غوطة دمشق الشرقية: حملة إبادة مع تهديد روسي وحشود عسكرية

مراسل سوري – متابعات

بدأت عصابات الأسد منذ ليلة أمس الأحد حملة عسكرية جديدة للسيطرة على بلدات الغوطة الشرقية مدعومة بتغطية جوية من طيران الاحتلال الروسي، وسبق هذه الحملة حشد إعلامي عن حشود عسكرية استقدمتها عصابات الأسد لجبهات الغوطة.

وقامت عصابات الأسد ليلة أمس بنقل نحو ٦ مروحيات وثلاث طائرات حربية رشاش لام ٣٩ من مطار حماة ومدرسة المجنزرات للمشاركة في معركة الغوطة الشرقية.

وفي تصريح له اليوم هدد وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” سكان الغوطة بمصير مشابه لمصير مدينة حلب، في إضافة جديدة لتهديدات روسية سابقة نتيجة رفض ثوار الغوطة الخضوع لبيان مؤتمر “سوتشي” ومقاطعتهم للمؤتمر الذي يجنب عصابات الأسد من المحاسبة نتيجة استخدم السلاح الكيماوي في إخماد الثورة السورية.

ورغم اشتداد سرعة الرياح ليلة أمس استهدفت عصابات الأسد بلدات الغوطة الشرقية بدفعات من راجمات الصواريخ والتي بلغت نحو أكثر من 500 صاروخ وقذيفة خلال 10 دقائق استهدفت بلدات “دوما، حرستا، سقبا، حمورية، مسرابا، كفر بطنا، جسرين، عربين، الإفتريس، المحمدية” إضافة إلى غارات وصواريخ أرض-أرض، أدت إلى ارتقاء 16 شخصاً، خمسة أشخاص في مدينة “مسرابا” بينهم أب وأبنه، وشخص في مدينة “سقبا”، وطفل في بلدة “المحمدية”، وأربعة أشخاص في بلدتي “الأشعري والشيفونية” بينهم ثلاثة أطفال، إضافة إلى عشرات الجرحى وتدمير بعض المرافق والمباني السكنية.

وأدى قصف سابق لعصابات الأسد بالصواريخ الارتجاجية في بلدة مديرا إلى انهيار مبنى من مكون من عدة طوابق ونجاة سكانه بعد شعورهم باهتزازات لوحظت قبل إخلائهم للمكان.

ومنذ صباح اليوم الاثنين تناوبت 6 طائرات حربية روسية وسورية بينها مروحيتان ألقتا البراميل المتفجرة لأول مرة بعد غياب لعدة سنوات عن سماء الغوطة الشرقية، إضافة إلى القصف براجمات الصواريخ وصواريخ أرض-أرض وراجمات جولان ألقت نحو 600 قذيفة صاروخية، وقذائف المدفعية الثقيلة، واستمر استهداف الطيران الحربي والمروحي لبلدات الغوطة حتى ساعات متأخرة من الليل.

وبلغ عدد الطلعات الجوية منذ صباح اليوم نحو ١٠٥ طلعات، بينهم ١٠ طائرات روسية و30 مروحية سورية، سقط نتيجتها 90 شخصاً، 17 منهم في مجزرة بلدة “بيت سوى”، 3 شهداء “امرأة وطفلين ” في مدينة “دوما”، ونحو 20 شخصاً في مجزرة بلدة “بيت سوى” وجرح نحو 400 آخرين من المدنيين، أدت إلى خروج مشافي مدينة “سقبا”عن الخدمة جراء القصف والغارات.

وأعلن ثوار الغوطة الشرقية خلال المواجهات البرية عن السيطرة على عدة نقاط لعصابات الأسد على جبهة المشافي بالقرب من طريق دمشق – حمص الدولي، وقتل عدة عناصر منهم أثناء فرارهم، واغتنام أسلحة وذخائر متنوعة ضمن معركة “أنهم ظلموا”.

وأعلن ‏الثوار بعد ظهر اليوم عن إحباط محاولة اقتحام لقوات الأسد وميليشياته لبلدات الغوطة من محورها الشمالي الغربي “كرم الرصاص” والتصدي لها بالمدفعية والمضادات الأرضية ما أوقع قتلى وجرحى في صفوف القوات المقتحمة.

ومن جانب آخر نفى الثوار لدى “فيلق الرحمن” و “جيش الإسلام” ما ورد في بعض المصادر الإعلامية عن إجراء مفاوضات بينهم وبين عصابات الأسد .