كارول معلوف تنشر تفاصيل ترحيل اربع شباب سوريين

مراسل سوري 

نشرت الصحفية كارول معلوف تفاصيل تتحدث عن ترحيل اربع شباب سوريين من تركيا الى الاردن ثم لبنان ومن الاخيرة الى سوريا ولكن تم في اللحظات الأخيرة إنقاذ الموقف ووقف عملية الترحيل الى دمشق .
تفاصيل الموضوع كما قالت كارول :

قصة الشباب الأربعة وخطر الترحيل
مساء الجمعة الواقع في ١٦ أكتوبر تم التواصل معي من قبل سيدة تطلب مساعدة ٤ شبان لاجئين سوريين تم توقيفهم في مطار اتاتورك في اسطنبول وهناك تخوف من ترحيلهم الى لبنان وتسليمهم الى سوريا. أعطتني صور عن جوازات سفرهم النظامية وقالت ان سبب التوقيف والترحيل من تركيا هو انه بحوزتهم مبلغ كبير من المال. تابعنا الامر مع Human Rights Watch واعلمنا الامم المتحدة والأستاذ نبيل الحلبي وجمعية LIFE الحقوقية بالموضوع.
مساء الجمعة أعلمنا اهل الشباب انه تم ترحيلهم الى الأردن. أمضى الشباب نهار كامل في مطار الاردن الى ان رحلوا يوم الأحد صباحاً الى مطار بيروت وتم تسليم جوازات الشباب الى الامن العام اللبناني من قبل طيران الشرق الأوسط. تابعنا الموضوع مع الجهات المختصة وقيل لنا ان الاجرآت روتينية وسيتم الإفراج عنهم لان أوراقهم كلها نظامية؛ مسجلين في الامم المتحدة وعند الامن العام اللبناني والجوازات السورية نظامية.

تفاجأنا يوم الاثنين الساعة ٦ صباحا بالشباب يعلمون ذويهم بأنهم على نقطة المصنع عند الحدود اللبنانية السورية وان تمت كل الاجرآت لترحيلهم الى سوريا بقرار من الامن العام. اتصلنا مباشرة بوحدة الحماية بالأمم المتحدة الذين هرعوا مع مدير الوحدة الى نقطة معبر المصنع لإيقاف الترحيل لان ذلك مخالف للقوانين الدولية ولقرار مجلس الوزراء اللبناني. اتصلنا أيضاً بمكتب وزير الداخلية نهاد المشنوق وشرحنا لهم الوضع وتابع الوزير الموضوع شخصياً وأبطل قرار الترحيل في اللحظات الاخيرة.
بعد ذلك تم نقل الشباب الى بيروت وامضيا الليلة عند الامن العام حتى تم الإفراج عنهم اليوم (الثلاثاء) بعد الظهر.
عندما اتصلت بالشباب اليوم بعد الإفراج عنهم قال لي احدهم: ختمولنا كارت الزهر وكنا على وشك الترحيل وقلنا هيدي النهاية.
خلال هذه الأحداث أكد لنا احد المسؤولين ان القرار بالترحيل صدر عن مدير عام امن العام اللواء عباس ابراهيم مباشرة ولكن أوضح احد المقربين للواء ان اللواء ابراهيم ‘ملتزم بالقوانين وانه كان خطاء اداري من قبل احد الضباط المسؤولين في مطار بيروت’. علماً بأن كل من راجع الامن العام بالموضوع كان الجواب ‘ما حدا ترحل على المصنع’ بينما الشباب كانت بطاقاتهم مختومة للترحيل قبل وصول وحدة الحماية التابعة للأمم المتحدة.
بالنيابة عن الشباب وذويهم اشكر كل من ساهم في ابطال قرار ‘التعذيب والاعدام’ بحق هؤلاء الشبان الجامعيين.

كارول معلوف