عقوبة الخيانة العظمى.. تهديد لقادة في جيش “الأسد” خلال معارك الغوطة الشرقية

توزع السيطرة في الغوطة الشرقية - مراسل سوري

مراسل سوري – خاص  

حصل “مراسل سوري” على معلومات من مصدر عسكري خاص حول خلاف بين تشكيلات جيش “الأسد” سينتهي بتغيير قادة إثر انسحاباتهم من جبهات الغوطة الشرقية خلافا للأوامر الصارمة التي تقضي بعدم انسحابهم مهما كان السبب، ويعاقب المنسحب تحت بند “الخيانة العظمى” في قانون الجيش.

وقال المصدر أن الخلاف نشب بين تشكيلات “الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري” -بما فيها ميليشيات “النمر”- في جيش الأسد، إضافة إلى ميليشيات الدفاع الوطني، ولواء القدس، إثر الانسحابات المتزايدة في عدد من الجبهات العسكرية، رغم أنها لم تكن على نطاق واسع مقارنة بالمساحات التي سقطت خلال الهجمات الأخيرة، إلا أن الأوامر العسكرية الصارمة مبنية على تحقيق السيطرة على المنطقة ضمن مهلة محددة بـ18 من مارس/ آذار الجاري.

وأوضح المصدر أن تلك الانسحابات جائت نتيجة للضغط العسكري الكبير الذي تفرضه فصائل الغوطة الشرقية؛ متمثلا بالكمائن والهجمات المباغتة، حيث وقعت تلك الميليشيات في 18 كمينا خلال اليوم الإثنين، ما أسفر عن مقتل العشرات، لم تتمكن الميليشيات من سحب سوى 28 جثة منها، إلى جانب إصابة أكثر من 170 عنصرا من الميليشيات المشاركة.

وأضاف المصدر أن عشرات العناصر وقعوا بين قتلى وجرحى نتيجة غارات من الطيران الحربي استهفت خطوط الاشتباك دون تمييز بين الطرفين، بصورة تجعل من عناصر الخطوط الأولى طعماً لكشف الثوار أمام ضربات الطيران، الأمر الذي يكلف تلك الميليشيات خسائر بشرية هائلة.

وأضافت المعلومات بأن مقاتلي “المصالحات” زج بهم الجيش إلى الصفوف الأولى كرأس حربة في الاقتحام، وقد قتل وأصيب معظمهم، والخسائر الآن بدأت تتسع بأعداد كبيرة في صفوف المقاتلين الأساسيين في تشكيلات الجيش النظامي والميليشيات الرديفة.

وسجل اليوم سقوط أكثر من 10 قذائف على خيام في معسكر للميليشيات خلف خطوط الهجوم على مسافة قريبة من “خط الموت” الذي تقول ميليشيات الأسد إنها تمكنت من اجتيازه، أسفرت تلك القذائف عن مقتل عدد كبير من المرتزقة وإصابة آخرين.

وأوضح المصدر أن الخسائر الكبيرة تتزايد، وتدفع العناصر إلى الانسحاب من محرقة حقيقية، الأمر الذي كان شرارة بتوليد احتقان في صفوف جيش الأسد وميليشياته، وفي مقدمتهم ميليشيا سهيل الحسن الملقب بـ”النمر”، والتي تصاعدت وتيرتها إلى تقاذف الاتهامات والتنصل من المسؤولية بين أطراف الاحتقان.

وعلى الرغم من تقدم تلك الميليشيات عسكريا في عدد من الجبهات، إلا أنها سرعان ما تنسحب إلى الخطوط الخلفية، رغم تركيزهم نقاط التقدم وتدعيمها بأعلى مستوى من الدشم والمتاريس، خوفا من الهجمات المباغتة التي يشنها مقاتلو الفصائل في الغوطة الشرقية.

توزع السيطرة في الغوطة الشرقية، والنقاط العسكرية الساخنة