فضيحة من العيار الثقيل: مراسل سوري يحصل على تفاصيل أزمة الحكومتين “المؤقتة- الإنقاذ”

أسست جامعة حلب الحرة عام 2016 في المناطق المحررة

مراسل سوري – خاص   
تنازعت المعارضة السورية بين حكومتين، إحداهما في الداخل تشكلت نهاية 2017 باسم “حكومة الإنقاذ”، والأخرى هي الحكومة المؤقتة، التي تأسست بداية 2013 في تركيا، رئيسها الحالي الدكتور “جواد أبو حطب” وأعلن حين استلامه منصبه عن تشكيلها ونقلها إلى الداخل السوري.

مشاحنات وتوترات بين الحكومتين بدأت ويبدو أن نهايتها ليست قريبة، بداية الأزمة أتت بشكل نزاع على استلام وإدارة المناطق المحررة شمال سوريا، أفضت إلى أن حكومة الإنقاذ وجهت إنذارا للمؤقتة بإخلاء جميع مكاتبها، على خلفية تصريحات لمسؤول في المؤقتة وصف فيه أن حكومة الإنقاذ لها علاقة بما سماه الإرهاب، على إثرها تكشفت ملفات ووثائق عن فساد إداري ومالي في إحدى أهم المؤسسات التي تتبع لـ”المؤقتة”؛ جامعة حلب الحرة.

تقول الوثائق التي حصل عليها “مراسل سوري” أن “جامعة حلب الحرة” عانت منذ إنشاءها إلى جانب الفساد من فراغ تنظيمي في العديد من أقسامها الإدارية والتدريسية، ومن المحسوبيات، وفق ما أظهرت بعض الإفادات في تلك الوثائق، ويتعلق بعضها برئيس الحكومة المؤقتة الدكتور “جواد أبو حطب”، مستندة إلى وثائق وشهادات من أساتذة في تلك الجامعة.

قضايا فساد بالجملة
قضايا الفساد الإداري والمالي تمثلت في (22) قضية أوردها ملف التحقيقات المؤلف من (14) صفحة، تدعمها وثائق ومراسلات إدارية أغلبها يتضمن قرارات غير قانونية، ما دفع عدداً من أساتذة جامعة حلب إلى الاستقالة، في مقدمتهم رئيسها الدكتور “حسن جبران”، وبناء على ما قدموه من شهادات فقد تم تشكيل لجنة رقابة وتفتيش لبحث المخالفات المتعلقة بجامعة حلب الحرة. (لقراءة الملف اضغط هنا)

فساد إداري ومحسوبيات
الدكتور حسن جبران رئيس جامعة حلب الحرة المستقيل أكد في حديث خاص لـ”مراسل سوري” المعلومات التي وردت في ملف التحقيقات مضيفاً أن استقالته جاءت على خلفية الفساد الذي لم يستطع ضبطه في أروقة الجامعة.

وأوضح الدكتور “جبران” أنّ جامعة حلب الحرة كانت مشروعا نظريا، وُضع من قبل مجموعة من الأشخاص هم بمثابة لجنة تأسيسية اسمها “اللجنة العليا لجامعة حلب الحرة”، من بينهم الدكتور جواد أبو حطب رئيس الحكومة السورية المؤقتة، والدكتور عبد القادر الشيخ الرئيس الحالي للجامعة، وآخرون، ووضع نظامها الداخلي، وجهزت الورقيات الرسمية لذلك، وتم اختيار الدكتور حسن جبران ليكون رئيسها، وعاد من عمله نائبا لرئيس جامعة الزهراء الخاصة في تركيا إلى سوريا ليتسلم إدارة مهامه.

مقر لرئاسة الجامعة غير موجود
تابع الدكتور “جبران”: “ذهبت إلى مقر رئاسة الجامعة في مدينة الأتارب، إلا أنني لم أجد شيئاً، ولم ألتقِ سوى عنصر استعجلني بالدخول إلى مبنىً بسبب تحليق الطيران الحربي، وأخبرني بأن هذا المبنى هو لمدرسة ثانوية تم تقسيمها وتجهيز أحد قسميها ليكون مقراً لرئاسة الجامعة، وحين دخلت إليه كان قبواً يطوف بالمياه، وجدرانه مغطاة بـ”الشحار”، وخاليا من أي تجهيزات”.

وبناء عليه تواصل الدكتور جبران مع اللجنة العليا لجامعة حلب الحرة، طالباً الحصول على الأوراق الرسمية، ومعرفة المخصصات المالية للجامعة ولكنه لم يحصل على شيء بحسب قوله.

ووصف “جبران” اللجنة العليا بأنها “متطفلة” على أموال الثورة، ولم يشارك أعضاؤها بتدريس الطلاب في الجامعة، في حين أنهم كانوا يتقاضون رواتب عالية، وأن نشاطهم التدريسي كان في فترة متأخرة؛ حيث تغطى نفقات إقامتهم ومصروفهم الشخصي من مأكل ومشرب ومواصلات وغير ذلك من مخصصات الجامعة”.

