قادات فصائل برزة ,تجارة ومنافسة على حساب المدنيين

برزة جامع السلام

مراسل سوري – خاص 

يعاني سكان حي برزة الدمشقي من انعدام أدنى  مقومات الحياة وارتفاع الأسعار، في ظل تحكم وسيطرة تجار الحرب وغياب وسكوت كبير من الفصائل المسيطرة على الحي، ليبقى السؤال عن دور الفصائل هناك ؟

اللواء الأول : هو المسيطر الفعلي والأقوى في الحي ,وهو المسؤول عن تقديم الخدمات او تأمين الحاجات الغذائية والخدمية وغيرها .

ينقسم اللواء الى تيارين ” ويعرف قادتهما ب أبو بحر والمنشار ” كلاً منهما يسيطر على سوق معين ضمن برزة .

كنا قد تكلمنا سابقا عن اهتمام “أبو بحر” بالرياضة وقيامه بشراء لاعبين من الغوطة الشرقية، وأما الموارد المالية لرعاة الرياضة فتأتي بسبب سيطرتهم على تجارة المحروقات بشكل كامل ,ومع بدء فصل الشتاء وارتفاع الحاجة للمحروقات فمن الطبيعي سيؤدي لإرتفاع الأسعار وبذلك ازدياد خزينة “دولة” الرياضة.

بالإضافة إلى اهتمام آخر  وهو السيارات الحديثة , حيث باتوا يعتبرون السيارات (X5) قديمة الطراز، مما جعلهم يلجئون إلى شراء سيارات حديثة الطراز في ظل الموارد المالية الضخمة، لنشاهد في برزة سيارة (Optima 2017) والتي يقارب سعرها عشرات آلاف الدولارات .

وأما التيار الثاني من نفس اللواء فهو المسيطر على تجارة المواد الغذائية، والذي قام مؤخرا بإنشاء مؤسسات استهلاكية مدنية لتقوم ببيع الغذائيات بأسعار تقارب أسعار المواد الغذائية في العاصمة دمشق , وبالطبع لم يكن تخفيض الاسعار طوعاً، ولكن يرجح السبب بكساد تلك المواد وانخفاض الأسعار في بعض المناطق المجاورة للحي مما اضطر خازن الغذاء إلى تخفيض أسعاره وتصريف بضائعه.

ولكن لا يخفى أنه يوجد هنالك فصيل آخر، يقوم  باحتكار منتج ما ليسيطر وليكون بمثابة عدو للواء الأول، حيث يسيطر على تجارة الغاز والتي تعتبرأيضاً من الضروريات الأساسية بالنسبة للمدنيين، وكما يرجح أنه مسيطراً أيضا على تجارة التبغ .

ويتحول الحي في هذه الصورة الى سوق تنافس بين قادات ألوية، كحال بعض الباعة المتنافسين في سوق الهال أو في مدحت باشا، دون النظر إلى دورهم الأساسي والذي من المفروض أن يكون مغايراً، كما باقي القادات في كل سوريا، والذي بات معظمهم يبنون ممالك خاصة بهم ويجمعون ويكدسون أموالهم على حساب المدنيين.