عن أي أبواب مفتوحة في وجه السوريين يتحدث اردوغان ؟؟

مراسل سوري – رائد الصالحاني 
ألقى الرئيس التركي “رجب طيب اردوغان” خطاباً في الملتقى التاسع للطلاب الأجانب في تركيا، وقال اردوغان خلال كلمته أنّ تركيا “ستواصل تطبيق سياسة الباب المفتوح تجاه السوريين، الذين يتعرضون للقتل منذ 6 سنوات بكافة أنواع الأسلحة التي يستخدمها النظام السوري ومنظمات إرهابية مثل داعش، و”ب ي د”، و”ي ب ك”.

وبالعودة إلى الوقائع وبعيداً عن الخطابات الرنانة والعواطف وحديثه المشهور عن المهاجرين والأنصار، نجد أن الحكومة التركية تسعى يوماً بعد يوم لتضييق الخناق على السوريين، من إغلاق للمعابر وفرض للتأشيرة التي باتت حلماً لكل سوري، إلى التضييق على السوريين المقيمين في تركيا والحد من حركتهم وإجبارهم على إخراج الإقامات العالية التكاليف .

لا نستطيع أن ننكر أن الرئيس التركي يسعى لمصالح بلاده قبل كل شيئ، وأن القضية السورية أصبحت ورقة رابحة بالنسبة لبلاده لدخوله في الإتحاد الأوربي، والحصول على مليارات الدولارات بهدف مساعدة “اللاجئين” الذين لا يشكلون نسبة كبيرة مقارنة بالسوريين الذين يعملون في تركيا ولديهم دخل مالي يستطيعون من خلاله المعيشة كسياح لا لاجئين.

ويصور الرئيس التركي للعالم أن جميع السوريين في تركيا لاجئين يحتاجون المساعدة، ولكن الوقائع تتحدث عن نسبة كبيرة لديهم أعمال وتجارة وعمل حر، يدفعون آجارات باهظة، وتكاليف معيشية عالية، يُعاملون مثل أي أجنبي مقيم في تركيا.
ففي شهر آذار من العالم الماضي أصدرت الحكومة التركية قراراً يقضي بإغلاق المعابر البرية، وعدم السماح بالدخول من سوريا إلا للحالات الإنسانية الحرجة، علماً أن معظم سكان الشمال لديهم أقارب في المدن التركية الحدودية، فضلاً عن آلاف الهاربين من قصف النظام وتنيظم داعش، وقضى عشرات السوريين حتفهم أثناء محاولة العبور الغير شرعية إلى التركية، حيث قابلهم حرس الحدود بالرصاص الحي الذي افقدهم حياتهم، بعد أن نجو من قصف النظام .

ومع فرض التأشيرة على السوريين بالتزامن مع حملة التجنيد الإجباري التي قام بها النظام، وجد آلاف الشباب السوري نفسه في تركيا بعيداً عن أهله دون السماح لهم بدخول الأراضي التركية بأي وسيلة.
وأشارت تقارير كثيرة أن أكثر من 90% من السوريين الذين تقدموا للتأشيرة عبر السفارات تم رفضهم دون أي سبب مقنع، مع وجود أقارب من الدرجة الأولى في تركيا يحملون إقامات العمل والسياحة .
وبالعودة إلى الموجودين في تركيا وقد أصبحت إقامتهم مخالفة للقانون التركي، لم تسمح السلطات التركية لآلاف السوريين بحيازة الإقامة السياحية دون الخروج والدخول من جديد إلى أراضي الجمهورية، حيث أن السوري الغير حاصل على إقامة أصبح سجيناً في تريكا، لا يسمح لا يستطيع السفر خارجها لأنه وإن خرج لن يستطيع العودة مهما كلف الأمر، وبالواقع أن الأمر ليس بصعباً على الحكومة التركية أن تصدر قراراً يقضي بدفع مخالفة التأخير، والبدء بتسيير معاملة الإقامة السياحية، كباقي الأجانب الموجودين في تركيا سياحاً لا مهاجرين، يدفعون الضرائب والرسوم السنوية التي تقارب 500 دولار أمريكي .

وأما عن التجول الداخلي في تركيا بين المحافظات وخاصة الحدودية، فهي ممنوعة إلا بوجود إقامة نظامية، او الحصول على إذن سفر والذي يحتاج إلى وقت وجهد طويل.

وبعد خمسة أشهر من الانتظار، صدر أخيراً قانوناً يسمح للمخالفين بإصدار الإقامة السياحية بشرط وجود بطاقة التعريف “الكيملك” وما هي إلا ساعات بعد القرار حتى توقف إصدار بطاقات التعريف، وبات السوري في سجن كبير مرة أخرى، لا يستطيع الخروج أو السفر لتسيير أعماله أو لقاء أهله خارج تركيا، فإن خرج لا مجال للعودة .

فكيف لرئيس دولة أن يستمر بالكذب على نفسه وعلى ملايين السوريين الموجودين في تركيا ؟
وكيف أصبحت القضية السورية ورقة متاجرة بيد الحكومة التركية، وقرار تهديد للإتحاد الأوربي بفتح الحدود وإغراقها باللاجئين ما لم يتم تنفيذ مطالبه ؟؟
اهكذا يعامل المهاجرين من قبل الأنصار ؟؟ أم أن قضية شعبنا المجروح جائت بمثابة الشماعة التي تعليق عليها مصالح الحكومة التركية ؟