اتهامات مباشرة لأبو حطب
ومع استمرار التجاوزات والمخالفات الإدارية -حسب وصف د. جبران- في جامعة حلب الحرة، بعلم رئيس الحكومة المؤقتة الدكتور جواد أبو حطب، والذي كان يشغل عميداً لكلية الطب في كفرتخاريم في الوقت ذاته الذي يشغل فيه رئيسا للحكومة المؤقتة، فإنه وجه مراسلات إلى الدكتور حسن جبران بصرف رواتب ومكافئات إلى أشخاص ليس لهم أية صفة إدارية رسمية في جامعة حلب، ولم يوقع الدكتور جبران على تلك المراسلات، وتابع رفضه وانتقاده لتلك المخالفات، والتي كان استمرارها سبباً في تقديم استقالته من رئاسة الجامعة، إلى جانب عدد من الأساتذة، وأوضح أن استقالته سبقت قراراً من الحكومة المؤقتة بنقله من منصبه، وقال إن هذا القرار صدر بعد استقالته لكنه لم يطلع عليه.

وكان الدكتور حسن جبران قد رفض أية تصريح أو مداخلة إعلامية؛ لرؤيته الخاصة بعدم نقل ما وصفه بـ “اختلاف الإخوة” إلى العلن، كي لا يستغله النظام ضد الثورة، وكانت إفادته الخاصة خلال جلسة ودية، مطابقة لما ورد في ملف التحقيقات الذي نشرته لجنة الرقابة والتفتيش.

رد رئيس الحكومة المؤقتة
من جانب آخر أجرى “مراسل سوري” مقابلة مع الدكتور “جواد أبو حطب” رئيس الحكومة السورية المؤقتة، وصف فيها أبو حطب تلك التحقيقات بأنها “تصب في مصلحة النظام”.

مضيفاً: “لم تجر تحقيقات، والمجلس الذي كلف لجنة الرقابة والتفتيش هو مجلس التعليم العالي لحكومة الإنقاذ التي تشكلت مؤخراً، وقد كتبوا تقارير دون أن يقابلوا أحدا، برغم أنهم قالوا لم يُسمح لهم بدخول كلية الطب”، ووصف التحقيقات بأنها “تأتي في طور تشويه الثورة لأنها حملة منظمة من النظام وأعوانه”.

كانو يرقصون لبشار الأسد
حول القضية المتعلقة بكلية الطب قال أبو حطب: بدأنا في تأسيسها قبل أن ينشق “جمعة العمر” -وزير التعليم العالي في حكومة الإنقاذ- وعندها كان يرقص لبشار الأسد، وفي ظروف من الصفر؛ حيث القصف والمفخخات، وعندما كنا نطلب من الأكاديميين العمل كانوا يتهربون، وحتى “حسن جبران” كان في ذلك الوقت مازال يعمل في جامعة الزهراء في تركيا”.

أبو حطب ينفي
وفي تفاصيل قضية التجاوزات الإدارية في كلية الطب وأن “أبو حطب” قد كلف الطبيب “مازن السعود” بأن يكون نائبا له، بشكل شفهي، وهو من خارج ملاك الجامعة، ودون أن يحمل أية صفة إدارية أو قرار رسمي بتكليفه، أوضح أبو حطب ذلك أن “الدكتور مازن يشغل نائب العميد، ويحمل اختصاصي منذ 30 سنة، وقدم بكل تفان عملا رائعا في التدريس، في زمن هرب فيه الكثيرون، وكان يأتي من المعرة إلى كفر تخاريم في ظل القصف والمخاطر”.

وأوضح “أبو حطب” أن توجيهه كتاباً بصرف مكافئة لـ”أبو أيمن ابراهيم يونسو” بأنه “عمل ثلاثة أشهر في تأسيس المخابر، وصرفت له 500 دولار عنها؛ فهو كان يعمل في مخابر جامعة حلب 1989 اختصاصيا فيزيائيا، وقد اعتقله النظام وزجه في السجن 15 عاما في تدمر، وكل الطلاب تعلمه وتعلم جهده وتواصله، وقام بتدريب الكادر في الوقت الذي كانت تستهدف فيه الحامعة بالقصف، وكان معظم الأكاديميين غير موجودين، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى منطقة الجامعة بسبب تقطع أوصال المناطق المحررة، أو كلفة التنقل العالية”،مضيفاً: “إنه لشيء مخجل أمام التاريخ أن يستطيع النظام ملاحقة “أبو أيمن” الذي انضم إلى الثورة وهو في هذا السن السبعيني، ويرسل أذنابه لتشويه صورته”.

