فرنسا تطالب بإسقاط المساعدات على المدن السورية المحاصرة ومجلس الأمن يعقد جلسة طارئة

سيارات الأمم المتحدة أثناء دخولها إلى الغوطة الشرقية في وقت مضى - ارشيف

مراسل سوري – أ ف ب 

طالب السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر الأربعاء، المنظمة الدولية بإلقاء مساعدات إنسانية من الجو على المدن المحاصرة في سوريا، وذلك عشية جلسة طارئة يعقدها مجلس الأمن الدولي حول هذا الملف الجمعة.

يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة حول سوريا الجمعة للبحث في ما إذا كان من الضروري إلقاء مساعدات إنسانية من الجو للمناطق المحاصرة في هذا البلد بعدما سمح النظام السوري بدخول قوافل مساعدات إنسانية إلى مدينة داريا المحاصرة.
واعتبر السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن دخول هذه القوافل يمثل خطوة إيجابية تستدعي في الوقت الراهن تجميد مشروع إلقاء مساعدات من الجو على المناطق المحاصرة في سوريا.
ولكن نظيريه البريطاني والفرنسي كان لهما رأي مخالف، إذ طلب الأول عقد هذه الجلسة الطارئة للبحث في فرص دخول قوافل المساعدات الإنسانية إلى المدن المحاصرة ولإصدار قرار يجيز إلقاء المساعدات من الجو تنفيذا لما كانت الدول العشرين المنضوية في إطار المجموعة الدولية لدعم سوريا اتفقت عليه الشهر الفائت، في حين طالب السفير الفرنسي الأمم المتحدة بالشروع في عمليات إلقاء المساعدات من الجو.

وقال ديلاتر “نرى جيدا أن حرية الوصول (إلى هذه المدن) ليست مؤمنة. في هذا الوضع فإن فرنسا تطالب الأمم المتحدة وبالأخص برنامج الأغذية العالمي بتنفيذ عمليات إلقاء مساعدات إنسانية من الجو على كل المناطق المحتاجة إليها، وبالدرجة الأولى على داريا والمعضمية ومضايا، حيث يواجه السكان المدنيون، بمن فيهم الأطفال، خطر الموت جوعا”.
وقال السفير البريطاني ماثيو ريكروفت إن خطوة النظام السوري “أتت متأخرة كثيرا، إنها متأخرة جدا”، مضيفا “أعتقد أن علينا التمسك بما أقرته المجموعة الدولية لدعم سوريا ألا وهو أنه في ظل هذا السيناريو لا بد من إلقاء مساعدات إنسانية من الجو”.
وكانت المجموعة الدولية لدعم سوريا حددت الأول من حزيران/يونيو مهلة نهائية لإدخال قوافل المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة تحت طائلة إصدار قرار أممي يجيز إلقاء المساعدات من الجو.

والأربعاء دخلت أول قافلة مساعدات إنسانية، بلا مواد غذائية، إلى مدينة داريا القريبة من دمشق والتي تحاصرها قوات النظام منذ العام 2012، وذلك تزامنا مع انتهاء مهلة حددتها الأمم المتحدة لبدء إلقاء المساعدات جوا إذا تعذر دخولها برا.
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمرعن وصول أول قافلة مساعدات إلى مدينة دارياالسورية المحاصرة، هي الأولى منذ حصار المدينة من قبل النظام السوري في العام 2012.
 وذكرت اللجنة في تغريدة لها على موقع تويتر “أول قافلة مساعدات تصل إلى سكان داريا. لقد دخلنا للتو الى المدينة مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري”.
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بافل كشيشيك إن القافلة لا تتضمن موادا غذائية وتقتصر محتوياتها على مستلزمات النظافة
 وأتى إدخال المساعدات إلى داريا بعد ساعات على إعلان موسكو هدنة لمدة 48 ساعة في هذه المدينة لإفساح المجال أمام إيصال القوافل الإنسانية إليها، في خطوة اعتبرتها المعارضة السورية “غير كافية”.