في اليوم العالمي للاجئين …سوريا تصدرت بأكبر منتج للاجئين

مراسل سوري _ مفوضية اللاجئين

تجلّى يوم اللاجئ العالمي لدى الملايين بأحداث حول العالم يوم الجمعة فيما أعلنت المفوضية أنه وللمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية يصل عدد النازحين قسراً إلى هذا المستوى.

فقد كشف تقرير “الاتجاهات العالمية” السنوي أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً في العالم بلغ 51.2 مليون شخص، أي بزيادة قدرها ستة ملايين بالمقارنة مع العام الماضي. وتعزى هذه الزيادة إلى الحرب في سوريا التي لا يبدو أنها ستنتهي.

وقال رئيس المفوضية أنطونيو غوتيريس، الذي يحتفل بيوم اللاجئ العالمي للاجئين مع موظفي المفوضية واللاجئين السوريين في لبنان، إن هذه الأرقام القياسية تعكس “الثمن الباهظ الناتج عن الحروب التي لا تنتهي وعن الفشل في حلّ النزاعات أو تجنبها. السلام يعاني عجزاً خطيراً اليوم. دور المنظمات الإنسانية يقتصر على تسكين الألم ولكن الحلول السياسية شرط أساسي لحل هذه الأزمات

و أضاف غوتيرس :”لقد وصلنا إلى لحظة الحقيقة. فاستقرار العالم يتهاوى مخلفاً حالات نزوح على نطاق غير مسبوق. وتحولت القوى العالمية إلى مراقب غير فاعل أو إلى طرف ينأى بنفسه عن الصراعات التي تقود الكثيرين من المدنيين الأبرياء خارج أوطانهم.”

و دعا غوتيرس في رسالته  الدول الأغنى إلى ضرورة الاعتراف باللاجئين على أنهم ضحايا فروا من حروب لم يستطيعوا تجنبها أو وقفها. ثم على البلدان الأكثر ثراءً اتخاذ القرار إما بالمشاركة في تقاسم الأعباء في الداخل والخارج، أو بالاختباء خلف الجدران في وقت يزداد فيه انتشار الفوضى في أرجاء العالم.

و قال غوتيرس ايضا : “يحتاج العالم إلى تجديد التزامه اليوم باتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين ومبادئها التي جعلتنا أقوياء. ولنتمكن من تقديم المأوى الآمن في بلداننا وفي مناطق الأزمات، ونساعد اللاجئين في إعادة بناء حياتهم، علينا تجنب الفشل.”

ووجه الأمين العام للأمم المتحدة ” بان كي مون ” رسالة بهذه المناسبة  , قال فيها : “اللاجئون هم أناس كأي شخص آخر، مثلكم ومثلي. كانوا يعيشون حياة طبيعية قبل أن يصبحوا لاجئين، وحلمهم الأكبر يكمن في أن يتمكنوا من العيش حياةً طبيعية مجدداً. وفي يوم اللاجئ العالمي لهذا العام، دعونا نتذكر إنسانيتنا المشتركة، ونحتفي بالتسامح والتنوع، ونفتح قلوبنا للاجئين في كل مكان.”

و أضاف بان كي مون : ” في يوم اللاجئ العالمي لهذا العام، دعونا نتذكر محنة ملايين الأشخاص في العالم ممن أجبروا على الفرار من منازلهم نتيجة الصراع والاضطهاد. في نهاية عام 2014، نزح قسراً 59.5 مليون شخص في جميع أنحاء العالم وهو العدد الأكبر المسجل. ويعني ذلك أن شخصاً واحداً من أصل كل 122 شخصاً هو اليوم إما لاجئ أو نازح داخلياً أو طالب لجوء.”

و وفقاً للتقرير الأخير الذي نشرته المفوضية فإن سوريا تعتبر أكبر منتج في العالم للنازحين داخلياً (7.6 مليون شخص) وللاجئين أيضاً (3.88 مليون شخص في نهاية عام 2014) , كما أن  أكثر من نصف عدد اللاجئين حول العالم هم أطفال وهو أمر في بالغ الخطورة.