وبيّن أبو حطب أن تأسيس جامعة حلب الحرة كان موثقاً، موضحاً: “عندما تسلمتُ رئاسة الحكومة المؤقتة أسسنا مجلس التعليم العالي، عبر لجنة جامعة حلب التي انتهت مهمتها بعد ذلك؛ أي قبل سنة من سيطرة هيئة تحرير الشام وتشكيلها حكومة الإنقاذ، والتي كلفت وزيراً كان ما يزال مع النظام حينما بدأنا العمل”، في ضوء إشارته إلى الدكتور جمعة العمر وزير التعليم العالي في حكومة الإنقاذ.

وأضافت التحقيقات أن لجنة جامعة حلب مررت صفقة لثلاثين ألف كتاب باللغة الإنكليزية في مضمونها (الطبخ والخياطة والجنس..)، دخلت من معبر باب الهوى إلى كلية الطب في كفرتخاريم، وتسلمها الطبيب مازن سعود، قالت اللجنة حينها إن قيمتها مليون وخمسمئة ألف دولار أمريكي، بينما أفاد الدكتور حسن جبران في حديثه لمراسل سوري بأن اللجنة قالت خلال اجتماعه بها إن قيمتها ثمانمئة ألف دولار، ليحصل على في نهاية الاجتماع على إجابة بأن هذه الكتب كانت بمثابة “هدية” من هولندا، وخزنت الكتب في مستودع تعرض لقصف من الطيران الحربي.

وقد علق الدكتور “أبو حطب” على ذلك في معرض حديثه لمراسل سوري بأن “المكتبة تضم الكتب التي وصلت للجامعة، وهي هبة؛ أي لم تدفع الجامعة ثمنها، وأخذنا منها لكلية الطب مئات الكتب، ومازالت موجودة، وهي باللغة الإنكليزية لأنها من أوروبا، وهنالك فهرس بكل أسماء الكتب، ويمكن مراجعتها، وقد قصُفت من العدو الروسي، وطبعا قصفت كلية الطب 6 مرات؛ 3 مرات أثناء الامتحانات”، مضيفاً: “كنا نجري الامتحانات في أماكن متعددة، ونبدل المكان، وكنا ليلة الامتحان لا ننام، ونقرر مكان الامتحان قبل ساعة، وطلابنا نقسمهم في مجموعات، وفي عدة أماكن، وكذلك المراقبين، وأبناؤنا الطلاب يشهدون على ذلك، ويمكن أن تزوروا الكلية وتسألوهم”، مكرراً: “النظام لم يستطع هزيمتنا فأرسل أذنابه”.

اتهامات خطيرة
اعتبر أبو حطب ادعاءات الطرف الآخر بأن الحكومة المؤقتة “حكومة خارج” بأنها “ادعاءات كاذبة، كما يقول النظام لأنهم أذنابه؛ فالحكومة المؤقتة قدمت أكثر من (200) شهيد نتيجة قصف الطيران أو المفخخات من مرتبة وزير إلى حارس لأبنيتها، وهي موجودة في المناطق المحررة، وتعرضت بعض وزاراتها في إدلب إلى إغلاقها وسرقة تجهيزات وأثاث بعضها، وإغلاق جامعة حلب الحرة”.

وختم أبو حطب بأن “الحكومة المؤقتة ستستمر في خدمة أهلنا وطلابنا في إدلب، وهي مسؤولة عن 1200 مدرسة في إدلب و6500 معلم، وكذلك 36 مشفى، لأن مديريتي الصحة والتربية في إدلب تابعتين للحكومة السورية المؤقتة، وهي المسؤولة عنهم، وإن احتلالهم من قبل حكومة إنقاذ الجولاني -حسب وصفه- ستحدث خللا في العمل الطبي والتربوي وفي باقي المؤسسات التي تحتلها”، وأضاف: “لقد نقلنا مقر الجامعة إلى شمال حلب، وكذلك رئاسة الحكومة، وسندير كلياتنا في إدلب وحمص وريف دمشق ودرعا والقنيطرة، ولن يهزمنا أذناب النظام وعملاؤه”.

التجاوزات الإدارية وصفقة الكتب
ومن الجانب ذاته قال الدكتور “مازن سعود” عميد كلية الطب البشري في جامعة حلب الحرة في حديثه لـ”مراسل سوري” إنه عمل في كلية الطب في جامعة حلب الحرة كمدرس لمادة التشريح بعد قبوله من خلال مسابقة لصالح الكلية وبرفقته خمسة أساتذة آخرين، إلى حين استلام الدكتور جواد أبو حطب رئاسة الحكومة المؤقتة؛ حيث أصدر قرارا بتاريخ (17 أيار 2016) بتكليفه نائبا لعميد كلية الطب البشري، إلّا أن الدكتور “حسن جبران” رئيس الجامعة “عرقل القرار وتقاعس في متابعته” حسب وصف الدكتور سعود الذي قال بأنه باشر العمل في المنصب الذي كلف به فور صدور القرار.

