في يوم الأب.. لم يبقَ لأيتام سوريا من آبائهم إلا الصور

مراسل سوري _ وكالة الأناضول

بينما يستعد الأطفال في بلدان مختلفة من العالم، للاحتفال بيوم الأب، يوم غدٍ الأحد، لم يبقَ أمام أيتام سوريا إلا التمعن بصور آبائهم، الذين رحلوا عنهم، وسقطوا في الحرب المستمرة في بلادهم منذ أكثر من أربعة أعوام.

وفي حديثها مع مراسل الأناضول، قالت الأم السورية، مريم أحمد، إنها فقدت زوجها، العامل في الكوادر الصحية بمدينة حلب، جراء سقوط برميل متفجر من مروحيات النظام السوري، في منطقة كان يحاول فيها إنقاذ بعض الجرحى.

وأفادت أنها جاءت إلى تركيا بمساعدة أهل الخير، مع أطفالها الستة، وأكبرهم في العاشرة من عمره، موضحة أن الأطفال مشتاقون كثيرًا إلى أبيهم، ويسألونها دائمًا عن مكانه.

وقالت أحمد، إنهم يحاولون استذكار أبيهم، وإطفاء شوقهم إليه بالنظر في صورته، ومن الصعب جدًّا تربية الأطفال دون وجود أبيهم “أحاول أن أكون لهم أمًّا وأبًا، لم ينسوا أباهم، وفي كل مرة يسألونني عنه أقول لهم ستجدونه في الجنة إن شاء الله”.

بدوره، قال ابنها علي، إنه يحب أباه ويشتاق إليه كثيرًا، متمنيًّا أن تكون الجنة مأواه.

من جانبها، قالت ميسين عجين، إن زوجها لقي حتفه في اشتباكات وقعت قبل عامين في مدينة إدلب، وإنها جاءت إلى تركيا خشية على حياة أبنائها الخمسة.

وأوضحت عجين أنها تجد صعوبة كبيرة في الرد على أبنائها صغار السن، كلما سألوها عن أبيهم، مضيفة: “من الصعب جدًّا أن أخبرهم أن أباهم مات”.

وقالت ابنتها هديل (6 أعوام)، إن أباها كان يحبها كثيرًا هي وإخوتها، مضيفةً أنها مشتاقة كثيرًا إليه، وأنها على استعداد للتخلي عن كل شيء مقابل البقاء إلى جانبه.