للمدينة بتاريخ 23/12/2015 وبدء الحملة العسكرية التي تمثلت بالقصف بالبراميل المتفجرة ومحاولات اقتحام المدينة بشكل متكرر .