وأضاف الدكتور سعود: “بقي القرار قيد المماطلة من قبل الدكتور جبران، إلى حين حسم الأمر خلال حيث أصدر الوزير قراراً بتكليفي نائباً لعميد كلية الطب، بتاريخ (27 تموز 2016).

وحول المستحقات المالية التي أشار “أبو حطب” بمنحها للدكتور سعود أجاب بأن “الدكتور جبران واصل المماطلة، متجاهلاً التكاليف والنفقات التي تحملتها خلال فترة تدريسي في كلية الطب طيلة أكثر من شهرين، إلى حين أجرى “جبران” استشارة قانونية ووجه كتاباً بصرف مبلغ (500) دولار بصفة “مكافئة” على عملي في الفترة المحددة”، مؤكداً كلامه بصورتين لوثيقتين بالقرارات الإدارية السابقة.

مماطلة وتقاعس؟
وفسّر الدكتور سعود ما وصفها بمماطلة وتقاعس الدكتور جبران بأن الأخير كان “قد وعد الدكتور “سامر قبّاع” بتكليفه عميداً لكلية الطب أو نائباً لرئيس الجامعة”، حيث أشار ملف التحقيقات بأن الدكتور “قباع” قد فُصل من كلية الطب “رغم كونه الوحيد الذي يحمل شهادة دكتوراه في كلية الطب، وتكليف الدكتور مازن سعود الذي لا يحمل شهادة دكتوراه”، حسبما جاء في القضية رقم (10) في ملف التحقيقات.

ونفى الدكتور سعود ما ورد في ملف التحقيقات ذاته وجود كتب بمحتوى الطبخ والخياطة والجنس، موضحاً أن “جميع الكتب التي بلغ عددها (15) ألفا -قال ملف التحقيقات بأن عددها (30) ألف كتاب- وهي ذات محتوى علمي، تنوعت مواضيعها بين الطب والهندسة والمعلوماتية والاقتصاد والمحاسبة والتربية..، وجائت كهدية من منظمة “سبارك” في هولندا، ولم ترسل معها أي وثيقة سوى فهرس بعناوينها، وأفرغت من الشاحنات إلى المستودع بشكل مباشر”.

“تعرض المستودع لغارة من الطيران الحربي أتلف نسبة من الكتب”، مضيفاً: “تمت فهرسة وأرشفة الكتب التي تمكنا من إنقاذها، وهي بحوزة المجلس المحلي، الأرشفة جائت طلباً من المنظمة الداعمة”، نقلاً عن الأستاذ “صلاح عباس” موظف الشؤون الإدارية في كلية الطب، وبعد ذلك جرى توزيعها على الكليات، موضحاً أن “الهدف منها إعداد المكتبات في الكليات، وساهمت في تنشيط الطلاب؛ إذ أنها كانت باللغة الإنكليزية، إلا أن الكتب كانت تغطي السنوات الثلاث الأولى، وطلبنا كتباً إضافية”.

وأفادنا الدكتور مازن السعود بملف يتحوي رداً من الدكتور “زكريا ظلام” عضو اللجنة العليا لإدارة وتشغيل جامعة حلب الحرة، وصف فيه ما جاء في ملف التحقيقات التي أجرتها لجنة الرقابة والتفتيش بأنها “معتمدة على إفادة كيدية من رئيس جامعة حلب الحرة المعزول حسن جبران”، مفنداً إفادته ووصف تصرفاته بـ”البهلوانية”، إضافة إلى رد متسلسل على جميع القضايا التي أوردتها لجنة الرقابة والتفتيش. (لقراءة الملف اضغط هنا)

أخيراً
الأزمة بين الحكومتين مستمرة، وتصر الاثنتان على الممثل الشرعي الذي له الحق في إدارة لمناطق المحررة، حيث تقول “المؤقتة” أنها أنشأت وأسست الوزارات والإدارات المدنية وتقدم خدماتها للشعب، وأن حكومة الأنقاذ ما هي إلا مظلة لسلطة عسكرية استخدمت سلاحها للسيطرة على القرار، بينما تقول الأخيرة إنها تلاحق الفساد وتسعى لإقامة مؤسسات من الكفاءات في الداخل السوري تحت سلطة رقابية تمنع استنساخ الفساد الذي أوجده نظام الأسد قبل الثورة السورية التي كان أحد أسباب اندلاعها.

وما بين تبادل الاتهامات والمحضر التحقيق والشهادات التي حصل عليها “مراسل سوري” لا يبدو أن ثمة انفراجة قريبة، ويبقى الملف عالقاً رغم الفساد الواضح فيه دون أن يتوضح الفاسد الحقيقي.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.